لندن، إنجلترا (CNN)-- أتفق وزراء خارجية القوى الكبرى في العاصمة البريطانية لندن الجمعة على التشاور لتبني تدابير بموجب البند 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لفرض عقوبات محتملة على إيران لرفضها التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عقب الاجتماع الذي ضم القوى الكبرى الخمس المالكة لحق النقض "الفيتو" بمجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا "إيران غير مستعدة لتعليق الأنشطة المتصلة بالتخصيب وفق مطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعليه سنتشاور الآن لاتخاذ تدابير بموجب البند 41 من الفصل السابع." وتلت بيكيت بياناً مشتركاً عقب الاجتماع التشاوري جاء فيه أن مجلس الأمن الدولي طرح خيارين أمام إيران إثر مطالبته بوقف أنشطة التخصيب، "وللأسف، لم تختر إيران الخيار الإيجابي." وجددت إيران الخميس التمسك ببرنامج تخصيب اليورانيوم مؤكدة، مجدداً، إنه لإستخدامات مدنية لإنتاج الطاقة وهو ما يتشكك فيه الغرب الذي يتهم إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية. وقال الناطق باسم الخارجية البريطانية، التي أشارت في وقت سابق من الأسبوع إلى أن مسودة قرار العقوبات على إيران قيد الإعداد، إن غاية اجتماع الجمعة هو الوصول إلى إجماع بشأن الخطوة التالية. وبدوره استبق الناطق باسم الخارجية الأمريكية، توم كيسي، اجتماعات لندن بالإشارة إلى أنها ستركز على مناقشة فرض عقوبات على حكومة طهران وأشار قائلاً في هذا السياق "قطعاً أتوقع أن تركز المناقشات على كيفية المباشرة فيما يتعلق بقرار الحظر وفق مطلب قرار مجلس الأمن الدولي 1696 الذي سيكون جزءاً من ذلك النقاش." وتطرق كيسي إلى تصريحات منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا مع كبير المفاوضين الإيرانيين في مفاوضات الأزمة النووية، علي لاريجاني، التي لمح فيها على أن المفاوضات بين الجانبين "على وشك الإنتهاء." وأضاف كيسي قائلاً "من الواضح أن الإيرانيين لم يستجيبوا إيجاباً مع العرض المطروح.. وكما وسبق وقلنا مراراً الخطوة التالية ستكون الإتجاه نحو قرار العقوبات." ويشار أن الخلافات احتدمت بين الدول الكبرى دائمة العضوية بمجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني، قبل قليل من بدء اجتماع وزراء خارجية الدول الخمسة، بالإضافة إلى ألمانيا، للبحث في وسيلة لإلزام طهران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم. ففي الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة بقوة من أجل فرض عقوبات على طهران، تعارض روسيا والصين هذا الخيار، كما يدعو حلفاء أوروبيين إلى منح الدبلوماسية فرصة أكبر قبل فرض عقوبات. نجاد: لا تراجع قيد أنملة عن حق امتلاك التقنية
جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد السبت تمسك بلاده بحق امتلاك تقنية نووية، ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية قوله "أعداء إيران الذين يقفون في وجه تقدم وتنمية الأمة الإيرانية، يعارضون حق امتلاكنا للطاقة النووية بحجة أن إيران تقوم على تطوير أسلحة نووية." وأضاف قائلاً "تحت ذريعة مخاوف من احتمالات انحراف إيران عن المسار النووي يسعون لحرمان إيران من حق التقنية النووية." وتجاهلت حكومة طهران المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي إيران في نهاية أغسطس/آب الماضي لتجميد برنامج تخصيب اليورانيوم أو مواجهة عقوبات دولية. إلا أنها أشارت إلى استعدادها النظر في تعليق البرنامج بصفة مؤقتة مقابل مفاوضات مع الولايات المتحدة. وفي شأن مواز، أمر الرئيس الإيراني بفتح المنشآت النووية الإيرانية أمام الزوار الأجانب في خطوة تهدف لإثبات أن برنامج حكومة طهران النووي المثير للجدل لأغراض سلمية. |