 | | بوش وبلير |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- في مؤتمرهما الصحفي المشترك الخميس بالبيت الأبيض، أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير على أهمية التوصيات التي أوردها تقرير "مجموعة دراسة العراق"، مشددين على أن النجاح في العراق ضرورة. وقالا إن الحوار مع إيران وسوريا يتوقف على شروط، وأعلنا التزامهما بإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط. وتفصيلا، قال الرئيس الأمريكي إن تقرير لجنة بيكر - هاملتون "جيد وبناء، ولكنه يحتاج إلى دراسة معمقة، وهو مهم للعراق ولأمن أمريكا وبريطانيا." وذكر بوش أن "العراقيين هم ضحية التطرف" الناشب في البلاد، وأن المتطرفين يريدون إحداث " فوضى في العراق للسيطرة على المنطقة بأكملها، ولا يريدون رؤية مجتمع ديمقراطي وحر." وأكد الرئيس الأمريكي أن المتطرفين يدعمون حزب الله في لبنان، الذي يسعى لإسقاط الحكومة المنتخبة، ويحدث هذا أيضا من جانب المتطرفين في أفغانستان والأراضي الفلسطينية، على حد قوله. وأضاف بوش قائلا إن "المتطرفين يريدون نشر أيديولوجية الكراهية، وفرض وجهة نظرهم على هذه المنطقة من العالم." وشدد على أن الولايات المتحدة تدعم الحكومة العراقية، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي يعمل بجد وجهد، وقال: " نحن نقف مع العراق، ونواجه معا التهديدات التي تواجه الثقافة والمدنية." ووصف الرئيس الأمريكي الوضع بالقول: "إنه وقت عصيب، ومرحلة عصيبة لأمريكا وبريطانيا، اللتين تواجهان تهديدا غير مسبوق. لن نسمح للمتطرفين بأن يتخذوا من العراق ملاذا آمنا، مثلما فعلوا في أفغانستان، عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. سنهزم المتعصبين والمتطرفين، ونحمي الديمقراطيات الوليدة في المنطقة." وشدد على أن "مسؤولية العالم الحر هي بذل كافة الجهود لنشر السلام والاستقرار في الشرق الأوسط." وأعرب بوش عن دعمه للجولة التي سيقوم بها بلير لإسرائيل والأراضي الفلسطينية من أجل إزالة عوائق السلام. وفي كلمته، تحدث رئيس الوزراء البريطاني عن "أهمية العلاقة الوثيقة التي تربط أمريكا وبريطانيا في مرحلة المواجهة بين الحرية والديمقراطية، وبين الطائفية والإرهاب." وقال بلير "إن تقرير بيكر - هاملتون مهم للغاية، وعواقب الخسارة في العراق ستكون كبيرة جدا"، ولذا فإن المهمة محتومة النجاح، وعناصره هي دعم الحكومة العراقية، والتأكيد على عدم طائفيتها، وقيامنا بما في وسعنا في الشرق الأوسط بأكمله لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وتحفيز دول المنطقة مساعدة المالكي في أداء مهمته. وأكد بلير أننا نواجه "مهمة عصيبة وصعبة، والخيار الذي يواجه الشرق الأوسط هو بين الطائفية والديكتاتورية الدينية- وهو ليس خيارا، أو بين الديمقراطية والحرية التي نتمتع فيها في بلادنا." وعقب إدلاء بوش وبلير بكلمتهما، أجابا على أسئلة عدد من الصحفيين. وقال بوش: "سأتشاور مع البنتاغون للتعرف على الطريقة التي سنسير بها في العراق. وتقرير هاملتون - بيكر عمل عليه الجمهوريون والديمقراطيون لمساعدتنا على تحقيق الأهداف. وسنتشاور مع أعضاء الكونغرس أيضا بشأن توصيات اللجنة. وقد لا يقبل الجميع التوصيات الواردة، لأن هناك أشياء كثيرة يجب أن نأخذها بعين الاعتبار." وأوضح الرئيس الأمريكي أن "أهم ما ورد بالتقرير هو دعم الحكومة العراقية، ومسؤولية الدول الإقليمية بالمنطقة، والتقرير يسعى لأن يكون العراق مهمة الجميع، وأن تتحمل الأطراف مسؤوليتها، وإذا لم تلتزم سوريا وإيران فلا حاجة لأن يناقشا ذلك معنا." وقال بوش "أعرف صعوبة الموقف في العراق، ونحن بحاجة إلى استراتيجية جديدة في العراق. علينا التغيير لأن العدو تغير، ويجب أن ننجح لأن ذلك في مصلحتنا، حتى لا يأتي المتطرفون ويهاجموننا داخل أراضينا. وسأقوم باستطلاع آراء كافة الأطراف قبل الإعلان عن استراتيجية جديدة في العراق. وأهم ما ستحتويه تلك الاستراتيجية هو تعزيز دور الحكومة العراقية، التي يجب أن تضطلع بالمزيد من المسؤوليات." وشدد بوش على أن "عودة الجيش الأمريكي في العراق إلى قواعده بالولايات المتحدة ستكون مرتبطة بالظروف الميدانية." وفي إشارة أخرى للأوضاع بالعراق، قال الرئيس الأمريكي "نحن لم ننجح بالسرعة التي أردنا أن ننجح بها، ولذلك يجب أن نحلل الوضع، وإذا كانت هناك حاجة لتغيير سنقوم به. ستشاهدون شيئا مختلفا في العراق، لأن الموقف على الأرض ليس كما نحب، وأنا محبط من هذا." وحول إيران، أكد بوش "إننا أوضحنا للنظام الإيراني احتمال تغيير سياستنا معهم إذا أوقفوا تخصيب اليورانيوم، وأتمنى أن يختاروا ما ترغبه معظم دول العالم الحر." ووجه بوش رسالة للنظام السوري، جاء فيها "نقول لسوريا.. لا تحاولوا زعزعة حكومة فؤاد السنيورة، ويجب أن توقفوا دخول الإرهابيين للعراق." وكرر بوش التزامه مجددا بحل "الدولتين" في الشرق الأوسط: دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وأضاف يجب على "الفلسطينيين والإسرائيليين أن يتحملوا مسؤولياتهم، ولا نستطيع أن نفرض اتفاقية سلام عليهم." ومن جانبه، قال بلير "الموقف في العراق عميق والتعامل معه صعب، فهناك تعاون بين المتطرفين خارج وداخل العراق لمحاربة الديمقراطية. والتقرير الأخير يساعدنا، ولكن الحكومة العراقية يجب أن تتخذ الخطوات اللازمة." وأضاف: " وعلى المستوى الإقليمي، يجب أن تتحمل سوريا وإيران مسؤوليتهما هناك، ويجب أن يكون هناك توضيح للمبادئ التي ستحكم أي حوار في المستقبل مع سوريا وإيران." ونوّه بلير إلى أن "التقرير قال يجب أن ننجح في العراق، ويجب أن ننسحب عام 2008، وهذا يحتاج إلى الاتفاق على تفاصيل." وحول مهمته القادمة في الشرق الأوسط، قال رئيس الوزراء البريطاني "يجب الربط بين ما يحدث داخل العراق بما يحدث خارجه. هناك عوائق في وجه القضية الفلسطينية، ولن ننجح إلا إذا حاولنا مجددا من أجل إحلال السلام." |