 | | شبه كبير بين تويوتا وفورد |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- تلاشت الفوارق التي كانت تميز السيارات الأمريكية عن غيرها المنتجة في أوروبا أو اليابان، حيث أصبحت معظم هذه السيارات متشابهة إلى حد كبير، في إمكانياتها أو تصميماتها، نظراً للمنافسة القوية بين الشركات المصنعة لها، والتي تسعى إلى جذب عملاء لمنتجاتها في كل أنحاء العالم. ولعل أبلغ مثال على اختفاء تلك الاختلافات، نجد أن السيارة "كرايزلر بي تي كروزر"، التي يتم إنتاجها في مصنع بالمكسيك، يتبع شركة "ديملر كرايزلر" الألمانية، يرى كثير من العملاء أنها سيارة أمريكية. وهذا الانطباع لدى مستخدمي السيارة كروزر، ليس فقط لأن السيارة تشارك في إنتاجها شركة كرايزلر، التي تعد واحدة من أكبر ثلاث شركات لإنتاج السيارات في الولايات المتحدة، ولكن أيضاً نظراً لتصميم السيارة كروزر. والسؤال الآن هو: هل يمكن لشركة "تويوتا" إنتاج سيارة بمثل هذا التصميم؟ وللإجابة على هذا السؤال، لا بد من الاعتراف بحقيقة أن السيارات التي تنتجها مجموعة "ديملر كرايزلر" أصبحت جميعها تتخذ تصميمات أمريكية، منذ أن تم نقل المقر الرئيسي للشركة من ميتشغان إلى شتوتغارت، بعد التحالف الذي تم بين الشركة الأمريكية وشركة "ديملر بنز" الألمانية. كما أن شركة "فورد موتور" ما زالت تحاول الاحتفاظ بجذورها كشركة أمريكية عريقة في مجال إنتاج السيارات، خاصة سيارات "فورد" و"لينكولن"، حيث تعتمد في تسويقها على فكرة تحقيق التزاوج بين "الصلابة" و"الفخامة" الأمريكية. ولكن ما الذي يجعل السيارة الأمريكية مميزة عن غيرها من السيارات ذات التصاميم الأوروبية أو الآسيوية؟. يقول إد ولبورن رئيس قسم التصميمات بشركة جنرال موتورز: "إنها تتميز بالروح، إنها مسألة تتعلق بالمشاعر أكثر من أي شيء آخر." ومن الملفت أيضاً أن بيتر هاربوري، الذي يرأس قسم التصميمات بشركة فورد موتورز في الولايات المتحدة، وهو من أصل إنجليزي، كان في السابق يعمل رئيساً لقسم التصميمات في فرع شركة فورد بالسويد، الذي ينتج السارة "فولفو." وغالباً ما يقول هاربوري إنه احتاج إلى كثير من الجهد، حتى يتعرف على السمات المميزة لكل ثقافة عن الأخرى، في مختلف أنحاء العالم. ويضيف: "لدي كلمة واحدة لأقولها عن أمريكا، وهذا التفاؤل الذي يميزها، إنها أكثر دول العالم تفاؤلاً." وشهدت الأسواق الأمريكية مؤخراً تزايداً في الإقبال على السيارات الأوروبية والآسيوية، خاصة بعد قيام عدد من كبرى شركات صناعة السيارات، بإنشاء مراكز إنتاج سياراتها في الأمريكتين، للتوسع في جذب عملاء لها. وتأتي الشركات اليابانية "تويوتا" و"نيسان" و"هوندا"، في مقدمة الشركات التي تمتلك مراكز إنتاج وتوزيع لسياراتها في السوق الأمريكي. ويتشابه تصميم السيارة "تويوتا" اليابانية، كثيراً مع تصميم نظيرتها "فورد" الأمريكية، الأمرالذي قد يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن "تويوتا" سيارة أمريكية. وكانت مجلة "موتور تراند" الأمريكية للسيارات، قد وصفت السيارة "بريوس" المهجنة صديقة البيئة، والتي تنتجها شركة تويوتا، بأنها سيارة العام، مشيرة إلى أن السيارة مزودة بمحرك يعمل بالبنزين، وبطارية كهربائية، تستمد الطاقة من الحركة الذاتية للسيارة لمحرك كهربائي ثان. وطرح هذا الطراز للبيع في الأسواق الأمريكية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بسعر مبدئي بلغ نحو 20 ألف دولار قبل طرح مميزات إضافية لها. وذكرت المجلة أن السيارة "بريوس" هي سيارة تتميز بكفاءتها كما أنها مريحة وسهلة في القيادة وتعمل على توفير الوقود، وتقدم أيضاً نظرة واعدة لمستقبل يشهد كفاية كبيرة للوقود وانبعاثات ضئيلة للغاية، وأداء استثنائياً قوياً. وقد اختيرت السيارة بريوس من بين 26 سيارة منافسة أخرى. وتتوقع شركة تويوتا أن تحقق مبيعاتها من هذه السيارة أكثر من 35 ألف سيارة سنوياً، ويبلغ متوسط استهلاك السيارة من البنزين أقل من أربعة لترات لكل مائة كيلومتر. |