واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- في تفاؤل أمريكي حذر حول توقيع اتفاقية السلام في دارفور، قال نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، روبرت زوليك، إن واشنطن تأمل أن تقود الاتفاقية السودان "للتحول عن السلاح إلى صنع القرارات بالعملية السياسية." وقال زوليك في حديث هاتفي من أبوجا حيث رعى والاتحاد الأفريقي توقيع الاتفاقية "نريد الآن تكثيف الجهود على أهل دارفور"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. ونفى المبعوث الأمريكي علمه بموعد نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في المنطقة قائلاً إن الأمر قد يستغرق ستة أشهر أو أكثر، وأضاف قائلاً "دارفور تظل مكاناً خطراً." وتابع "هذه حقيقة.. قطعاً إنها خطر." وتحدث زوليك عن طلب الولايات المتحدة من رواندا إرسال 1200 جندي لتعزيز قوات السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والبالغ قوامها 7 آلاف عنصر في الإقليم الواقع غربي السودان. ورحب البيت الأبيض الجمع باتفاقية السلام التي وصفها بالخطوة المهمة نحو عملية طويلة تجاه تحقيق الأمن لسكان دارفور. وحثت الإدارة الأمريكية زعيمي حركتي التمرد في دارفور: "حركة العدل والمساواة" و"حركة تحرير السودان" بالانضمام إلى العملية السلمية. وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، سكوت ماكليلان في بيان "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي اتحدا لحث الأطراف المعنية بقبول اتفاقية السلام، وسنظل متحدين لضمان التنفيذ الكامل لها." وعلى صعيد متصل، حث الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، الحكومة السودانية الجمعة على أن تسمح بسرعة لمخططي الأمم المتحدة ببدء التحضير لبعثة لحفظ السلام في إقليم دارفور بعد التوقيع على اتفاقية السلام. ورحب عنان بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في العاصمة النيجيرية أبوجا بين الخرطوم والفصيل المتمرد الرئيسي في دارفور، وقال إن على المجتمع الدولي أن يتحرك بسرعة جدا كي يكون له التأثير السليم على الأرض." وعارضت الحكومة السودانية السماح لقوات الأمم المتحدة بدخول دارفور قائلة إنها لن تفكر في ذلك إلا بعد التوصل لاتفاقية سلام. وترفض الحكومة حتى السماح لفريق تخطيط من الأمم المتحدة لتقييم الاحتياجات على أرض الواقع. ووقعت الاتفاقية الجمعة بعد محادثات قادها الاتحاد الأفريقي على مدى عامين. وحمل المتمردون السلاح في أوائل عام 2003 في إقليم دارفور الذي تقطنه أعراق مختلفة بسبب ما يعتبرونه إهمالا من الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب. واستخدمت الخرطوم ميليشيات "الجنجويد" التي ينحدر أفرادها من قبائل عربية لسحق التمرد. وتسببت حملة من أعمال الحرق والسلب والنهب والاغتصاب في كارثة إنسانية في دارفور. وتصف الولايات المتحدة أعمال العنف هناك بأنها "إبادة جماعية".
|