 | | الحرب على لبنان تدخل يومها الثامن والعشرين |
بيروت، لبنان (CNN) -- قررت الحكومة اللبنانية استدعاء جميع العسكريين السابقين الذين خدموا بالجيش اللبناني، والذين تم تسريحهم من الخدمة خلال الخمس سنوات الماضية، لتعزيز الخطة الحكومية الرامية إلى نشر نحو 15 ألف جندي في جنوب لبنان، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل. وأقر مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعه مساء الاثنين برئاسة فؤاد السنيورة، إرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب، لتعزيز بسط سيطرتها على جميع الأراضي اللبنانية، ضمن خطة تهدف إلى إنهاء المواجهات بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله، المستمرة منذ الثاني عشر من يوليو/ تموز الماضي. وقال وزير الإعلام اللبناني، غازي العريضي، في مؤتمر صحفي، إن إرسال القوة سيتم بعد وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق. وقرأ العريضي بياناً صادر عن مجلس الوزراء، جاء فيه أنه يمكن الجيش المقرر إرساله للجنوب، الاستعانة بقوة المراقبة الدولية "اليونيفيل" في مهامها. وأكد العريضي أن لبنان ملتزم بالشرعية الدولية، ووصف الخطوة بأنها "مهمة جداً للوصول إلى وقف للعدوان." وحول موقف حزب الله من القرار، خاصة وأنه المسيطر على الجنبو، أكد العريضي ان اتصالات جرت مع الجميع. وقال: "إن حزب الله، حزب لبناني، وباق في الجنوب.. وهو يمثل شريحة سياسة واجتماعية كبرى، لها دورها وتأثيرها في لبنان." جاء قرار الحكومة اللبنانية، التي تضم وزيرين من حزب الله، بعد ساعات من عقد إختتام اجتماعات وزراء الخارجية العرب، الذي عقد الاثنين في العاصمة بيروت، لإعلان التضامن مع لبنان في موقفها الداعي إلى إصدار قرار دولي من مجلس الأمن، يقضي بسرعة وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني. وفد ترويكا عربي لتعديل القرار الفرنسي- الأمريكي واختتم اجتماع وزراء الخارجية العرب الاستثنائي، بتشكيل وفد ترويكا عربية للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لبحث سبل تعديل مشروع قرار مجلس الأمن الأخير لوقف الاعتداءات في لبنان، وتحويله إلى قرار يطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار. ويضم الوفد، الذي غادر إلى نيويورك الاثنين، كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ووزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، بالإضافة إلى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي تشارك بلاده في عضوية مجلس الأمن للدورة الحالية عن الدول العربية، وسينضم لهم نائب وزير الخارجية اللبناني، الوزير طارق متري المتواجد في نيويورك حاليا.  | | السنيورة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب |
وفي وقت لاحق، أفاد سفير قطر لدى الأمم المتحدة بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد "جلسة نقاش مفتوحة" مع وفد الترويكا العربي بشأن التوصل إلى حل للنزاع الحالي بين حزب الله وإسرائيل. وقال السفير ناصر عبدالعزيز الناصر، إن الجلسة ستعقد الثلاثاء، حيث من المقرر أن يطالب الوفد العربي إدخال تعديلات على مشروع القرار الدولي، والذي عبر لبنان عن تحفظه عليه، وانتقده البعض لعدم تطرقه لوقف فوري لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان. الإعداد لقمة عربية طارئة كما طالب وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم ببيروت، الأمين العام للجامعة، ببدء الإعداد لعقد قمة عربية طارئة لبحث التطورات في لبنان، وأوجه المساعدة التي يمكن تقديمها في مجال إعادة الإعمار وتقديم المساعدات للشعب اللبناني. وكان اجتماع وزراء الخارجية العرب الاستثنائي في بيروت، قد بدأ بكلمة قدم فيها رئيس الجلسة، وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة، الذي كانت كلمته مؤثرة للغاية، حيث تحولت بعد ذلك إلى جلسة مغلقة. وشرح السنيورة ما تعرض، ويتعرض له لبنان، معبراً عن عدم رضاه عن مشروع القرار الأمريكي-الفرنسي لوقف إطلاق النار. وقال السنيورة إن القصف الإسرائيلي المتواصل على البنى التحتية في لبنان غّير وجه لبنان، وأنه أسفر عن قتل 1000 مدني، ثلثهم من الأطفال، هذا عدا التهجير، حيث بلغ عدد النازحين حوالي مليون نازح.() بوش يروج لقرارين بمجلس الأمن إلى ذلك، أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش في مؤتمر صحفي من مزرعته في كراوفورد بولاية تكساس، أنه يعمل مع شركاء الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى حل دولي ينهي العنف في لبنان "في أسرع وقت ممكن." وأوضح بوش أنه يجري العمل على إصدار قرارين لمجلس الأمن يدعو الأول إلى وقف الاعتداءات، فيما يدعو الثاني إلى وقف لإطلاق النار ونشر قوات حفظ سلام دولية. وقال بوش إن حزب الله هو سبب الأزمة في المنطقة، ولحلها لا بد من معالجة "جذور الأزمة"، مشيراً إلى أنه يريد أن يضمن أن قرار مجلس الأمن لن يتيح لحزب الله الفرصة لمزيد ن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.() تطورات الوضع الميداني وفي تواصل لعمليات القصف المتبادل بين قوات الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله، قصفت المقاتلات الحربية الإسرائيلية مساء الاثنين، عدة مبان في الضاحية الحنوبية للعاصمة اللبنانية، مما أسفر عن مقتل 15 لبنانياً على الأقل وإصابة نحو 65 آخرين. وقال مسؤولون أمنيون لـ CNN إن أحد الصواريخ التي ربما أطلقتها الطائرات الإسرائيلية أو قذيفة من بارجة حربية، أصابت مبنى بالقرب من مسجد في حي "الشياح"، الذي تسكنه غالبية مسيحية. كما قتل سبعة آخرين على الأقل، في غارة جوية شنتها المقاتلات الإسرائيلية على بلدة "الغسانية" بالقرب من صيدا. وتمكن رجال الإنقاذ اللبنانيين الاثنين من إنقاذ 65 مواطناً حوصروا تحت أنقاض بعض المنازل في قرية حولا، جنوبي لبنان، بعد أن تعرضت منازلهم لقصف إسرائيلي جوي. القصة كاملة إلى ذلك، أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل اثنين من جنوده في اشتباكات مع مقاتلي حزب الله بالقرب من بنت جبيل، في الجنوب اللبناني. الخسائر البشرية: 715 في لبنان و97 بإسرائيل وحول آخر التقديرات بحجم ضحايا المواجهات قالت قوى الأمن الداخلي اللبناني الاثنين، إن محصلة ضحايا المواجهات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وعناصر حزب الله التي دخلت أسبوعها الرابع بلغت 716 قتيلاً غالبيتهم من المدنيين، و2700 جريحاً. ونقلت رويترز عن وزير الصحة اللبناني محمد خليفه قوله إن حصيلة القتلى بلغت 925 شخصاً بجانب 75 مفقوداً (في عداد الموتى). وفي المقابل قال الجيش الإسرائيلي إن محصلة قتلى إسرائيل خلال ذات الفترة بلغ 97 قتيلاً - 35 مدنياً و62 جندياً، فيما أشارت مصادر طبية إسرائيلية إلى إصابة ما يربو على 700 شخص، بين مدني وعسكري، بجراح. |