بغداد، العراق (CNN) -- اشتبكت القوات الأمريكية والعراقية الأحد مع عناصر من مليشيات في الديوانية، التي تقع تحت تأثر متزايد لجيش المهدي، الذي يدين بالولاء لرجل الدين الشيعي الشاب، مقتدى الصدر. واندلعت الاشتباكات في حيين من أحياء المدينة، فيما سمعت أصوات انفجارات ضخمة، كما شوهد جنود أمريكيون وهم يغلقون الطرق المؤدية إلى المدينة، في محاولة لمنع وصول التعزيزات للمسلحين. ووفقاً لمصادر عسكرية أمريكية وعراقية فإن هذه الاشتباكات تأتي بعد يوم واحد من الحملة التي تشهدها الديوانية بحثاً عن مسلحين مشتبه بهم، وهي الحملة التي أسفرت حتى الأحد، عن مقتل نحو 30 من المسلحين، بالإضافة إلى "صيد ثمين" على حد قول تلك المصادر. وقال الرائد في الجيش العراقي عبد الكريم خلف إن القتال اندلع بعد أن قامت وحدات عسكرية أمريكية وعراقية بمداهمة منزل القائد في جيش المهدي في المدينة، كفاح الجريتي. يذكر أن مدينة الديوانية تبعد عن العاصمة بغداد حوالي 130 كيلومتراً إلى الجنوب، كما أنها شهدت معارك في شهر أغسطس/ آب الماضي بين الجانبين أسفرت عن مقتل 50 مسلحاً وسقوط عشرات الجرحى. وبدأ القتال بين الجانبين عندما أطلق المسلحون ثلاث قذائف صاروخية على عناصر قوات التحالف، التي كانت تقوم بعمليات بحث ومداهمات في حيين من أحياء المدينة. مقتل 16 وإصابة 40 في هجمات بالعراق وكان 16 شخصاً على الأقل قد قتلوا في سلسلة من أعمال العنف في وقت متأخر من مساء السبت وصباح الأحد، معظمهم من أفراد الشرطة والجيش العراقي، فضلاً عن إصابة نحو 40 آخرين. ففي ميدان الناصر بوسط بغداد، انفجرت قنبلة على جانب طريق قرب دورية للشرطة، في حوالي الساعة 1:30 مساء السبت، مما أسفر عن إصابة 20 شخصاً ، من بينهم عدد من أفراد الشرطة. وفي حي الوزيرية بشمال العاصمة العراقية، قتل ضابط شرطة عراقي في انفجار قذيفة مورتر في سيارة للشرطة الساعة 8:30 صباح الأحد، وأسفر الانفجار عن إصابة شخصين آخرين بينهما ضابط شرطة. كما انفجرت عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق، في سيارة تابعة للشرطة، أثناء مرورها بشارع فلسطين في شرق بغداد، في حوالي السادسة صباح الأحد، مما أسفر عن إصابة 6 من أفراد الشرطة. كما أدى انفجار قنبلة في سيارة للشرطة، كانت تقل العقيد يحيى حمد قائد قسم شرطة "الربيعة" بالموصل في شمال العراق، مما أدى لمقتله وإصابة ثلاثة آخرين. كما قتل خمسة أشخاص في أربعة هجمات متفرقة بالأسلحة الخفيفة صباح الأحد في بعقوبة، التي تبعد نحو 64 كيلومتراً من شمال العاصمة العراقية. وفي المقدادية، على بعد 40 كيلومتراً شمال بغداد، أسفر هجوم انتحاري أمام أحد المستشفيات ظهر الأحد، عن مقتل شخصين بينهما شرطي، فضلاً عن إصابة 7 آخرين، بينهم شرطيين. ووقع انفجار في حوالي الحادية عشرة صباحاً في مدينة تكريت شمال العراق، أدى لمقتل أربعة مدنيين وإصابة اثنين آخرين. ومساء السبت أطلق مسلحون النار على أحد ضباط الشرطة وابنه، أثناء خروجهما من أحد المساجد بمدينة سامراء، على بعد 96 كيلومتراً شمال بغداد، فأردوهما قتيلين على الفور. كما عثر على جثة العقيد ثامر سلمان المسؤول الرفيع بوزارة الداخلية العراقية، بعد أن أطلق مجهولون النرا عليه في وسط بغداد، في الحادية عشرة والنصف مساء السبت، حسبما أفادت مصادر الشرطة. حملة أمنية واسعة في كركوك للمرة الأولى وكانت القوات العراقية، مدعومة بالجيش الأمريكي، قد بدأت السبت حملة أمنية واسعة، هي الأولى من نوعها، بمدينة كركوك في شمال العراق، بحثاً عن مسلحين مشتبهين. وقالت مصادر بالشرطة العراقية إن الحملة تتضمن القيام بعمليات تفتيش من منزل إلى آخر، بعد تقارير أفادت باختباء عدد من المسلحين في المدينة. وتأتي هذه الحملة بعد يوم واحد من إعلان الحكومة العراقية حظراً للتجول بكركوك، حيث تم منع المركبات المدنية بأنواعها من الدخول إلى المدينة. |