ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


وقائع الجلسة 29 لقضية الأنفال

2000 (GMT+04:00) - 07/12/06

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تابع القاضي محمد عريبي الخليفة النظر في قضية الأنفال حيث عقدت جلسة محاكمة جديدة الخميس تحمل الرقم 29 في سياق القضية المرفوعة ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من معاونيه على خلفية الحملة العسكرية التي شنها الجيش العراقي ضد الأكراد عام 1988.

وكانت المحكمة قد استمعت في جلسة الأربعاء إلى شاهد جديد روى تفاصيل ضرب قريته بالسلاح الكيماوي من الجو ولم تخل الجلسة من مشادات كلامية بين هيئة الدفاع والقاضي

وفيما يلي تفاصيل الجلسة 29 وفقاً للبث المتاح من قناة "العراقية"

بدأ بث الجلسة مباشرة، باستعراض شهادة شاهد إثبات جديد.

- الشاهد: ألقت طائرات قنابلها من الجو علينا وشاهدت قنابل تنفجر بصوت خافت لكنها تركت وهجاً قوياً.

- الشاهد: بعد خمس عشرة دقيقة من مغادرة الطائرات فاحت رائحة في أجواء منطقة باليسان قريبة من رائحة الثوم أو التفاح.

- الشاهد: بعد ذلك غادرت المنطقة واتجهت إلى قريتي، وقصدت مركز قيادة البشمركة حيث كنت أساعدهم كطبيب.

- ثم ذهبت إلى المستوصف، وهناك سمعت أصوات مرتفعة، وشاهدت مجموعة من الناس، بينهم أطفال ونساء على جرارات زراعية يبلغ عددهم ثلاثين شخصاً، وقد قصدوا المستوصف طالبين المساعدة.

- شاهدت على الوافدين علامات طبية لم أشاهد مثلها في حياتي.

- كانوا عاجزين عن الرؤية وعيونهم محمرة، وجلودهم مسلوخة وعليها فقاعات.

- الشاهد: لم أعرف ماذا أفعل فطلبت منهم تغيير ثيابهم والاغتسال.

- وحوالي الساعة الرابعة والنصف، بدأ الهجوم البري تجاهنا، وكنا نسمع أصوات تقدم الدبابات التي بدأت بقصفنا، فيما كان المستوصف مليئاً بالجرحى.

- الشاهد: فررت مع سائر الكادر الطبي إلى الجبال، وكان معنا بعض الرجال من الجرحى، الذين كان بوسعهم السير، وقد اضطررنا إلى حملهم وجرهم لأنهم كانوا عميان، فيما قرر البعض الآخر البقاء والاستسلام في المستوصف.

- وصلنا إلى قرية، حيث شاهدت كل شيء ميت، حتى الحيوانات والأشجار، وشاهدت حيوانات وقد فقدت بصرها تهيم على وجهها للبحث عن الطعام.

- الشاهد: في تلك القرية رأيت الحفرة التي وقعت فيها القنبلة، وكانت صغيرة، ومغطاة بمادة تشبه الجص الأبيض.

- الشاهد:بعد يومين انتهى الهجوم البري فعدنا إلى قريتنا، وشاهدنا أن المنطقة كلها باتت مدمرة ولم أشاهد أي إنسان، بل شاهدت فقط حيوانات فاقدة للبصر.

- الشاهد: هذه كانت حسب علمي أول مرة تضرب المنطقة بالسلاح الكيماوي، ولكنني كطبيب تعلمت ما يجب القيام به، وقمت بإرشاد الناس حول ما يجب فعله، لذلك انخفض لاحقاً عدد القتلى في الضربات التي تلت، وشملت الضربات قرى باليسان وملكان وورته.

- محامي الدفاع يطلب من الشاهد تحديد تخصصه الطبي.

- الشاهد يرد أن شهادته كانت في الطب العام ولم يكن قد تخصص بعد.

- محامي الدفاع: ما هو العلاج الذي كنت تقدمه للمصابين.

- الشاهد: لم استطع تقديم أي علاج لهم، لأنني لم أكن أعرف إصابات السلاح الكيماوي وكانت القوات البرية العراقية تتقدم.

- محامي الدفاع: يسأل الشاهد حول رتبته ضمن قوات البشمركة.

-الشاهد: كنت طبيباً لا أحمل السلاح.

- سلطان هاشم أحمد: الشاهد يروي أحداثا تمت عام 1987 وفقاً لروايته ما يجعلها خارج النطاق الزمني لحملة الأنفال.
القاضي يستدعي شاهد جديد ويطلب منه اداء اليمين القانونية.

- الشاهد: في 16/4/1987 كنت أعمل في مستشفى برجالور، وكانت المنطقة تتعرض للقصف بصورة مستمرة، ولكن في هذا اليوم كان القصف مختلفاً، حيث أننا لم نسمع انفجار القذائف.

- الشاهد: بعد 45 دقيقة جاء مرضى إلى المستشفى، يعانون من أعراض عديدة، أهمها احمرار في العينين، وفي الجلد تحت الإبطين، وفي منطقة ارتداء الجوارب والحزام.

- الشاهد: ناقشت الموضوع مع سائر العاملين في المستشفى، وشخّصنا الحالة على أنها إصابة بغاز الخردل.

- الشاهد: بعد يومين، حضر شاب يدعى شمسه، وهو من رعاة منطقة مرقة و كانيتو، وقد شاهدت عليه الأعراض عينها لكن بدرجات أوضح، حيث كانت هناك تقرحات في العينين ومعظم الجسم، وعانى من ضيق التنفس، وعالجناه في المستشفى، لكن بعد عشرة أيام، ساءت حالته، وازدادت التقرحات وانهار جهازه التنفسي ومات.

- الشاهد: ثم جاءت سيدة وطفلتها إلى المستشفى من منطقة باليسان، وكانوا قد فقدوا البصر فعالجتهم.

- الشاهد: وفي حادثة أخرى، حصل قصف، فخرجت من العيادة، وشاهدت بعيني عملية قصف كيماوي، حيث شاهدت قنابل تنفجر دون صوت، وينبعث منها دخان أحمر اللون ارتفع قليلاً ثم أخذ بالانتشار على ارتفاع منخفض.

- الشاهد: صرخت عندما رأيت القصف محذراً الجميع انه سلاح كيماوي وطلبت منهم أخذ التدابير اللازمة.

- الإدعاء: يرد على المتهم سلطان هاشم، بأن قرار عملية الأنفال اتخذ عام 1987 لذلك فشهادة الشاهد مقبولة.

- محامي الدفاع: يسأل الشاهد هل هناك أمراض تتشابه أعراضها مع أعراض الإصابة بسلاح كيماوي.

- الشاهد: هناك أعراض مشتركة مع أمراض كثيرة، لكن ليس هناك أي مرض تظهر له هذه الأعراض بصورة متزامنة، سوى حالة الإصابة بالسلاح الكيماوي.

- محامي الدفاع: يسأل الشاهد ما إذا تم تسجيل وتوثيق الحالات التي زارت المستشفى؟

- الشاهد يرد: كان هناك سجلات، إلا أن الجيش العراقي دخل إلى المستشفى في وقت لاحق وأتلف تلك السجلات.

- المتهم سلطان هاشم أحمد: يسأل الشاهد حول كيفية تحديد أن المرضى كانوا مصابين بغاز الخردل.

- الشاهد يرد: عرفت عبر تشخيص الأعراض، وقد روى لنا البعض أنهم شاهدوا مادة صفراء منبعثة من القنابل التي سقطت.

- المتهم سلطان هاشم أحمد: يناقش شهادات الشهود، معتبراً أن هناك تناقضا يظهر في لجوء أهالي قرية باليسان إلى مستشفيات بعيدة، رغم وجود مستشفيات قريبة، راداً على الإدعاء في الوقت عينه، معتبراً أن شهادة الشاهد الأول كانت خارج السياق التاريخي للقضية.

- المتهم صابر الدوري: بعد سماع الشهادات، يجب أن يتم عرض الوثائق، ولا بد للدقة العلمية أن تعين المحكمة خبراء عسكريين للنظر في هذه الوثائق، لأنها بمعظمها عسكرية.

- الإدعاء يطالب المحكمة بالموافقة على طلب الدوري لتوضيح بعض الرموز العسكرية الموجودة في الوثائق.
رفع القاضي محمد عريبي الخليفة الجلسة إلى 18 ديسمبر/كانون أول المقبل.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com