 | | قوات تابعة للاتحاد الإفريقي |
الخرطوم، السودان (CNN) -- حذر مسؤول سوداني الأمم المتحدة الاثنين من المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها قوات حفظ سلام دولية قد تزمع المنظمة الدولية إرسالها لاحقا إلى إقليم دارفور المضطرب في غرب السودان. وقال وزير العدل السوداني محمد علي المرضي، في اجتماعه مع مقررة مفوضية حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة بالسودان، سيما سمر، إنه أطلع الأخيرة على مدى التقدم في الأوضاع بدارفور فيما يتعلق باتفاقيات المصالحة بين القبائل، والعمل على تهدئة المرارات والعداءات وضمان التعايش السلمي في الإقليم." وحذر الوزير السوداني، المسؤول الأممية من مخاطر إرسال قوات أجنبية إلى السودان، بما يتضمنه ذلك من إمكانية تسلل عناصر أجنبية من الدول المجاورة للسودان، الأمر الذي يمكن أن "يعقد عملية حماية وسلامة القوات الدولية." وفي وقت سابق الشهر الحالي، أعلن الرئيس الأمريكي، جورج بوش، أن الولايات المتحدة ستساند جهود إحلال السلام في دارفور، مؤكدا على الحاجة إلى إرسال المزيد من القوات لتنفيذ هذا الهدف. وقالت الولايات المتحدة الجمعة إنها تدفع لقرار دولي سريع لنشر قوات حفظ سلام دولية في إقليم دارفور بالسودان وأنها ترغب في دعم الاتحاد الأفريقي. وتطابقت تصريحات نائب الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، أدم آيرلي، في هذا الصدد، مع تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون الخميس التي قال فيها إنه يمارس ضغوطاً على مجلس الأمن الدولي لتشكيل قوات سلام دولية بنهاية فبراير/ شباط الجاري. وعبّر بولتون الخميس للأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، عن إحباطه من تباطؤ عملية تشكيل القوات التي ستتولى مهام حفظ السلام عن القوات الأفريقية البالغ قوامها سبعة آلاف جندي. وطالب بولتون الدول الأفريقية والعربية بسرعة التحرك، ونوّه قائلاً "الولايات المتحدة تعمل على تسريع قرار الاتحاد الإفريقي." وتواجه الولايات المتحدة، التي تنتهي رئاستها لمجلس الأمن الدولي بنهاية الشهر الحالي، معارضة 14 دولة. فيما تطالب الدول الأفريقية والعربية بموافقة الحكومة السودانية على القرار. وتنتظر بريطانيا وعدد من دول المجلس التي تدعم نشر قوات دولية في دارفور، الموافقة النهائية للاتحاد الإفريقي على قرار نشر القوات الدولية في اجتماعه في الثالث من مارس/آذار المقبل. وكان الاتحاد الأفريقي قد وافق، من حيث المبدأ، على نشر قوات دولية. وأسفرت الاضطرابات في دارفور الناشبة بين عناصر عربية تدعهما الحكومة السودانية وقبائل ذات أصول إفريقية مستقرة بالإقليم عن مصرع قرابة 180 ألف شخص منذ اندلاع الصراع المسلح على الموارد عام 2003. |