 | | من الاحتجاجات السابقة على الرسوم الساخرة من النبي محمد |
(CNN) -- تصاعدت موجة الغضب في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، احتجاجاً على ما وصف بـ "حملة إساءة جديدة متعمدة" للنبي محمد، في وسائل الإعلام والصحف الدنماركية، فيما تصاعدت الأصوات الداعية إلى حملة "مقاطعة" للمنتجات الدنماركية وأي دولة أخرى تسمح بمثل هذه الإهانات. ففي القاهرة، أدانت حركة "الإخوان المسلمين" كبرى الجماعات الإسلامية في مصر، السبت ما دعته "الإهانات الدنماركية الجديدة للإسلام." وحثّت الحركة، التي تتمتع بشعبية واسعة في مصر والعالم العربي، في بيان لها الأحد، المسلمين في مختلف أنحاء العالم، على مقاطعة المنتجات الدنماركية. وقالت: "لقد أثارت الإهانة الدنماركية الجديدة صدمة بين المسلمين"، ووصفت الرسم بأنه "الأبشع لأكثر خلق الله كرامة، عليه السلام." وفي جاكرتا، وجه مسؤولون إندونيسيون مسلمون الأحد، تحذيرات قوية للحكومة الدنماركية. ونقلت إذاعة "الشينتا" الإندونيسية عن أميدان رئيس مجلس العلماء المسلمين في جاكرتا قوله: "هذا العمل مرفوض تماماً، ويتعين على الدنمارك الانتباه لهذه القضية، لانها تتحمل جزءاً من مسؤولية أعمال مواطنيها." كما نقلت وسائل إعلام محلية عن فوسان الأنصاري الناطق باسم مجلس المجاهدين الإندونيسيين، قوله: "على السلطات الدنماركية أن تتساءل جدياً، ما إذا كان من مصلحتها أن تدافع باسم حقوق الانسان، عن مواطن أو اثنين يشتمان صراحة النبي محمد، مضحية بعلاقاتها مع العالم الاسلامي." وفي كوبنهاغن، أدان مسلمو الدنمارك نشر صور جديدة مسيئة للنبي محمد، لكنهم أكدوا انهم لن ينقادوا إلى ما اعتبروه "خطوة مقصودة، لاستفزاز مشاعر المسلمين." وكانت صحيفة "نيدسافيسن" الدنماركية قد ذكرت في عددها الجمعة أن مجموعة من الشباب الدانماركيين قاموا بتنظيم مسابقة للرسوم الساخرة من النبي محمد. كما بثت إحدى قنوات التلفزيون الدنماركي الرسمي مقاطع فيديو تظهر مجموعة من الشباب، ينتمون لحزب الشعب الدنماركي، وهم يسخرون من النبي محمد. وتعد هذه هي المرة الثانية التي تثير وسائل الإعلام والصحف الدنماركية مثل هذه الاحتجاجات، التي تأتي بعد نحو عام من نشر 12 رسماً تسخر من النبي محمد في صحيفة "يلاندس بوستين" الدنماركية العام الماضي، والتي أثارت أعمال عنف واسعة. وأظهر شريط الفيديو مسابقة رسم جديدة يجريها الشباب الأعضاء في حزب الشعب الدنماركي، تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً، نشر بعضها على الإنترنت في ختام المعسكر السنوي بين الرابع والسادس من أغسطس/ آب الماضي. وفي أحد المشاهد، ظهرت إمرأة وهي تقدم رسماً لجمل، مضيفة أن له "رأس كرأس محمد"، وزجاجات مشروبات روحية تمثل سنام الجمل، وكان الشبان يضحكون فيما تشرح المرأة للرسم، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وعرض التلفزيون الدنماركي مقاطع من شريط مصور يظهر شباناً من أعضاء حزب الشعب الدنماركي المناهض للهجرة، وهم يسخرون من النبي. وتظهر هذه المشاهد التي صورها شخص يدعى مارتن روزينغارد كنودسين، الذي تخفى كأحد أعضاء الحفل، لتصوير فيلم وثائقي عن الاتجاهات بين الأعضاء الشبان، عدداً من الشبان وهم يحتسون الخمر ويغنون ويرسمون رسوماً تسخر من النبي محمد. وطمست وجوه الشبان في معظم الشريط المصور، الذي بثت فضائية الجزيرة مقاطع منه السبت. وانتقد أعضاء أجنحة الشبيبة بالأحزاب الأخرى، ومن بينها حزب الأحرار الحاكم، حزب الشعب الدنماركي، لتنظيمه هذه المسابقة، كما انتقدوا إذاعة التلفزيون الرسمي لهذه الرسوم. كما انتقد كينيث كريستيانسين، وهو عضو كبير في حركة الشبيبة بحزب الشعب الدنماركي أيضاً، هذه الأحداث ولكنه رفض تقديم اعتذار. وقال كريستيانسين للتلفزيون الدنماركي: "إنها ليست من نوع الدعابة التي تروقني، وما كانت لتحدث لو كنت موجوداً هناك، ويجب ألا تتكرر." وبرز حزب الشعب الدنماركي في انتخابات 2001 ببرنامج يجمع بين التشديد على زيادة الإنفاق على المدارس ورعاية المسنين واتخاذ موقف قوي ضد الهجرة. وواجه هذا الحزب اتهامات بالعنصرية، ولكنه حليف سياسي لائتلاف يمين الوسط الذي يتزعمه رئيس الوزراء الدنماركي أندرس فو راسموسن منذ 2001، وحصل على أكثر من 13 في المائة من الأصوات في انتخابات العام الماضي. وأثار إعادة نشر تلك الرسوم فيما بعد في مناطق أخرى، حملة احتجاجات غاضبة في العالم، شابتها أحداث عنف، قتل خلالها أكثر من 50 شخصاً في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.
|