عمان، الأردن (CNN) -- انتقدت منظمة حقوقية اعتقال السلطات الأردنية لأربعة نواب إسلاميين بسبب تقديمهم العزاء لعائلة أبومصعب الزرقاوي، ووصفت الخطوة بالانتهاك لحرية التعبير. وقالت سارة لي وايتسون، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومان رايتس ووتش "تقديم العزاء إلى عائلة رجل متوفى، بصرف النظر عن ربما طبيعته الإجرامية، ليست بالجريمة." وأثار تقديم النواب الأربعة، وهم محمد أبو فارس وجعفر الحوراني وإبراهيم المشوخي وعلي أبو السكر، وجميعهم أعضاء في حزب جبهة العمل الإسلامي، أكبر الأحزاب المعارضة بالأردن، العزاء لأسرة الزرقاوي عقب يومين من تصفيته في غارة أمريكية استهدفت مخبأه بالعراق، موجة استنكار واسعة بالأردن. وكان النائب أبو فارس قد وصف الزرقاوي بـ"الشهيد." وأحالت السلطات الأردنية، الأسبوع الماضي، النواب الأربعة إلى نيابة أمن الدولة ، بعد يوم من توقيفهم بتهم "التحريض على فتنة طائفية" و "إثارة التنافر" وفق الأسوشيتد برس. وقالت وايتسون إن "تعليقاً مشكوك في صحته بشأن زعيم إرهابي لا يجب اعتباره كـ"تحريض على العنف.. اعتقال هؤلاء الأشخاص انتهاك غير مقبول لحقوقهم الأساسية في حرية التعبير." وحثت المنظمة، ومقرها نيويورك، الأردن على عدم التراجع عن التزامه بالاحترام الكامل لحق حرية التعبير، ونوهت قائلة في هذا الصدد "عوضاً عن تطبيق الإصلاحات الموعودة، حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت تطلق العنان لأجهزة المخابرات والأمن والإدعاء لكبح حرية التعبير المشروعة." وقوبلت زيارة النواب الأربعة برد فعل عنيف من جانب أهالي ضحايا تفجيرات عمان في نوفمبر/تشرين الأول العام الفائت، والتي أعلن الزرقاوي مسؤوليته عنها. وخرج الآلاف من الأردنيين إلى شوارع العاصمة عمان لمطالبة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بحل البرلمان. ونفذ أهالي الضحايا وآلاف المواطنين من مختلف محافظات المملكة الأسبوع الفائت اعتصاماً جماهيرياً أمام مجلس النواب تنديدا بمحاولات النواب من الإساءة للوحدة الوطنية ودعم الإرهابيين ومواساتهم. وحمل المعتصمون لافتات تطالب مجلس النواب بإقصاء هؤلاء النواب من المجلس..
|