 | | قدم النواب المتهمون واجب العزاء إلى عائلة الزرقاوي |
عمان، الأردن (CNN) -- قضت محكمة عسكرية في الأردن الأحد بأحكام بالسجن متفاوتة على نائبين إسلاميين، لتقديمهما العزاء إلى عائلة أبومصعب الزرقاوي في العراق في يونيو/ حزيران. وبرأت المحكمة نائباً ثالثاً لعدم كفاية الأدلة وقضت بإطلاق سراحه فوراً. وجاء في قرار قاضي المحكمة، الذي لم يكشف عن هويته "اقتنعت المحكمة بالأدلة التي تدين المتهمين محمد أبو فارس وعلي أبو السكر." وقضت المحكمة العسكرية بسجن أبو فارس سنتين وأبو السكر بمدة عام ونصف العام، ويمكن للمتهمين استئناف الحكم. وأثار تقديم أربعة من النواب وهم محمد أبو فارس وجعفر الحوراني وإبراهيم المشوخي وعلي أبو السكر، وجميعهم أعضاء في حزب جبهة العمل الإسلامي، أكبر الأحزاب المعارضة بالأردن، العزاء لأسرة الزرقاوي عقب يومين من تصفيته في غارة أمريكية استهدفت مخبأه بالعراق، موجة استنكار واسعة بالأردن في يونيو/ حزيران الماضي. وكان النائب أبو فارس قد وصف الزرقاوي بـ"الشهيد." وأحالت السلطات الأردنية النواب الأربعة إلى نيابة أمن الدولة، عقب توقيفهم بتهم "التحريض على فتنة طائفية" و "إثارة التنافر." وانتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية اعتقال النواب الإسلاميين، ووصفت الخطوة بالانتهاك لحرية التعبير. وقالت سارة لي وايتسون، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومان رايتس ووتش: "تقديم العزاء إلى عائلة رجل متوفى، بصرف النظر عن ربما طبيعته الإجرامية، ليست بالجريمة." وقالت وايتسون إن "تعليقاً مشكوك في صحته بشأن زعيم إرهابي، لا يجب اعتباره كتحريض على العنف.. اعتقال هؤلاء الأشخاص انتهاك غير مقبول لحقوقهم الأساسية في حرية التعبير." وحثت المنظمة، ومقرها نيويورك، الأردن على عدم التراجع عن التزامه بالاحترام الكامل لحق حرية التعبير، ونوهت قائلة في هذا الصدد: "عوضاً عن تطبيق الإصلاحات الموعودة، حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت تطلق العنان لأجهزة المخابرات والأمن والإدعاء لكبح حرية التعبير المشروعة." وقوبلت زيارة النواب الأربعة لأسرة الزرقاوي، برد فعل عنيف من جانب أهالي ضحايا تفجيرات عمان في نوفمبر/ تشرين الأول العام الفائت، والتي أعلن الزرقاوي مسؤوليته عنها. |