 | | أيمن الظواهري الرجل الثاني بتنظيم القاعدة |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أكد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أن عدداً من قيادات الجماعة الإسلامية في مصر، انضموا إلى تنظيم القاعدة، لمواجهة ما وصفه بـ "أعتى حملة صليبية تتعرض لها الأمة الإسلامية." وقال الظواهري، بشريط فيديو بثته محطة "الجزيرة" الفضائية السبت: "نبشر الأمة المسلمة بتوحد طائفة كبرى من فرسان الجماعة الإسلامية في مصر مع جماعة قاعدة الجهاد، لحشد الأمة في مواجهة الأعداء." ولم يتضح على الفور عدد قيادات الجماعة الإسلامية في مصر الذين انضموا للقاعدة، إلا أن كلمة الظواهري تضمنت أسماء بعض من أسماهم بالقيادات، ومنهم محمد شوقي الإسلامبولي، ورفاعي طه، ومحمد خليل الحكايمة. ولم يتضح متى قام الظواهري بتسجيل الشريط، كما لم تعلن محطة الجزيرة متى أو كيف حصلت على الشريط. وذكرت الجزيرة أن الظواهري كان يقدم بكلمته لشريط فيديو آخر للحكايمة، بشأن انضمام عدد من قيادات الجماعة لتنظيم القاعدة. وقال الحكايمة، الذي ظهر على "الجزيرة" حاملاً بندقية بدا أنها من طراز "كلاشينكوف"، إن تراجع أعضاء الجماعة الإسلامية في مصر، ناجم عن موالاة الحكومة المصرية لأمريكا. ووجه الحكايمة انتقادات لأعضاء الجماعة الذين تراجعوا عن أفكار الجماعة، معتبراً ذلك الرجوع بأنه ينطوي على أخطاء شرعية وأنه ناجم عن ضغوط أمريكية وحكومية. وأضاف الحكايمة أن للجماعة الإسلامية "أدبيات وأبحاث" حددت أصولها الشرعية وعرضت تلك الأبحاث على بعض هيئة كبار العلماء بمكة المكرمة عام 1988، حيث أقروها. كما وجه الحكايمة كلامه لأعضاء الجماعة الذين قال إنهم تراجعوا عن تلك الأدبيات بقوله: "لا يصح للأخوة أن يبدلوا هذا المنهج الذي اتفقت عليه الجماعة"، مشيراً إلى أن الفكر الجديد لم يعرض على كثير من أعضاء الجماعة، ولم يتمكنوا من إبداء الرأي عليه. وكان بيان مسجل منسوب لعناصر في الجماعة الإسلامية يصفون أنفسهم بـ"الثابتين على العهد" قال إن الجماعة انضمت لتنظيم قاعدة الجهاد، وأضاف أن قطاعاً ضخماً من الجماعة "لا صلة له بما قامت به فئة من الجماعة بدلت منهجها تحت مكر وضغط كبيرين." وأضاف البيان أن الجماعة الإسلامية "مازالت مصوبة بنادقها ضد الصلبيين واليهود ومن حالفهم من الحكام الخونة." وكانت السلطات الأمنية في مصر قد قامت باحتجاز عدة آلاف من أعضاء الجماعة الإسلامية والمتعاطفين معها في تسعينات القرن الماضي. وأعلن زعماء الجماعة الإسلامية عام 1998 هدنة مع الحكومة المصرية، بعد سلسلة من الهجمات، أدت إلى مقتل ما يزيد على 1300 شخص. وجرى الإفراج عن الآلاف من أعضاء وقيادات الجماعة الإسلامية، بعد أن أعلنت الجماعة نبذ استخدام العنف للإطاحة بالحكومة. وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن محمد خليل الحكايمة، الذي يعرف باسم "أبو جهاد" قيادي الجماعة الإسلامية، لم يسلم إلى مصر من إيران قبل عامين، بل ما زال مختبئاً في إحدى الدول الآسيوية، بعد نجاحه من الهرب من طهران مع بقية أفراد عائلته. ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن الدكتور هاني السباعي، مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن، قوله: "الحكايمة هرب من إيران، وما زال موجوداً في إحدى الدول الآسيوية، باستثناء نجله الأكبر المعتقل حالياً في طهران." وكشف عن أن الحكايمة، وهو من مواليد أسوان بصعيد مصر، ويبلغ من العمر 45 عاماً، وحاصل على ماجستير في الخدمة الاجتماعية، استطاع الهرب من السلطات الإيرانية، قبل ساعات من مداهمة منزله في طهران قبل عامين. وانضم الحكايمة للجماعة الإسلامية المصرية، في عام 1979 في محافظة أسوان، واعتقل عقب اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981، وشارك في تأسيس الجماعة في أسوان، بعد خروجه من السجن، وكان أحد أعضاء مجلس الشورى هناك. وبعد خروجه من السجن، أعيد اعتقال الحكايمة لأربع مرات، كانت إحداها مع الدكتور عمر عبد الرحمن، الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية، والمحتجز حالياً في الولايات المتحدة. وغادر الحكايمة مصر عام 1988 إلى السعودية لأداء العمرة، ومنها توجه إلى باكستان ثم أفغانستان، حيث شارك في القتال ضد القوات الروسية. وقال بيان مركز "المقريزي" للدراسات بلندن، إن الحكايمة سافر إلى بريطانيا عام 1999، وبعد وصوله إلى لندن، أصدر جاك سترو وزير الداخلية البريطاني آنذاك، قراراً باعتقاله بتهمة أنه خطر على الأمن القومي البريطاني، إلا أنه تمكن من الهرب من بريطانيا بعد هجمات سبتمبر/ ايلول 2001. ويرتبط الحكايمة بصلاة وثيقة مع رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية في الخارج، الشيخ رفاعي طه "أبو ياسر" (50 عاماً) الصادر ضده حكم بالإعدام من قبل المحكمة العسكرية العليا بالإسكندرية، في ديسمبر/ كانون الأول 1992، في قضية "العائدون من أفغانستان." كما يعتبر الحكايمة الصوت الإعلامي للجماعة الإسلامية في الخارج، ومن المقربين لمحمد الإسلامبولي، المعروف باسم "أبو خالد"، شقيق قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات. |