واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قال مندوب الأمم المتحدة في الصومال الأربعاء إن مليشيات المحاكم الشرعية تسيطر حاليا على 90 في المائة من مساحة العاصمة الصومالية مقديشيو. وحث مندوب المنظمة الدولية قوات الحكومة المؤقتة والمليشيات الإسلامية على بدء مباحثات لإنهاء القتال. وقال الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في الصومال، فرانسوا لونزني فال: "يجب أن نحث الأطراف المتصارعة على فتح الباب، والجلوس معا، والدخول في حوار حقيقي." وقال فال: "إن تلك القوات هُزمت تقريبا." وأضاف فال: " العديد من الدول تنتهك حظر توريد السلاح للصومال،" مؤكدا "مسؤولية مجلس الأمن في اتخاذ إجراءات للتعامل مع الموقف."
وأكد فال التقارير السابقة التي أشارت إلى سيطرة قوات المحاكم الشرعية على مقديشيو في مواجهة "أمراء الحرب" الذين تدعمهم الإدارة الأمريكية. وجاءت سيطرة المحاكم الشرعية على مقديشيو عقب قتال استمر أكثر من ثلاثة أشهر مع قوات تحالف مناهضة الإرهاب.  | | بوش: نراقب الوضع بالصومال |
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الثلاثاء أنه يراقب عن كثب الوضع في الصومال، بعد سقوط مقديشيو في أيدي المليشيات الإسلامية، وأنه بحث الوضع الاثنين، مع وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس. إلا أن مراقبين شككوا بقدرتهم ( قادة المليشيات) على تشكيل حكومة في البلاد. وأضاف الرئيس الأمريكي، أن إدارته لا تريد أن تصبح البلاد التي مزقتها الحرب "مكانا لتخطيط الإرهاب." يُذكر أن الولايات المتحدة تعتبر الصومال، التي غابت عنها حكومة مركزية منذ عام 1991، ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إنه يُعتقد بأن عناصر في مليشيا المحاكم الشرعية يأوون ناشطون في القاعدة، إلا أنه استطرد أن واشنطن لا تنظر لجميع أفراد الحركة كأعداء. يُشار إلى أنه أطيح بنظام الرئيس محمد سياد بري على يد أمراء الحرب العشائريين بقيادة كل من محمد فارح عيديد وعلي مهدي محمد، الأمر الذي قاد البلاد بعد ذلك إلى حالة من الفوضى أسفرت عن مقتل وجرح آلاف المدنيين. وفي مطلع عام 1992 وقّع أمراء الحرب هدنة لوقف الاقتتال بينهم برعاية الأمم المتحدة، حيث أقر مجلس الأمن الدولي لاحقا التدخل العسكري في الصومال بقيادة الولايات المتحدة، بهدف وقف الحرب الأهلية الدائرة. ولكن في ربيع 1994 أنهت القوات الأمريكية عملياتها في الصومال، وأجلت قواتها عن البلاد. |