ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


السعودية تبني سياجاً أمنياً على حدودها مع العراق

1300 (GMT+04:00) - 28/10/06

من الهجوم الذي استهدف مبنى وزارة الداخلية في الرياض
من الهجوم الذي استهدف مبنى وزارة الداخلية في الرياض

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- بدأت السلطات في المملكة العربية السعودية الإجراءات التنفيذية لبناء أضخم سياج أمني يمتد لمسافة تصل إلى 900 كيلومترا، على طول الحدود مع العراق، لمنع تسلل من وصفتهم بـ "الإرهابيين"، إلى أراضيها.

وأعلن نواف عبيد، رئيس الهيئة الاستشارية للأمن القومي السعودي، وهي مؤسسة استشارية خاصة تهتم بالحقل الأمني، أن بناء هذا السور الفاصل مع العراق، يأتي ضمن مجموعة من التدابير الأمنية، تعتزم اللملكة اتخاذها بهذا الصدد.

وأشار عبيد إلى أن خطة تأمين الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية، تشمل تزويد هذا السور بأجهزة استشعار عن بعد، بالإضافة إلى إقامة قواعد عسكرية وحواجز، على طول الحدود مع العراق.

ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن المسؤول السعودي قوله إن تكلفة هذه الخطة قد تصل إلى 12 مليار دولار، من بينها 500 مليون دولار لبناء هذا السور العازل، الذي من المقرر أن يتم الانتهاء من بنائه خلال خمس أو ست سنوات.

وتخشى السعودية، المصدر الأول للنفط في العالم، من خطر امتداد الصراع في العراق إليها عبر "تسلل إرهابيين سنة، يستهدفون النظام الصديق للولايات المتحدة، أو من تسلل إرهابيين شيعة يستثيرون الأقلية الشيعية في البلاد للقيام بأعمال عنف."

ويعاني جميع جيران العراق بشكل عام جراء الوضع الأمني العراقي، حيث تخوض القوات الدولية حرباً ضروس تهدف لضرب التنظيمات الإرهابية من جهة، ولمنع اندلاع حرب مذهبية بين السنة والشيعة في البلاد، وحيث لا يمكن لها ضبط الحدود.

وسيساهم السياج، كما يأمل عبيد، في الحد من تسلل الأصوليين السعوديين إلى العراق، بعدما أعلنت قوات التحالف عن اعتقال العشرات منهم.

كما سيكون للسور دور هام في وقف تهريب السلاح والمخدرات والممنوعات والأشخاص إلى المملكة عبر الحدود العراقية غير المراقبة.

وتوقع عبيد بدء أعمال إنشاء الجدار الحدودي العام المقبل، على أن يتم تزويده في مراحل لاحقة بكاميرات للمراقبة وأجهزة الاستشعار.

وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن هذا السياج سيتم بناؤه من خطين، وسيحتوى 135 باباً مراقباً بالأشعة فوق البنفسجية لمنع التسلل.

وبينما رحب وزير الداخلية العراقي عبد الكريم خلف بالخطوة السعودية الرامية لضبط أمن الحدود، لم يصدر عن المسؤولين الأمنيين السعوديين أي تعليق.

ومؤخراً، أعلنت قوات التحالف الدولية في العراق أنها ألقت القبض على 23 سعودياً ضمن "المجموعات الإرهابية" التي تقاتل في العراق، مما يضع السعوديين في المرتبة الخامسة بين الجنسيات الأجنبية التي تقاتل في العراق.

وبينما قلل مراقبون من دور السياج في منع وصول الرجال والسلاح إلى العراق، على اعتبار أن معظمه يدخل أصلاً من حدود سوريا وإيران والأردن، إلا أنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى دوره في منع التسلل إلى المناطق الشرقية للملكة، الغنية بالنفط والتي تسكنها الأقلية الشيعية في السعودية.

يشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبني سياجاً مماثلاً على الحدود مع سلطنة عمان وذلك لمنع التهريب.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com