بغداد، العراق (CNN) -- لقي ثلاثة جنود أمريكيين مصرعهم الأربعاء في معارك مع مسلحين بمحافظة الأنبار، غربي العاصمة العراقية، فيما فقد اثنان من عناصر مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" في تحطم مروحية أمريكية في المحافظة نفسها. وقالت مصادر عسكرية أمريكية في العراق إن الجنود الثلاثة ينتمون إلى الكتيبة الأولى في الفرقة المدرعة الأولى، وأنهم قتلوا خلال معارك مع مسلحين في محافظة الأنبار، وأنه تم التحفظ على أسمائهم إلى حين إبلاغ ذويهم. وبإعلان مقتل الجنود الثلاثة، يرتفع عدد قتلى القوات الأمريكية في العراق منذ بدء الغزو في مارس/آذار عام 2003 إلى 2595 قتيلاً. وكان الجيش الأمريكي قد أعلن الثلاثاء عن مقتل أحد عناصره، وهو جندي ينتمي إلى الكتيبة الأولى التابعة للفرقة المدرعة الأولى، متأثراً بجروحه التي أصيب بها جراء "نيران معادية" في محافظة الأنبار الاثنين. وسبق أن أعلن الجيش الأمريكي الاثنين مقتل ثلاثة من جنوده بانفجار عبوة ناسفة في جنوب غربي العاصمة بغداد في وقت متأخر الأحد. ولم يورد البيان العسكري سوى أن جميع القتلى من أفراد "الفرقة المتعددة الجنسيات" المنتشرة في بغداد، وأن الحادث وقع في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. والأحد أيضاً، أعلن مسؤولون عسكريون بالقوات الأمريكية في العراق مقتل جنديين أمريكيين في هجوم تعرضا له في محافظة الأنبار، فيما قتل ثالث في عمل غير عدائي. وهكذا، لا يكاد يمر يوم إلا ويعلن الجيش مصرع عنصر من عناصره على الأقل، الأمر الذي أخذ يثير حفيظة النواب والشيوخ الأمريكيين، الذين بدأت أصوات العديد منهم تتعالى من أجل وضع خطة لسحب القوات الأمريكية من العراق، الذي أخذ يتجه بصورة متزايد نحو الانزلاق في حرب أهلية وطائفية طاحنة. وقال السيناتور الجمهوري، شاك هاغل، إن الولايات المتحدة "لم يعد لديها خيارات جيدة" في العراق وأن نتائج الحرب لا تتوافق والوعود التي قدمتها الإدارة الأمريكية. وطالب هاغل الإدارة الأمريكية بالدعوة لعقد قمة إقليمية بمشاركة دول جوار العراق والدول المحورية في الشرق الأوسط لإيجاد نهاية للنزاع الذي دخل عامه الثالث عوضاً عن ترك القوات الأمريكية في "وضع ميئوس ولا يمكن الفوز به" بمحاولة تعزيز بغداد." وقال السيناتور، الذي شارك في حرب فيتنام وصوت لصالح قرار الكونغرس في أكتوبر/تشرين الأول عام 2002 الذي فوض بوش لغزو العراق، إن الحرب هناك "أهلكت" الجيش وأن الوقت قد حان للحكومة العراقية للاضطلاع بمسؤولياتها. وكان قائد القيادة الوسطى الأمريكية الجنرال جون أبي زيد، قد حذر خلال شهادته أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي الخميس، من أن العراق قد ينجر إلى حرب أهلية إذا لم يتوقف العنف، وفي الأثناء دعت السيناتور هيلاري كلينتون وزير الدفاع للاستقالة. يذكر أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" قررت في وقت سابق تمديد بقاء حوالي 2500 جندي من فرقة المشاة، التي تتخذ من ألاسكا مقراً لها، في العراق لمدة أربعة شهور أضافية، كجزء من خطة لفرض الأمن والهدوء على العاصمة التي يمزقها العنف. |