 | | الدكتور توماس بالكاني يحمل أمينة |
ميامي، الولايات المتحدة (CNN) -- طوال السنوات الثلاث الماضية، لم تتمكن أمينة من سماع دوي القنابل والصواريخ المتساقطة على العاصمة العراقية بغداد، وذلك لأنها ولدت صماء. ولم تتمكن عائلتها من تحمل نفقات العلاج باهظة الثمن، مما جعل حياة الفتاة العراقية الصغيرة تبدو داكنة من دون سماع أصوات ما حولها. إلا أن الأمل لاح أخيرا لأمينة وعائلتها بإمكانية استعادة سمعها بعد أن أعلن صندوق الأطفال الدولي تحمله لجميع نفقات علاج أمينة في الولايات المتحدة، فغادرت الفتاة الصغيرة بغداد إلى ميامي في 30 يونيو/حزيران الماضي لتبدأ رحلة العلاج. فكرة العلاج في الخارج بدأت من خلال بريد إلكتروني أرسله صديق والد أمينة إلى أحد أصحابه في الولايات المتحدة، لتنتقل الرسالة من بريد لآخر، حتى وصلت في النهاية إلى الكولونيل وارنر أندرسون، الطبيب في القوات العسكرية الخاصة. وقد تعاطف الدكتور أندرسون حين قرأ قصة أمينة، فقرر مساعدتها لإجراء العملية، فقامت زوجته، وهي ممرضة في إحدى المستشفيات، بالاتصال بأحد الأطباء في نيومكسيكو، وهو الدكتور توماس بالكاني، الذي وافق على إجراء العملية، كما ذكرت وكالة الأسوشيتد برس. يقول الدكتور بالكاني "نتوقع أن تعيش أمينة حياة عادية بعد العملية. وفي خضم الأحداث التي تجري حاليا في العراق، سيهتم أندرسون وزوجته بها خلال وجودها في الولايات المتحدة." ومن بغداد، انتقلت أمينة إلى عمان برفقة والدها محمد للحصول على تأشيرتي دخول للولايات المتحدة، ومن ثم سافرا إلى ميامي على نفقة الصندوق الدولي للأطفال، ليبقيا هناك لعدة أشهر حتى انتهاء العملية وفترة النقاهة. وعلق محمد، والد أمينة، على كل ما حصل بالقول "أرى الأمل يقترب من هذه العائلة التي عانت الكثير." يذكر أن الصندوق الدولي للأطفال قدم العلاج لأكثر من 125 طفلا حول العالم، كما بدأ حملة الجمعة لجمع حوالي 40 ألف دولار لتغطية نفقات علاج أمينة، التي تتطلب زراعة جهاز إلكتروني في أذنها يعمل على تحويل الصوت الخارجي إلى ذبذبات إلكترونية تنشط عمل العصب السمعي. |