 | | الإقبال في الأسواق الأسيوية يدفع اسعار النفط صعوداً |
واشنطن، الولايات المتحدة(CNN)-- سجلت أسعار النفط في الأسواق الأسيوية ارتفاعاً محدوداً على عقود البيع الآجلة بسبب الإقبال الشديد للتجار على الشراء، في مسعى منهم لاستغلال الانخفاض الطفيف الذي كان سجل في اليومين الماضيين. وكان سعر برميل برنت تسليم أكتوبر/ تشرين الأول قد ارتفع 41 سنتا، ليصل إلى 68.12 دولارا في بورصة لندن الدولية، بعد أن كان السعر استقر الاثنين على 67.71 دولارا. كذلك انخفض سعر برميل النفط الخفيف 74 سنتا في التعاملات الالكترونية في بورصة نيويورك التجارية، فبلغ سعر البرميل 68.45 دولاراً، وهو أدنى معدل لسعر البرميل منذ العشرين من يونيو/ حزيران، علماً انه لم يتم تحديد سعر إقفال، بسبب عطلة عيد العمل في الولايات المتحدة. وبينما ارتفع سعر وقود التدفئة في العقود الآجلة 0.83 سنتا لتبلغ 1.948 دولارا، كذلك ارتفع سعر الغازولين سنتاً واحداً ليصل إلى 1.7100 للغالون، بينما ارتفع سعر الغاز الى 5.831 دولارا لكل ألف قدم مكعب. وردّ فكتور شوم المحلل الاقتصادي في شركة " Purvin & Gertz " السبب إلى أن التجار يريدون الاستفادة من هذا الانخفاض الطفيف. لكنه نبه إلى أن هذا الإقبال قد يكون، من جهة أخرى، بمثابة مؤشر إلى أن التجار لا يتوقعون انخفاضاً جديداً في الأسعار إلا إذا حدث أمر استثنائي. يذكر أن مخاوف تسود أوساط التجار من إمكانية معاودة الأسعار ارتفاعها بسبب موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي، وتداعيات ملف إيران النووي. وساهمت تقارير اقتصادية أميركية أيضا بخفض الأسعار، عندما تنبأت بثبات نسبي في الطلب على الطاقة في الأسواق الأمريكية. وكانت الأسعار قد بدأت بالانخفاض الجمعة بعد فشل الأمم المتحدة في فرض عقوبات على إيران بسبب تمنعها عن وقف تخصيب اليورانيوم، وانحسار المخاوف حول موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي. ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن شوم قوله إن التخوف من موسم الأعاصير هو الدافع الأساسي لثبات الأسعار حالياً، فرغم ما قالته تقارير بعض العلماء حول انخفاض مؤشرات الخطر، وتوقع تشكل خمسة أعاصير فقط عوضاً عن سبعة، يبقى الطقس عاملاً لا يمكن التكهن به، وإلا لانخفضت الأسعار أكثر. ويبني شوم تقديراته على أساس توقعه بان يراوح الملف الإيراني مكانه دون المزيد من التصعيد. يشار إلى أن إيران، ثاني أكبر مصدّر للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" بعد المملكة العربية السعودية، كانت قد تحدتت عن مهلة حددتها الأمم المتحدة لها للتوقف عن تخصيب اليورانيوم. ولم تنفع تصريحات المسؤولين الأمريكيين، حول نيتهم انتظار نتائج اجتماع موفد دبلوماسي أوروبي كبير مع مسؤول ملف الطاقة النووية الإيراني قبل اتخاذهم لأي خطوة، في طمأنة التجار الذين يخشون قيام إيران بقطع إمدادات الطاقة. |