 | | جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه |
مدينة غزّة، قطاع غزّة (CNN)-- تحركت القوات الإسرائيلية بآليتها العسكرية إلى شرق غزّة صباح السبت، قرب معبر كارني الذي يشكل نقطة العبور الوحيدة لنقل البضائع من قطاع غزة إلى إسرائيل والخارج ، حيث تبادلت إطلاق النيران مع المسلحين الفلسطينيين دافعة بقوات الأمن الفلسطينية إلى مغادرة نقاط تمركزهم، وفق ما أكدته مصادر فلسطينية. وأشارت هذه المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية استعملت مدفعية دباباتها وأن عددا غير محدد من الضحايا سقط. من جهته أكد جيش الدفاع الإسرائيلي أن قواته فتحت جبهة جديدة شرق قطاع غزّة. وأضاف أن بعض عناصر الجيش الإسرائيلي انسحبوا من شمال غزة إلى داخل إسرائيل، إلا أنهم قد يعودون إلى غزة أي وقت تراه القيادة ضروريا. وقال جيش الدفاع الإسرائيلي إن جنوده متمركزين حاليا في ثلاثة مواقع في غزة: معبر كارني، وبيت حانون وجنوب غزّة. وكانت القوات الإسرائيلية واصلت الجمعة توغلها في عمق غزة، موسعة عملياتها من أجل تحرير جنديها المختطف جلعاد شاليط من قبل مسلحين فلسطينيين، ووضع حد لعمليات شن صواريخ القسّام من غزة باتجاه إسرائيل. وفي زيارة تفقدية لقواته قرب حدود غزّة الشمالية، نحى وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس باللائمة في قيام هذا الوضع المتأزم، على الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي دعت بدورها قواتها الأمنية الخميس إلى المشاركة في القتال ضد الجيش الإسرائيلي في غزة. بموازاة ذلك، أكد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الجمعة أن الدولة العبرية وعدت بالإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين ومعتقلين محددين، ما أن تفرج حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن الجندي شاليط.  | | ضحية في غزّة نتيجة التوغل الإسرائيلي |
وقال عباس في مؤتمر صحفي نقل بعضه التلفزيون الإسرائيلي "هناك وعود من إسرائيل بالإفراج عن معتقلين فلسطينيين مضى عليهم بالسجون 20 عاما وأكثر من أطفال ونساء ومرضى." وأضاف "تلقى مبارك (الرئيس المصري) هذه الوعود، كما سمعتها من مسؤولين إسرائيليين. ما أن يفرج عن الجندي، سيقومون بذلك وسينسحبون، وسيفرج عن أعضاء الحكومة قيد الاحتجاز." إلا أن وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون صرّح للتلفزيون الإسرائيلي أنه أجرى مشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، الذي جدد له تأكيده بأن أي إفراج عن معتقلين فلسطينيين أو تفاوض مع "حماس" لن يتم. وأوضح "تقديراتنا الأمنية الليلة تفيد أن جلعاد هو على قيد الحياة وبوضع جيد." وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت قرابة 60 من أعضاء الحكومة والمجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطينيين إثر عملية خطف الجندي الإسرائيلي. وكان الرئيس المصري حسني مبارك صرّح لصحيفة "الأهرام" مساء الخميس أن حكومة هنيّة وافقت على خطة مشروطة لإعادة الجندي الإسرائيلي، غير أن مبارك قال إن إسرائيل لم توافق على الشروط. يُذكر أن الحكومة الفلسطينية دعت قواتها الأمنية الخميس إلى المشاركة في القتال ضد الجيش الإسرائيلي في غزة. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، خالد أبو هلال، إن أوامر صدرت إلى قوات الأمن الفلسطيني بمقاومة وقتال الإسرائيليين. وليس من الواضح بعد حجم القوات التي ستنفذ تلك الأوامر، ولا سيما أن معظم قوات الأمن الفلسطينية في غزة موالية لحركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. |