سيؤول، كوريا الجنوبية (CNN) -- أشادت دول جوار كوريا الشمالية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي حذر الدولة الشيوعية من مغبة إجراء تجربة نووية وسط دعم من كوريا الجنوبية واليابان التي قالت إنها ستدفع لتدابير عقابية حال رفض بيونغ يانغ الالتزام بالمطلب الدولي. وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع بياناً الجمعة حث فيه كوريا الشمالية على وقف التهديد بإجراء تجربة نووية، تشير التوقعات أنها قد تجري الأحد، كما طالبها بالعودة إلى طاولة المفاوضات السداسية مباشرة، محذراً من عواقب لم يسمها. وعبرت الخارجية الكورية الجنوبية في بيان السبت عن دعمها للمطلب الدولي وحثت شطرها الشمالي على العودة إلى المباحثات السداسية المتعثرة. وجاء في البيان "على كوريا الشمالية أن تدرك جلياً أن التجربة النووية لن تساعدها.. وعليها تحمل أي عواقب قد تنجم عنها." ومن جانبها قالت الحكومة اليابانية إن التجربة المرتقبة "تمثل تهديداً بالغاً للسلام والأمن في شمال شرقي آسيا والعالم.. إذا ما مضت كوريا الشمالية في التجربة بالرغم من قلق المجتمع الدولي.. على مجلس الأمن تبني قراراً بتدابير عقابية صارمة." وتبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع الجمعة بياناً تحذيراً قرءاه رئيس المجلس، مندوب اليابان لدى مجلس الأمن الدولي كينزو أوشيما، أشار فيه إلى إمكانية أن تواجه الدولة الشيوعية حظراً أو عملاً عسكرياً محتملاً حال مضيها قدماً في التجربة النووية. وتزامن بيان مجلس الأمن مع توقعات بأن تجري كوريا الشمالية التجربة الأحد، الذي يصادف الذكرى التاسعة لتولي الرئيس كيم يونغ إيل رئاسة حزب العمال الكوري في 1997. وقال نائب وزير خارجية اليابان، شوتارو ياشي، الذي يزور واشنطن حالياً "بالنظر إلى التطورات الراهنة، وعلى أفضل تقدير نرجح أن التجربة ستجرى خلال عطلة نهاية الأسبوع هذا." وعلى الشق الآخر، التقى رئيس الدولة الشيوعية الجمعة بكبار قادته العسكريين الذين حثهم على تعزيز القدرات الدفاعية للوطن وسط هتافات جنوده التي تحثه على الحرب "وعلى حساب أرواحنا." ورهن خبير من الصين - أقرب حلفاء كوريا الشمالية - تراجع حكومة بيونغ يانغ عن التجربة برفع واشنطن للحظر الاقتصادي المفروض عليها. وقال لي دونكوي، من مركز تنمية الأبحاث بمجلس الدولة الصيني "قررت كوريا الشمالية بالفعل إجراء تجربة.. إذا رفعت الولايات المتحدة الحظر ستنزع فتيل التوتر، وإلا فأنه لا مفر أمام كوريا الشمالية سوى المضي في التجربة." وفرضت الولايات المتحدة العام الماضي حظراً عقابياً اقتصادياً تحت مزاعم ارتكاب حكومة بيونغ يانغ لمخالفات منها تزييف العملات وغسل الأموال. وبررت الدولة الشيوعية التي تقاطع المفاوضات السداسية الرامية لإنهاء طموحها النووي منذ قرابة 13 شهراً الثلاثاء إجراء التجربة لمواجهة ما أسمته بـ"التهديد الأمريكي القوي بحرب نووية؟" إلا أنها لم تحدد إطاراً زمنياً للتجربة. وحثت الصين وروسيا الولايات المتحدة كوريا الشمالية إلى الدخول في مفاوضات مباشرة. وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي شوركين إنها "قد تعود بالفائدة في حل الوضع القائم" واستبعد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، عقد جولة مباحثات مباشرة مع كوريا الشمالية سوى في إطار المفاوضات السداسية. وقال بولتون في هذا الصدد "على كوريا الشمالية أن تفهم أن الولايات المتحدة والعديد من دول مجلس الأمن يقفون بقوة ضد هذه التجربة النووية.. وسيخلق عالماً مختلفاً للغاية عقب التجربة.. لأنه ستكون هناك قوى نووية أخرى." |