 | | بوش في تجمع انتخابي بفلوريدا لدعم الجمهوريين |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- بدأت جولة الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة وسط مشاكل تقنية تتعلق بطريقة التصويت واتهامات لاسيما من الجانب الجمهوري. وبدا واضحا أنّ الاقتراع لا يتعلق فقط بوضع أغلبية الجمهوريين على المحكّ وإنّما أيضا تحديد فعالية التجهيزات الجديدة التي تمّ تخصيصها للإدلاء بالأصوات. وقد افتتحت المراكز الانتخابية أمام الناخبين في تمام الساعة الحادية عشرة بتوقيت غرينتش. مشاكل تقنية وتميّزت بداية الاقتراع بمشاكل تعلّقت بالتجهيزات الجديدة التي يستخدمها نحو ثلث الناخبين للإدلاء بأصواتهم. وسجّل المراقبون مشاكل في عدّة ولايات بمجرّد خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع. واضطر القائمون على الانتخابات إلى إرجاء بداية عمليات الاقتراع بسبب هذه المشاكل التقنية في عشرات المكاتب في إنديانا وأوهايو وإلينوي التي تلقى فيها المسؤولون مكالمات هاتفية يشكو أصحابها من كون العاملين في تلك المكاتب لا يعرفون طريقة استخدام الأجهزة الإلكترونية. وفي ديلاوير يأمل المسؤولون استصدار قرار قضائي مستعجل يقضي بتمديد زمن الاقتراع بعد أن عطّل خطأ إلكتروني العملية. أما في فلوريدا وفي مسعى واضح لتجنب إعادة ما حدث في الانتخابات الرئاسية لعام 2000، فقد قرر المسؤولون زيادة عدد التجهيزات والأوراق وكذلك الموظفين. وفي جاكسونفيل، فلوريدا، أجبر المسؤولون الناخبين على استخدام الطريقة اليدوية في التصويت بسبب عطل جهاز إلكتروني. اتهامات جمهورية ومع تقدم ساعات التصويت، تمّ تدشين الاتهامات التي باتت من عادات الانتخابات الأمريكية في السنوات الأخيرة. وجاءت أولى الاتهامات من جانب مدير حملة المرشح الجمهوري لمجلس النواب طوم كين جونيور. فقد صرّح مدير الحملة إيفان كوزلو بأنّ منافسي كين يلجؤون "إلى ألاعيب" وصلت حدّ "إثارة الشغب" في معقل المرشح الجمهوري. وأوضح أنّ "مثيرين للشغب" صدّوا الباب الرئيسي لمقر حملة كين وأخفوا مفاتيح المداخل البديلة. غير أنّ المسؤول في حملة المنافس الديمقراطي روبرت مننديز، بارين فالون، قال إنه لا علاقة للديمقراطيين بالشغب. وأضاف أنّ الاتهام في حد ذاته هو "لعبة" من الجانب الجمهوري و"علامة يأس" من جانبهم. هل يستعيد الديمقراطيون السيطرة على النواب؟ ويرى العديد من المراقبين أن الديمقراطيين في طريقهم لاستعادة السيطرة على مجلس النواب للمرة الأولى منذ عام 1994، ولكنهم لا يرجحون نجاحهم في استعادة مجلس الشيوخ. وقال مرشح ديمقراطي، جيم ويب، " الأربعاء صباحا، سيواجه البيت الأبيض مشكلة بعد أن يسيطر الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ." ويحتاج الديمقراطيون إلى الحصول على ستة مقاعد من بين 33 متأرجحة للسيطرة على الكونغرس. وعشية الانتخابات، شارك الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في الدعاية الانتخابية لاثنين من المرشحين الديمقراطيين. وتُعقد الانتخابات عقب يومين من النطق بحكم إعدام صدام حسين وبرزان التكريتي، الأمر الذي يمكن أن يمثل زخما للجمهوريين. وتبدو حظوظ المرشحين عن الحزب الديمقراطي لمقاعد في الكونغرس مرتفعة في الإطاحة بالجمهوريين في عقر دارهم، ولاسيما في ولايات نيويورك وأوهايو وماساشوستس. وتعد هذه الانتخابات الأكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث يتوقع أن يصل المبلغ الذي سينفق إلى 2.6 مليار دولار، سيذهب معظمه على الحملات الإعلانية المتلفزة. ويحاول الجمهوريون الحفاظ على 22 مقعدا من أصل 36 لحكام الولايات يجري التنافس عليها، من بينها تسعة مقاعد لن يخوض حكامها الحاليين الانتخابات. بينما يدافع الديمقراطيون عن 14 مقعدا لحكام الولايات. ومن بين الولايات التي ستشهد منافسة حادة بين الديمقراطيين والجمهوريين ولايات مينيسوتا وماريلاند وأيداهو ونيفادا وألاسكا ورود ايلاند التي يسيطر عليها الجمهوريون وولايات أوريغون وايوا وويسكونسن وميشيغان ومين التي يسيطر عليها الديمقراطيون. واكتسح الجمهوريون مجلس النواب قبيل 12 عاماً تحت شعار "إصلاح الممارسات المتحجرة للأغلبية الديمقراطية" التي هيمنت على المجلس على مدى أربعة عقود، غير أن شريحة كبيرة من الأمريكيين ترى أن الكونغرس الذي يديره الجمهوريون أخفق في مهامه. وكان استطلاع للرأي أجرته CNN في أكتوبر/تشرين الأول الماضي كشف أن أغلب الشعب الأمريكي غير راض عن أداء الكونغرس الذي يوشك أن يختتم عامه الحالي بأيام عمل محدودة للغاية منذ أن انتقده الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان بـ"كونغرس.. أفعل لا شيء" عام 1948. وقال 13 في المائة من المستطلعين إنهم يشعرون بالرضا عن أداء الكونغرس مقابل 85 في المائة يعتقدون أنه كان بإمكانه القيام بالمزيد. وإلى ذلك، شهدت شهدت شعبية الرئيس الأمريكي جورج بوش، مزيداً من التراجع، قبل يوم واحد من موعد انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس، والتي قد تنعكس أثارها على مرشحي الحزب الجمهوري، وفقاً لاستطلاع جديد للرأي نشرت نتائجه الاثنين. وأظهر الاستطلاع الذي أجرته شبكة CNN أن أربعة من بين كل عشرة أفراد قالوا إنهم لا يتفقون مع الاعتقاد بأن طريقة أداء الرئيس الأمريكي لمهام منصبه، ستؤثر على اختيار مرشحيهم لعضوية الكونغرس، في انتخابات الثلاثاء. وهبطت نسبة مؤيدي بوش إلى 35 في المائة، مقابل 61 في المائة، قالوا إنهم غير راضين عن طريقة الرئيس الأمريكي في ممارسة مهامه كرئيس للولايات المتحدة، وذلك في اللإستطلاع الذي أجري خلال أيام الجمعة والسبت والأحد. |