 | | مضبوطات مصادرة من المتهمين |
تورنتو، كندا (CNN) -- قالت وثيقة حكومية كندية إن واحد من سبعة عشر مشتبها بهم في التآمر لتفجير مبان في تورنتو، التحق بمدرسة طيران في محاولة لتعلم كيفية قيادة طائرات لاستخدامها في نسف أهداف. وذكرت الوثيقة أن المشتبه به عاد لينسحب من المدرسة خشية جذب انتباه السلطات. وقال محامي المشتبه به، غاري باتاسار، إنه لم يتلق أدلة من الحكومة تؤكد ما ورد في الوثيقة بشأن موكله. ولم يعلن المحامي اسم المشتبه به، ولكن وسائل الإعلام الكندية ذكرت أنه يبلغ من العمر 19 عاما، ويدعى أمين محمد دوريني. وقال باتاسار إنه عقد أول لقاء منفرد مع موكله الأربعاء ، وأشار إلى أن موكله أكد براءته. واشتكى باتاسار ومحامون آخرون خلال جلسة المحاكمة التي انعقدت الثلاثاء من إجراءات أمنية مكثفة تحول دون عقد لقاءات منفردة مع موكليهم، الأمر الذي يعد انتهاكا لحقوق المشتبهين بهم. وخلال جلسة الثلاثاء، أعرب محامو الدفاع عن مخاوف من ظروف الاعتقال التي يخضع لها المتهمون. وأثار المحامون أمام هيئة المحكمة قضايا تتعلق بقطع الاتصال بين المتهمين وعائلاتهم. وأعلن المدعون الكنديون الاثنين قائمة بالتهم الموجة ضد 12 شخصا، أصغرهم في سن 19 وأكبرهم في سن 43، تتعلق بالانتماء إلى "جماعة إرهابية." وكانت السلطات الكندية قد اعتقلت السبت 17 شخصا مشتبها بهم في المشاركة بمؤامرة لتفجير مبان في تورنتو. ووجه المدعون إلى المعتقلين المشتبه بهم تهما متباينة، منها التخطيط لإحداث انفجار كان من المحتمل أن يسفر عن وفيات وإصابات وأضرار في مبان، وتوفير أسلحة وذخائر غير قانونية، وتلقي تدريبات إرهابية. ولم تعلن التهم الموجة إلى خمسة آخرين من بين المعتقلين السبعة عشرة. ومن ناحية أخرى، قال مصدر أمريكي مطلع إن المعتقلين السبعة عشرة كانوا "أبعد ما يكون عن التخطيط لهجوم." وقال المصدر إن الاستخبارات الأمريكية ووكالات مكافحة الإرهاب تبدي اهتماما بالقضية لأنها تمثل نموذجا لنمو التطرف في الداخل على غرار ما حدث لمنفذي تفجيرات لندن في 7 يوليو/ تموز الماضي. وقال مسؤولون أمريكيون إنه على إثر الاعتقالات في كندا، تم تعزيز خدمات الأمن على الحدود من جانب عناصر الجمارك وحرس الحدود. وفي وقت سابق، أدانت المنظمات الإسلامية الكندية مزاعم مؤامرة التفجير. وقال رئيس المؤسسة الإسلامية الكندية، محمد علام "نحن ملتزمون بسلامة وأمن كندا والكنديين. الكنديون صدموا من جراء الاعتقالات لشباب مسلمين صغار، ومن التهم الخطيرة التي وجهت ضدهم." وأضاف علام: "ربما يكون المسلمون في كندا غاضبين من قضايا مثل الحرب على العراق والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ولكن هذا يجب ألا يكون عذرا لأي سلوك عنيف أو كراهية مبالغ فيها من قبل أي شخص أو جماعة." وقال متحدث باسم منظمة المجلس الكندي للطلاب المسلمين، حسين باتل، "إن الاتهامات الموجهة ضد الصغار تمثل سلوكا مضاد للإسلام. ونحن نعتقد أن هذه الاتهامات غير صحيحة، ولكننا نعتبر أيضا أن أي تهديد لكندا هو تهديد أيضا للمسلمين هناك." وأوضح مسؤول الشرطة الكندية أن المشتبهين بهم حاولوا جديا الحصول على ثلاثة أطنان من أسمدة نترات الأمونيوم، وهي كمية تزيد ثلاث مرات عن تلك المستخدمة في تفجيرات مدينة أوكلاهوما. وقالت شرطة تورنتو إنه تم تعزيز الدوريات حول المساجد بالمدينة في أعقاب تخريب مركز إسلامي هناك، فيما اعتبره قائد الشرطة، ويليام بلير، جريمة كراهية. وأوضح بلير أنه "لا توجد تهم موجهة ضد المسلمين في كندا. الاتهامات موجهة بصفة رئيسية إلى الأفعال التي قامت بها الجماعة المكونة من 17 شخصا." وفي أعقاب الاعتقالات السبت، قال مسؤول بالشرطة الكندية، مايك مادونال، إن المجموعة تمثل "تهديدا خطيرا وحقيقيا." وأفاد مسؤول بالاستخبارات الكندية، لوس بورتلانس، أن المشتبهين بهم "يتبعون أيديولوجية عنيفة مستلهمة من القاعدة." |