 | | كوريون شماليون يتابعون التجربة الصاروخية في بث حي |
الأمم المتحدة (CNN) -- دافعت كوريا الشمالية الخميس عن تجاربها الصاروخية، وقالت إن تلك التجارب تعد جزءا من تدريبات عسكرية روتينية، وتعهدت بإطلاق المزيد من الصواريخ في المستقبل. وقالت وكالة الأنباء الحكومية لكوريا الشمالية إن "الاختبارات التي تجريها البلاد هي حقها الشرعي كدولة ذات سيادة، وأن ذلك ليس مقيدا بأي قواعد للقانون الدولي أو اتفاقيات ثنائية أو جماعية"، نقلا عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في كوريا الشمالية. وإلى ذلك، حذرت كوريا الشمالية أي دولة من التدخل في شؤونها الداخلية. وقال المتحدث في بيانه: " كوريا الشمالية لن يكون أمامها خيار في هذه الحالة إلا اتخاذ أشد الإجراءات ضد أي دولة تجرؤ على اتخاذ موقف يخص تجارب الصواريخ أو تمارس الضغط علينا." ويتزامن ذلك مع قيام خبراء من الدبلوماسيين والفنيين بإعداد اجتماع في الأمم المتحدة للعمل على إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يمكن أن يفرض عقوبات على بيونغ يانغ.
وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً مغلقاً ظهر الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمناقشة تداعيات التجارب الصاروخية التي قامت كوريا الشمالية بإجرائها في وقت مبكر صباح الأربعاء، حسب توقيت شرق آسيا. وقبل قليل من بدء اجتماع مجلس الأمن، دعا جون بولتون سفير الولايات المتحدة بالأمم المتحدة، المجلس إلى "توجيه رسالة قوية إلى كوريا الشمالية"، مفادها أن التجارب الصاروخية التي أجرتها بيونغ يانغ، تعتبر استفزازاً غير مقبولاً. من جانبه، أعلن مندوب فرنسا لدى المجلس جان مارك دو لا سابليير، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن حالياً، إن اليابان تقدمت بطلب الاجتماع في أعقاب التجارب الكورية. ومن المتوقع أن يقدم مندوب اليابان لدى المجلس مشروع قرار بشأن تلك التجارب. وكانت كوريا الشمالية قد قامت بتجربة عدة صواريخ في بحر اليابان فجر الأربعاء بالتوقيت المحلي.() وفيما قالت مصادر استخباراتية في كوريا الجنوبية إن عدد الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية 10، قدرت واشنطن عدد الصواريخ التي شملتها التجربة بسبعة صواريخ، وقالت إن من بين هذه الصواريخ، صاروخ بعيد المدى من طراز "تايبودونغ 2"، قد يكون بإمكانه الوصول إلى ولاية ألاسكا الأمريكية. وسقطت جميع الصواريخ في بحر اليابان، لتفجر أزمة جديدة حول أنشطة بيونغ يانغ المسلحة في المنطقة. وأجرت الولايات المتحدة مشاورات حثيثة مع روسيا واليابان والصين وكوريا الجنوبية، مع بقية الأعضاء في المفاوضات السداسية الأطراف مع كوريا الجنوبية حول تلك التطورات. وقال مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي إن تجارب الصواريخ عمل استفزازي. لكنه أضاف أن الصواريخ التي أطلقت الأربعاء، لا تشكل خطراً على الولايات المتحدة. وكانت واشنطن قد أكدت أن هذه التجارب ستزيد من عزلة بيونغ يانغ الدولية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن الرئيس بوش أجرى مشاورات مع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي حول القضية. وأعلنت وزارة الخارجية أن رايس تجري مشاورات مع روسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية، الأطراف الأخرى في المحادثات السداسية الخاصة ببرنامج كوريا الشمالية النووي. وأضافت الخارجية أن مبعوثها للمفاوضات السداسية، كريستوفر هيل، قد يتوجه إلى المنطقة في وقت لاحق، للتباحث حول التطورات الأخيرة. ونددت كوريا الجنوبية بتجارب جارتها الشمالية الصاروخية التي أجريت في بحر اليابان، فجر الأربعاء. ودعت كوريا الجنوبية، بيونغ يانغ، إلى وقف ما أسمته تصرفاتها الاستفزازية والعودة إلى المفاوضات المتعلقة بوقف أنشطتها النووية. وأعربت اليابان عن قلقها البالغ من تلك التجارب، وقالت إنها تهدد استقرار المنطقة بأكملها. ووفق مسؤولي الإدارة الأمريكية فإن بيونغ يانغ بدأت تجربة إطلاق الصواريخ في الساعة 3.30 من فجر الأربعاء بالتوقيت المحلي للبلاد، واستمرت قرابة خمس ساعات. وقال المسؤولون الأمريكيون إن الصاروخ "تايبودونغ 2" الذي يعتقد بعض المحللين أنه قادر على ضرب غرب الولايات المتحدة، فشل بعد 40 ثانية على إطلاقه. |