 | | التقرير أول تأكيد عن تخطيط القاعدة لشن هجوم كيمائي على الولايات المتحدة |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أوقف الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، في آخر لحظة، مخططاً إرهابياً لإطلاق غاز سام في شبكة قطارات أنفاق نيويورك عام 2003 وفق تقرير نشرته مجلة "تايم" الأحد. واستندت المجلة، التي تمتلكها تايم-وورنر، الشركة الأم لـCNN، في تقريرها على مقتطفات من كتاب "واحد في المائة من العقيدة" للصحفي رون سوسكيند. وأكد مسؤولان أمريكيان سابقان على علم بالمخطط لـCNN بعض التفاصيل التي أوردها الكتاب، ووافق أحدهما على أن الساعد الأيمن لزعيم تنظيم القاعدة أوقف المخطط الهجومي في آخر لحظة دون أسباب واضحة. وقال المسؤولان إن الإدارة الأمريكية كانت على علم بتصميم العبوة التي كانت ستستخدم لنشر الغاز السام، وأنها قامت بتوزيع تلك المعلومة على مختلف الولايات والسلطات المحلية. وصرح نائب مفوض شرطة مدينة نيويورك، بول براون قائلاً "كنا على علم بالمخطط واتخذنا جميع الاحتياطات اللازمة." ونفى الناطق باسم مكتب التحقيقات الفيدرالية، بيل كارتر، قرأة أي من محققي الوكالة للكتاب، ورفض التعقيب. وعارض المسؤولان ما جاء في الكتاب من أن الإرهابيين وصلوا قبيل 45 يوماً من موعد الهجوم الذي ألغي لاحقاً، وقالا إن الموعد المذكور لم يكن دقيقاً. وبحسب ما نقلت "تايم" عن الكتاب أن الاستخبارات الأمريكية اكتشفت المخطط عبر كمبيوتر محمول "لابتوب" لأحد الجهاديين البحرينيين اعتقل في السعودية في مطلع عام 2003. وأكد أحد المسؤولين أن معلومة المخطط الهجومي جاءت بالفعل من البحرين، إلا أنه رفض الخوض في التفاصيل التي أوردها الكتاب. وخطط الإرهابيون على نشر غاز هايدروجين-سيانيد، القاتل بمجرد استنشاقه، في شبكة قطارات أنفاق نيويورك عبر نظام سمي "المبتكر." ووصف كاتب "واحد في المائة من العقيدة" والحائز على جائزة "بوليتزر" المخطط قائلاً "في عالم ترسانة الإرهاب.. كان هذا بموازاة انقسام الذرة.. أحصل على مواد كيمائية متاحة ويمكنك بنائها برحلة إلى محلات هوم ديبوت، ومن ثم يمكنك قتل جميع من بالمحل." وبحسب الرواية، تم عرض العبوة التي كانت ستستخدم في نشر الغاز السام على الرئيس الأمريكي جورج بوش ونائبه ديك تشيني. ويشكك سوسكيند في نفي الولايات المتحدة بعدم اختراقها القاعدة وعدم وجود عيون لها داخل التنظيم. ونقل تقرير "تايم" عن سوسكيند قوله إن الاستخبارات الأمريكية دأبت على تلقي معلومات دقيقة من شخص عُرف باسم "علي"، وهو من قيادات التنظيم." وقالت المجلة في تقريرها إن "علي أخبر المسؤولين الأمريكيين إن العايري عرض على الظواهري في يناير/كانون الثاني عام 2003، مخطط مهاجمة شبكة أنفاق نيويورك باستخدام غاز السيانيد وذلك بوضع عبوات "مبتكر" في عدد من مركبات القطارات بجانب مواقع إستراتيجية داخل الشبكة." وبحسب الكتاب، نفى علي علمه بأسباب إلغاء الظواهري للعملية. ويشار أن العايري لقي مصرعه في اشتباكات بين قوات الأمن السعودية وعناصر القاعدة في ذات الوقت الذي غزت فيه الولايات المتحدة العراق في مارس/آذار عام 2003. ونقل الكاتب تساؤل محقق من وكالة الاستخبارات الأمريكية بشأن كيفية قتل قوات الأمن السعودية لرجل ربما يكشف الغطاء عن مخطط هجوم كيمائي. وقال المصدر لسوسكيند "السعوديون هزوا أكتافهم دون مبالاة قائلين إن أناسهم أفرطوا قليلاً في الحماسة." |