ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الغرب يستطلع آفاق الاستثمار في كوريا الشمالية

1701 (GMT+04:00) - 06/12/06

مواطنون من كوريا الشمالية يستخدمون النقل العام
مواطنون من كوريا الشمالية يستخدمون النقل العام

بيونغ يانغ، كوريا الشمالية(CNN)-- في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط السياسية على كوريا الشمالية، في أعقاب قيامها بتجارب نووية، وبينما تعمل الجهود الدبلوماسية على إحداث اختراق على المستوى السياسي في الصراع معها، تشهد بيونغ يانغ "هجمة" غربية من نوع آخر، تبحث عن استثمارات نفطية واقتصادية في الدولة الآسيوية المعزولة.

وفي حين يترقب العالم خطوات دولية، ترمي إلى فرض عقوبات على النظام الشيوعي في بيونغ يانغ، ترتب شركات استشارية، زيارات لمستثمرين غربيين إلى كوريا الشمالية، حيث يتدارسون إمكانيات دخول تلك السوق البكر، في الوقت الذي يتنزهون فيه ويلعبون الغولف.

وقد أبدى المستثمرون إعجابهم بمهارة اليد العاملة الكورية الشمالية، وترحيب قادة نظامها بهم، غير أنهم يخشون تأثير العقوبات والبيروقراطية الإدارية للنظام الستاليني، على حسن سير العمل.

وقال فليكس أبت، أحد رجال الأعمال السويسريين، أنه قصد البلاد لتفحص مصنعين يقومان بإنتاج المهدءات، معرباً عن مفاجئته بمهارة اليد العاملة، لافتاً إلى أن الحصول على رخص للعمل في كوريا الشمالية، يبقى أيسر من الحصول على الرخصة عينها في الصين أو فيتنام.

وتبلغ الاستثمارات الأجنبية في كوريا الشمالية، أقل من 620 مليون دولارا، أغلبها لشركات صينية، في الوقت الذي تسعى شركات أمريكية إلى دخول هذه السوق، رغم الحظر الرسمي الذي تفرضه إدارة الرئيس بوش على بعض أوجه الاستثمار فيها.

ومما لا شك فيه، أن كوريا الشمالية، ستجد في الاستثمارات الأجنبية، متنفساً يخرجها من وضعها الاقتصادي الصعب، والذي يزيد في صعوبته، تدهور معدلات التبادل التجاري، بينها وبين جارتيها كوريا الجنوبية واليابان، بعد التوتر الذي شهدته العلاقة معهما، على خلفية تجربة الشمال النووية.

وكانت التبادل التجاري مع اليابان مثلاً، قد انخفض مؤخراً إلى أقل من 200 مليون دولارا، بينما كانت معدلاته السابقة تفوق المليار وثلاثمائة مليون دولارا، رغم أن معظم العمليات التجارية تتولها الدولة، أو شركات تابعة لها.

ويشكو المستثمرون الغربيون من تردد المصارف العالمية في تمويل المشاريع، أو تحويل الأموال في الشمال الكوري، بعد قرار واشنطن العام الماضي بمعاقبة مصرف "ماكاو،" بسبب تعامله مع بيونغ يانغ ،بعدما اتهمته تسهيل تبييض أموال يمتلكها النظام.

وتحاول الدولة الكورية الشمالية، إضفاء بعض المرونة على نظامها الاقتصادي الموجه، حيث عمدت إلى بيع 70 في المائة من حصص تمتلكها في أحد مصارف البلاد، إلى مصرف "كوريو آسيا،" المسجل في هونغ كونغ، وذلك من باب تسهيل التعاملات والتحويلات بالنقد الأجنبي في البلاد.

كما قامت الحكومة بمنح شركة "أمينكس" البريطانية للبترول، حقوق التنقيب عن النفط في أراضيها لمدة 20 عاماً، في مسعى منها لإيجاد كميات من هذا "السائل الثمين"، تساهم في تخفيف اعتمادها على الصين في الحصول على موارد الطاقة.

على أن فقدان عامل الطمأنينة، يبقى الهاجس الأكبر الذي يؤرق كل المستثمرين، الذين يدخلون هذه السوق، وعيونهم شاخصة نحو مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مخافة أن يتم إقرار عقوبات دولية على الشمال الكوري، تذهب بأموالهم أدراج الريح.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com