 | | صواريخ كوريا الشمالية تثير أزمة |
سيؤول، كوريا الجنوبية (CNN) -- اتهمت كوريا الجنوبية، اليابان بتصعيد أزمة صواريخ كوريا الشمالية من خلال استخدام لغة خطابية مثيرة تتعلق باحتمال شن ضربة وقائية ضد قواعد صواريخ بيونغ يانغ. وقال المتحدث باسم رئيس كوريا الجنوبية، جونغ تيا-هو، إن تعليقات المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء الياباني الاثنين "ذات طابع تهديدي، وتقوض السلام في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا." وأعلنت اليابان الاثنين إنها تبحث إذا ما كان القيام بضربة هجومية وقائية ضد القواعد الصاروخية لكوريا الشمالية، يمكن أن يكون مقبولا كشكل من أشكال الدفاع عن النفس بموجب دستور البلاد السلمي. وقال متحدث رسمي باسم الحكومة اليابانية، تشينزو آبي، إذا أيقنا أنه لا خيار أمامنا إلا (الضربة الوقائية) لمنع مثل هذا الهجوم المحتمل، فإن الرؤية التي تؤيد مهاجمة قواعد كوريا الشمالية القادرة على إطلاق صواريخ موجهة، تعد متوافقة مع حق الدفاع عن النفس الوارد في الدستور." وأكد المتحدث ضرورة الحاجة إلى إجراء "محادثات معمقة" حول هذه القضية، مشيرا إلى أن الحزب الياباني الحاكم قد يناقش الأمر على مستوى مؤسساته الداخلية. ويحظر الدستور الياباني الحالي استخدام القوة العسكرية في تسوية الخلافات الدولية، ويحظر أيضا تشكيل جيش بغرض الحرب. غير أن طوكيو رأت أن يكون لديها جيشا مسلحا في سياق الدفاع عن النفس. ويبلغ حجم تلك القوات حاليا 240 ألف جندي.
وقد أكد المتحدث الكوري الجنوبي أن بلاده "سترد بقوة على عجرفة القادة السياسيين في اليابان، وخطابهم المثير الذي يفاقم أزمة صواريخ كوريا الشمالية." واتهم المتحدث، اليابان باستخدام أزمة تجارب صواريخ بيونغ يانغ "ذريعة للتحول إلى قوة عسكرية." ونوّه جونغ إلى أن اليابان تكشف حاليا عن ميول للعدوان، مشيرا إلى أن طوكيو استخدمت ذريعة حماية مواطنيها في شبه الجزيرة الكورية لاحتلالها في الماضي. وغزت اليابان شبه الجزيرة الكورية وسيطرت عليها في الفترة من عام 1910 إلى 1945. ومن ناحية أخرى، تواصل اليابان ضغوطها على أعضاء مجلس الأمن الدولي لتمرير مشروع قرار، تقدمت به الأسبوع الماضي، يفرض عقوبات على بيونغ يانغ إثر تجاربها الصاروخية. بينما تدعو الصين وروسيا إلى إصدار بيان رئاسي من مجلس الأمن حول كوريا الشمالية، بدلا من تمرير قرار يفرض عقوبات. ومن جانبها، دافعت كوريا الشمالية عن تجاربها الصاروخية التي أجريت الأربعاء الماضي، وقالت إن تلك التجارب تعد جزءا من تدريبات عسكرية روتينية، وتعهدت بإطلاق المزيد من الصواريخ في المستقبل. ودان مجلس الأمن الدولي تجربة الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية فجر الأربعاء. وأطلقت بيونغ يانغ سبعة صواريخ على الأقل، بينها الصاروخ بعيد المدى تايبودونغ، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة النطاق. |