 | | هنية يتفقد مكتبه الذي دمره القصف الإسرائيلي |
مدينة غزة، قطاع غزة (CNN) -- رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عرض التهدئة الذي اقترحه رئيس وزراء السلطة الفلسطينية إسماعيل هنية بعد ساعات من إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة. وقال أولمرت إنه يتعين على حماس أولاً إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف، قبل أن تتحدث عن وقف إطلاق النار. وبعد قليل من إعلان أولمرت رفضه عرض رئيس الحكومة الفلسطينية، قصفت القوات الإسرائيلية منزلاً في مدينة غزة، مما إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم طفلة في الرابعة من عمرها. وكانت مصادر طبية وأمنية فلسطينية قد أبلغت CNN أن ثلاثة فلسطينيين آخرين قتلوا، وأصيب عشرة آخرون خلال الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على القسم الشرقي من قطاع غزة. وكان هنية قد دعا في وقت سابق السبت، إلى العودة إلى "حالة الهدوء" بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بعد أسبوعين من الهجمات المتبادلة، التي أودت بحياة نحو 40 قتيلاً. جاءت دعوة هنية، على لسان وائل عبد العال المسؤول بمكتب رئيس الحكومة الفلسطينية، بعد قليل من دخول القوات الإسرائيلية إلى شرق مدينة غزة، في إطار الحملة التي بدأها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ اختطاف مسلحين فلسطينيين الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في 25 يونيو/ حزيران الماضي. وأصدرت الحكومة الفلسطينية، التي تقودها حركة حماس، بياناً قالت فيه إنها ترغب في حل هذه القضية بالطرق الدبلوماسية، ومن خلال المفاوضات، للتوصل إلى تسوية لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي. وقال هنية في بيان صادر عن مكتبه "إن إنهاء الأزمة الحالية، يقتضي عودة كل الأطراف إلى الهدوء، على أساس وقف الجانبين كل العمليات العسكرية." ولم يقدم البيان الصادر عن رئيس الحكومة الفلسطينية مزيداً من التفاصيل حول مصير المفاوضات التي جرت طوال الفترة الماضية بوساطة من بعض دول الجوار. وقال مسؤول إسرائيلي لشبكة CNN، إن تل أبيب سوف توافق فقط على وقف إطلاق النار، إذا ما تم إطلاق سراح الجندي المختطف، وإذا توقف "الإرهابيون الفلسطينيون" عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل، حسب قوله. في الوقت نفسه، أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية انسحبت من منطقة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة. وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت صباح السبت، بآليتها العسكرية في شرق مدينة غزّة، قرب معبر "كارني" الذي يشكل نقطة العبور الوحيدة لنقل البضائع من قطاع غزة إلى إسرائيل والخارج، حيث تبادلت إطلاق النيران مع المسلحين الفلسطينيين دافعة بقوات الأمن الفلسطينية إلى مغادرة نقاط تمركزهم، وفق ما أكدته مصادر فلسطينية. وقال جيش الدفاع الإسرائيلي إن جنوده متمركزين حالياً في ثلاثة مواقع في غزة: معبر كارني، وبيت حانون وجنوب غزّة. من جهة أخرى، هددت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية برد عنيف على الغزو العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة. وقال أبو مجاهد المتحدث باسم اللجان إن الرد هذه المرة سيكون عنيفاً. وبموازاة ذلك، أكد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الجمعة أن الدولة العبرية وعدت بالإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين ومعتقلين محددين، ما أن تفرج حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن الجندي شاليط. وقال عباس في مؤتمر صحفي نقل بعضه التلفزيون الإسرائيلي: "هناك وعود من إسرائيل بالإفراج عن معتقلين فلسطينيين مضى عليهم بالسجون 20 عاماً وأكثر من أطفال ونساء ومرضى." وأضاف: "تلقى مبارك (الرئيس المصري) هذه الوعود، كما سمعتها من مسؤولين إسرائيليين، ما أن يفرج عن الجندي، سيقومون بذلك وسينسحبون، وسيفرج عن أعضاء الحكومة قيد الاحتجاز." إلا أن وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون صرّح للتلفزيون الإسرائيلي بأنه أجرى مشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، الذي جدد له تأكيده بأن أي إفراج عن معتقلين فلسطينيين أو تفاوض مع "حماس" لن يتم. وأوضح "تقديراتنا الأمنية الليلة تفيد أن جلعاد على قيد الحياة وبوضع جيد." وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت قرابة 60 من أعضاء الحكومة والمجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطينيين إثر عملية خطف الجندي الإسرائيلي. يُذكر أن الحكومة الفلسطينية دعت قواتها الأمنية الخميس، إلى المشاركة في القتال ضد الجيش الإسرائيلي في غزة. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، خالد أبو هلال، إن أوامر صدرت إلى قوات الأمن الفلسطيني بمقاومة وقتال الإسرائيليين. وليس من الواضح بعد حجم القوات التي ستنفذ تلك الأوامر، ولا سيما أن معظم قوات الأمن الفلسطينية في غزة موالية لحركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. |