بغداد، العراق (CNN) -- اتهم وزير الصحة العراقي علي الشمري القوات الأمريكية بمداهمة مكتبه واعتقال سبعة من حراسه الشخصيين فجر الأحد. وقال الشمري إن قوة أمريكية اقتحمت المبنى في الساعة الثالثة صباحاً، واقتادت حراسه، ومضى قائلاً: "لم تكن هناك مذكرة تفتيش قانونية أو إنذار مسبق للوزارة.. لم يكن هناك من داع لاعتقال الحراس.. إنه استفزاز." ولم يؤكد الجيش الأمريكي الواقعة أو يرد على مزاعم الوزير العراقي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وطالب الشمري، خلال حديث للأسوشيتد برس، الحكومة العراقية ورئيس الوزراء نوري المالكي، بوضع حد للعمليات العسكرية الأمريكية. ويدور جدل حول وزير الصحة العراقي، منذ اختفاء مسوؤل سني رفيع في الوزارة وثلاثة من مرافقيه عقب لقائه به في 12 يونيو/ حزيران الماضي. ويزعم السنة أن علي المهداوي العضو في الحزب الإسلامي العراقي، اختطف من قبل المليشيات الشيعية، وربما عناصر "جيش المهدي." ونفى الشمري المزاعم قائلاً إنه قابل المهدواي لترشيحه إلى منصب أعلى، وأنه غادر مبنى الوزارة عقب المقابلة. ويتهم السنة العرب مليشيات "جيش المهدي" بالوقوف وراء ظاهرة اختطاف وقتل الآلاف من السنة، منذ التفجير الذي استهدف قبة مزار شيعي في 22 فبراير/ شباط. وقدر أحدث تقرير للأمم المتحدة أن قرابة 6 آلاف شخص قتلوا خلال شهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران - أي بمعدل مائة قتيل يومياً. ودفعت أساليب التصفية المثيرة، بقيادات الجيش الأمريكي لشن حملة أمنية جديدة، ونشر قوات إضافية لتعقب "فرق الموت" التي تُلقى عليها مسؤولية الظاهرة. وكانت مليشيات جيش المهدي قد اشتبكت مع القوات الأمريكية خلال تنفيذها حملة دهم على مدينة الصدر الشيعية في وقت سابق من الشهر. وعلى الإثر، وجه رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، انتقاداً لاذعاً إلى الحملة العراقية - الأمريكية المشتركة، التي استهدفت مدينة الصدر الشيعية الاثنين. وقال المالكي إن العملية أصابته بالغضب والألم الشديدين، محذراً من عواقبها التي قد تؤدي إلى تقويض جهوده نحو مصالحة وطنية. وأضاف قائلاً: "المصالحة لا تسير جنباً إلى جنب عمليات تنتهك حقوق المدنيين على هذا النحو." وعلى صعيد متصل، أعلنت مصادر بالشرطة العراقية، العثور على 15 جثة مجهولة في مناطق متفرقة بالعاصمة العراقية السبت. وقال أحد المسؤولين في شرطة الطوارئ في بغداد، إن معظم هذه الجثث بدت عليها أثار تعذيب، مما استحال معه التعرف على هوية أصحابها.
|