 | | الرئيس العراقي السابق صدام حسين |
بغداد، العراق (CNN)-- واصلت المحكمة العراقية العليا الخميس، الاستماع إلى شهود الإثبات في الجلسة رقم 26 من محاكمة الأنفال، التي يُحاكم فيها الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وستة من أعوانه حول حملة إبادة عسكرية ضد الأكراد عام 1988. وكانت الجلسة الخامسة والعشرين، التي عقدت الأربعاء، قد شهدت جدلاً حاداً بين رئيس المحكمة ومحامي الدفاع بديع عارف، قرر رئيس المحكمة على أثرها توقيف المحامي لمدة 24 ساعة لمخالفته آداب المهنة، ورفع الواقعة للتحقيق من قبل الجهات المختصة بشؤون المحامين. تفاصيل الجلسة الـ25 كما نقلتها فضائية "الحرّة": - استأنف القاضي جلسات المحاكمة، التي بدأت بشهادة لخبير في الألة الجنائية، بدأ بشرح تقرير جنائي حول الجثث التي عثر عليها في قضية الأنفال، شارحاً تفاصيل علمية تطال كيفية حصول الوفاة. - الخبير يستعرض صوراً لجثث، عثر عليها مصابة بطلقات مباشرة في الرأس، موظحاً أن بعض هذه الجثث تعود لأطفال ونساء. - الخبير يستعرض نتائج تحليل مجموعة من الجثث التي عثر عليها في نينوى، مؤكداً أن 76 في المائة من الأطفال الذين عثر عليهم في المقبرة، تلقوا إصابة برصاصة مباشرة في الرأس. - تقرير الخبير يقول أن 24 في المائة من البالغين الذين وجدوا في المقبرة، لم يتم العثور على رصاص في جثثهم, وأن معدل الرصاصات التي تم إطلاقها، نسبة الى عدد الجثث، يبلغ رصاصة واحدة فقط. - الخبير يقول أن القبور التي عثر عليها في نينوى قد أعدت بطريقة لا تسمح لأحد بالعثور عليها، حيث تم الدفن على عمق ثلاثة أمتار ونصف، ودفن في أحدها "القبر رقم 9" 64 شخصاً قتلوا بالرشاشات وكلهم من الذكور البالغين. - الخبير يسهب في شرح وضعيات الجثث التي عثر عليها متكدسة فوق بعضها، وهي مصابة بطلقات نارية في جباهها، بينما كانت أعينها معصوبة، وقد شد الوثاق على يديهم. - الخبير ينتقل للحديث عن مقبرة ثانية وجدت في محافظة المثنى، مؤكداً أن الطابع العام للمقابر التي وجدت في هذه المحافظة، مطابق لمقابر نينوى، مما يدل على أن هذه العمليات كانت منظمة. - عرض صور توضيحية أمام المحكمة، تظهر الحجم الكبير جداً لهذه المقبرة، وتميزها بكونها قليلة العمق، بحيث أنها لم تتجاوز خمسين أو ستين سنتيمتر، وضمت 114 شخصاً قتلوا بأسلحة رشاشة بينهم 27 سيدة ورجلين بالغين و 85 طفلاً. - الخبير يقول أن 95 في المائة من الأطفال في هذه المقبرة، كانت أعمارهم تقل عن 13 عاماً، وقد كانوا واقفين في الحفرة، قبل إطلاق النار عليهم. - استعراض مجموعة من الصور التوضيحية التشريحية، التي تطال جثث داخل هذه المقبرة، بشكل يوضح كيفية حدوث الإعدام، والأماكن التي دخلت منها الرصاصات. - الخبير يخلص إلى أن الجثث التي تم العثور عليها في المواقع الثلاث التي عاينها هي 301 بينها 22 في المائة من النساء، و 17 في المائة من الرجال البالغين، بينما تبلغ نسبة الأطفال61 في المائة. - الخبير يعتبر أن هناك نمط عام لكل المقابر، وهو ان أشخاصاً أخذوا رغماً عنهم إلى الصحراء، حيث تم حفر قبور بشكل متشابه، في مواقع لديها مزايا جغرافية معينة قادرة على إخفاء ما يحدث فيها، وقد تم بشكل أساسي إقتياد النساء والأطفال، وقد تم اعدامهم بالمسدسات والأسلحة الرشاشة، ثم تم ردم القبور باستعمال حفارات عملاقة. - الإدعاء يعقب على كلام الخبير، مشيداً بتقريره، سائلاً حول إحتمال أن تكون هذه الجثث الموجودة في القبور، منقولة إليها من مكان آخر. - الخبير مايكل تريبل يرد أن هذه الجثث كانت في الأرض، وعظامها كانت ملتصقة ببعضها، مما ينفي هذه الإمكانية. - الادعاء يقول أن وجود المقتنيات الشخصية للضحايا بحوزتهم، من لعب الأطفال ومن الأدوية، يؤكد أن هؤلاء لم يكونوا مقاتلين بل اقتيدوا من منازلهم أو استسلموا. - الإدعاء يطالب القاضي بالانتقال فوراً إلى سماع شهادات المتهمين باعتبار أن القضية باتت محسومة قانونياً، وفقاً لرأيه، بعد أن تم الاستماع للشهود والخبراء. - محامي الدفاع المنتدب، يطعن في شهادة الخبير الأمريكي تريبل، بسبب انتماءه الى الجيش العراقي ويطلب استبعاده بسبب الخصومة بين الجيش الأمريكي والجيش العراقي في حينه. - المتهم علي حسن المجيد، يسأل الخبير عن صور ثياب الجثث التي عرضها، مستوضحاً ما إذا كانت ثياباً أصلية، وجدت في القبور، أم ثياباً أعيد تصميمها. - الخبير يرد أن الثياب استخرجت من القبور. - المتهم علي حسن المجيد يرد، أن الثياب لا تبدو متاكلة، تاركاً تقدير الأمر للقاضي، سائلاً عن الهويات التي تم العثور عليها في المقابر، مطالباً بمعرفة الجهات التي تسلمت تلك الوثائق الشخصية في حينه. - الخبير يرد أنه لا يذكر العدد، ولكنه يؤكد أنها موثقة في تقرير خاص بحوزته، وأنه سلم الهويات الى قضاة المحكمة العراقية العليا، بين عامي 2004 و 2005. |