ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


تفاصيل الجلسة الـ24 من محاكمة الأنفال

2000 (GMT+04:00) - 07/12/06

صدام حسين كما بدا في الجلسة الـ23
صدام حسين كما بدا في الجلسة الـ23

بغداد، العراق (CNN) -- واصلت المحكمة العراقية العليا الثلاثاء، الاستماع إلى شهود الإثبات في الجلسة رقم 24 من محاكمة الأنفال، التي يُحاكم فيها الرئيس العراقي المخلوع، وستة من أعوانه حول حملة إبادة عسكرية ضد الأكراد عام 1988.

كما تعد جلسة الثلاثاء، الثالثة المتعلقة بالقضية، عقب صدور حكم الإعدام على صدام في قضية الدجيل في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكانت الجلسة رقم 23 التي التأمت الاثنين، شهدت انتقادات من رئيس المحكمة لهيئة الدفاع بشأن أسئلتهم التي لا تمت بصلة لإفادة أحد الشهود.

واستهلت جلسة الاثنين بجدل بين محامي الدفاع بديع عارف ورئيس هيئة المحكمة حول بعض الأمور التنظيمية التي تخص المحاكمة.

وفيما يلي تفاصيل الجلسة وفقا للبث التلفزيوني لقناة "العراقية": 

بدات الجلسة بمناداة القاضي على المتهمين بالإسم للدخول إلى القاعة.

- محامي الدفاع الأصلي يطلب مغادرة الوكلاء المنتدبين عن المتهمين من قبل المحكمة بسبب وجوده الوكلاء الأصليين.

- صابر الدوري يحتج على قيام الوسائل الإعلامية بتقديمه على أنه مسؤول عن إبادة الأكراد في عملية الأنفال، قائلاً أن دوره السابق كان استخباري وليس تنفيذي، والمخابرات لا تقوم بتنفيذ أي أعمال عسكرية ويطلب من القاضي التدخل لإيقاف هذه الممارسات.

- القاضي يرد أن المحكمة ليست مسؤولة عما تقوله وسائل الإعلام، ويضيف أن هناك ناطقا رسميا خاصا للمحكمة يدلي بوجهة نظره وهي مسؤولة حصراً عما يصدر عنه.

- صابر الدوري: أنا أتمنى أن يكون هذا الاتهام هو رأي إعلامي وليس رأي المحكمة التي لم تستمع إلينا حتى الآن واكتفت بالاستماع إلى الشهود.

* تقدم من المحكمة شاهدا جديدا قال إنه من مواليد عام 1972.

قال الشاهد، الذي كان ينتمي لقوات البشمركة آنذاك، إنه في الشهر الخامس من العام 1988، قامت الطائرات العراقية بقصف مناطق كردستان، وأنه كان في منطقة باليسان قرب قرية ورغ.

 - الشاهد يؤكد تعرض قريته للقصف بالأسلحة الكيماوية من الجو، نتج عنها وفاة ما يقارب 30 شخصاً من القرية التي كان موجوداً فيها.

* القاضي يسأل الشاهد عن أسماء الذين قتلوا، فيجيبه بأنه غادر المنطقة بعد تعرضها للهجوم، ولم يعرف أسماء الذين قتلوا، حيث أنه كان في المنطقة للقيام بمهمة خاصة طلبتها منه قوات البشمركة.

الشاهد: في 26 /11/ 1988 تم اعتقالنا في قرية شيوارش، وقد عصبوا أعيننا وقادونا مع الجرحى إلى منطقة خابات، وهناك أنزلونا من السيارات وضربونا وقاموا بتسجيل أسمائنا.

- ثم تم نقلنا من قبل عناصر الأمن مرة أخرى إلى منطقة أنكاوا في أربيل وهناك قاموا بأخذ أحد رفاقنا الذي كان جريحاً.

- وبعد ذلك قاموا بالتحقيق معنا، وقد أخذوني إلى التحقيق وأنا موثق اليدين،  ومعصوب العينين، وقد عذبوني بشدة، وكان لديهم بعض المعلومات وحققوا معي بشأنها.

- بعد الانتهاء من التحقيق معي أعادوني معصوب العينين، ولم أعرف الليل من النهار لأنني لم أرى الضوء، وقد منعونا من دخول المرحاض فبولنا على أنفسنا.

- ثم أخذوني إلى مديرية أمن أربيل حيث اعترفت بكل شيء لأنهم هددوني بأن (القاضي يأمر بقطع الصوت)

-  أخذونا الى سجن أربيل حيث قاموا بضربنا فهربنا واختبأنا في غرف السجن الإنفرادي وبقينا هناك حتى 8/12/1988.

- في سجن أربيل وجدت نفسي مع أربعة من رجال البشمركة الذين تعرفت عليهم، كما أحضروا إلى الغرفة رجلاً مسناً و(القاضي يأمر بقطع الصوت)

- بعد هذا التاريخ جاء عناصر الأمن، وشدوا وثاقنا، وأرغمونا على الصعود في سيارة تشبه الشاحنات الخفيفة، وأجلسونا على الأرض رغم وجود مقاعد خلفنا.

- بعد ذلك تحركت السيارة، وتوقفت في وسط المدينة، حيث تم إدخال سجناء إضافيين وشعرنا بعدها بالسيارة تخرج من المدينة.

- وسألهم أحد السجناء عن الوجهة التي نتجه إليها فقام الحراس بضربه، لقد كنا ذاهبين الى الموت وممنوع علينا أن نقول أي شيء.

- حاولت أثناء سير السيارة أن أقوم بحل الوثاق عن معصمي، وفي هذا الوقت كانت السيارة قد انحرفت إلى طريق ترابي، حيث سارت لعشر دقائق، قبل أن تقف ويقوم الحراس بإنزالنا، حيث طلبوا منا بالجلوس وعدم التحرك بحجة أنهم سيصورونا.

- لكنهم قاموا باطلاق النار علينا من مسدساتهم، وقد أصبت في كتفي، ووقعت في حفرة، وخلع حذائي من قدمي.

- قمت بفك العصابة عن عيني وأنا داخل الحفرة، فوجدت مكاناً يشبه الأخدود داخل الحفرة فدخلت إليه.

- بعد ذلك قام عناصر الأمن بإطلاق النار على كل من كان في الحفرة.

* القاضي يسال الشاهد حول هوية من أطلق النار عليه.

- الشاهد يرد أن الجهة التي قامت بإطلاق النار عليه هي من عناصر الأمن.

- بعد ذلك، قام عناصر الأمن بردم الحفرة على من كان داخلها.

- بعدها شعرت أنهم صعدوا إلى السيارة وغادروا، عندها فقدت الوعي، وعندما استعدت الوعي، خرجت من الحفرة، ونظرت إلى الجثث، فوجدت بعضها فوق التراب، وبعضها الأخر تحته.

- بعد ذلك وجدت أنواراً من جهتين، أحدها كان قوياً كأنه لمدينة فتركته وذهبت إلى الضوء الأخر فوصلت إليه في الصباح وكان بيتاً لرجل عربي من قبيلة شمر. 

- وقام الرجل باطعامي وإعطائي ملابس، وقد أخبرته بما حدث لي، وسألته عن المنطقة، فأخبرني أنها منطقة الحضر.

- سألت الرجل عن إحدى الطرق التي رأيتها، فقال لي، إن هذا الطريق يتجه الى الموصل والأخر إلى بغداد، وأنا أشكر هذا الرجل وأدعوه إلى الاتصال بي إذا تعرف عليّ من خلال المحكمة.

- بعد ذلك، تابع الشاهد، سرت في الحقول حتى وصلت إلى قرية مؤلفة من ثلاثة دور فبت في إحداها. وفي الصباح تابعت السير، فوصلت إلى قرية لن أفصح عن اسمها، وبقيت فيها ثلاثة أيام، عالجوا فيها جراحي.

- ثم ذهبت إلى منطقة بامرزا، حيث لجأت إلى عائلة تنتمي إلى الحزب الشيوعي، وبعدها وصلت إلى رجال البشمركة الذين أخرجوني في 12 / 11 / 1989 إلى إيران.

* بعد ذلك، بدأ الادعاء بسؤال الشاهد حول ما إذا كان المحققون وقت اعتقاله، على علم أنه من عناصر البشمركة.

- الشاهد يرد بالايجاب موضحاً أنه قاوم الأمن لنصف يوم هو ورفاقه قبل القبض عليه وبالتالي هم يعرفون هويته.

* الادعاء يلفت نظر المحكمة أنه كان يجب معاملة الشاهد كأسير حرب.

* محامي الادعاء يطلب من الشاهد توضيح الأساليب التي تم استعمالها في تعذيبه.

- الشاهد يرد أنه كان هناك تعذيب كل ليلة، يقوم به رجال مختلفون، وكان الضرب  بالعصا الكهربائية أحد أقسى وسائل التعذيب وكان استعمالها يدفعه للصراخ من شدة الألم.

* محامي الادعاء يسأل الشاهد ما إذا كان قد خضع لتحقيق من قبل جهات قضائية رسمية.

- الشاهد يرد بأنه كان معصوب العينين وغير قادر على رؤية المحقق.

- المحامي يسأل الشاهد مجدداً حول مصير المدنيين الذين تم سجنهم معهم، خاصة امرأة كانت مسجونة أيضاً.

- الشاهد يرد أنه لا يعرف مصيرهم لأنه غادر الغرفة لاحقاً.

** محامي الدفاع يسأل الشاهد حول سبب وجوده في منطقة باليسان، طالباً منه التوضيح ما إذا كان هناك موقع للبشمركة في المنطقة.

- الشاهد يرد بنفي وجود قاعدة في المنطقة، مؤكداً أن سبب وجوده هناك كان مهمة معينة.

- محامي الدفاع يسأل الشاهد حول طبيعة المعلومات التي أدلى بها في سجن أربيل.

- الشاهد يرد لقد انخرطت في البشمركة للقيام بواجباتي الوطنية، وكنا مكلفين بالانتقال إلى منطقة أخرى، وكانوا مهتمين بمعرفة وجهتنا الجديدة، وقد أجبرت على إعطاء المعلومات بسبب التهديد بتعذيبي بطرق لا أخلاقية.

** محامي الدفاع يسأل المتهم حول وجود تقرير طبي يؤكد أنه أصيب في كتفه.

- الشاهد يوضح أنه كان خائفاً من الذهاب إلى أي مستشفى، وقد اعتقلت السلطات أفراد عائلته الذكور، بينما فرّت والدته وأخواته إلى منازل أقاربهم، ولم يطلق سراح والده إلا بعد ستة أشهر، وأعطوه وثيقة وفاة باسمه (أي الشاهد)، وقالوا له، "لقد كان ولدك عميلاً لعائلة البرازاني،" وقد مزق والده الوثيقة بعد علمه أنه على قيد الحياة. 

** محامي الدفاع يطالب الادعاء بتثبيت أن الشاهد لم يتعرض لتعذيب نفسي بالمعنى القانوني، كما يطلب منه عدم اعتبار الشاهد أسير حرب، لأن أسير الحرب يكون جنديا رسميا ينتمي إلى دولة.

** المحامي يسأل الشاهد كيف فر مع سائر السجناء إلى الغرف الانفرادية في السجن في ظل وجود تعداد يومي وحرّاس.

- الشاهد يشرح أن السجون الانفرادية كانت على جانبي ممر في داخل السجن، يمكن الوصول إليها بسهولة.

* الادعاء يرد على محامي الدفاع، أن صفة أسير حرب، تنطبق على الشاهد، لأن الميليشيات الكردية كانت منظمة ومسلحة، والقانون الدولي يلحظ وجود هذه المنظمات في الحروب الداخلية. كما يرد أن التعذيب النفسي حاصل بسبب التهديد بتعذيب الشاهد بطريقة مشينة.

** محامي الدفاع يسأل الشاهد كيف عرف أن الطائرات التي ضربت منطقته عراقية.

- الشاهد يرد أن الطائرات كانت من طراز ميغ وسوخوي، وهي من الطائرات التي يستعملها الجيش العراقي.

** محامي الدفاع يسأل الشاهد ما إذا كان لدى قوات البشمركة في ذلك الوقت أسرى عراقيين.

- الشاهد ينفي ذلك.

= القاضي يطلب من محامي الدفاع تركيز أسئلتهم وحصرها في إفادة الشاهد، لا أن تطال الأسئلة معلومات عامة لم ترد في إفادته.

** محامي الدفاع يرد أن الشاهد عسكري مجرب، وعليه الإجابة عن الأسئلة المطروحة.

= القاضي: أنت تسأل عن معلومات عسكرية بحته، مثل ارتفاع الطائرات العراقية،  وعدد قوات البشمركة، وهذه أسئلة تساهم في إضاعة وقت المحكمة وفي إظهار الشاهد بمظهر العاجز.

** محامي الدفاع يسأل الشاهد كيف عرف أنه في مدينة أربيل، وأن أعداداً إضافية صعدت إلى الشاحنة التي كان فيها أثناء نقله، إذا كان معصوب العينين.

- الشاهد: لأن السيارات لم تكن قد سارت بعد لمسافة طويلة، كما كنا نسمع أصوات الناس والزحام، ونتوقف عند الإشارات الضوئية، وعلمت بصعود أشخاص إلى السيارة من خلال أصواتهم.

- الشاهد يوجه كلامه الى القاضي قائلاً إنه يعرف مكان المقبرة الجماعية، عارضاً على المحكمة إرشادها إلى المكان، ومساعدتها في الوصول إليه.

** محامي الدفاع يسأل الشاهد عن السبب الذي دفعه عام 1989 إلى الذهاب إلى إيران.

- الشاهد يشرح أنه كان كمن صدر في حقه حكم الإعدام، فلم يعد بامكانه البقاء في العراق لذلك غادر إلى إيران.

= القاضي يطالب محامي الدفاع بتركيز أسئلته وعدم إضاعة الوقت.

** محامي من هيئة الدفاع يعتبر كلام الادعاء عن كون البشمركة مجموعة مسلحة ومنظمة تحمل السلاح في وجه الجيش العراقي، مبرراً لضربها من قبل الجيش، لا عذراً لكي يعامل أسراها كأسرى حرب. 

** المحامي يسأل الشاهد عن جنسيته الحالية وعن كيفية دخوله إلى الولايات المتحدة لاحقاً.

= القاضي يعتبر السؤال غير منتج.

- الشاهد يطلب تحويله من شاهد إلى مدعي.

= القاضي يرد أن أقواله الحالية سيتم تثبيتها كأقوال شاهد وأنه يمكنه الادعاء لاحقاً.

** محامي الدفاع يسأل مجموعة من الأسئلة حول الطبيعة العسكرية للبشمركة والقاضي يعتبرها غير منتجة ويرفض طرحها.

** محامي الدفاع يسأل الشاهد حول ما إذا كان يعتبر المتهمين في هذه القضية أعداء شخصيين له أو أعداء سياسيين.

- الشاهد يرد أنه لا يشعر بعداء شخصي نحو أي انسان، لكنه يشعر بعداء نحو المتهمين بسبب مواقفهم من قضيته الوطنية.

* الادعاء يتدخل موجهاً كلامه إلى القاضي مطالباً بتدخله لوقف الأسئلة غير المنتجة، عن الطبيعة العسكرية، والهيكلية الإدارية للبشمركة، مطالباً بحصر الأسئلة في موضوع الشهادة الرئيسية، المتعلقة بالاعتقال والمقبرة الجماعية.

(جدل على نطاق واسع يدور بين محامي الدفاع من جهة وبين القاضي وهيئة الادعاء من جهة أخرى حول طبيعة الأسئلة المطروحة ومدى ملائمتها مع القضية)

= القاضي يطالب محامي الدفاع سواء الأصليين أو المنتدبين بالالتزام بأسئلة محددة تكون ذات طبيعة قانونية مفيدة للقضية.

# المتهم صابر الدوري  يطالب الشاهد بالكشف عن أثار الرصاصة التي اصابت كتفه.

= القاضي يرد بأن هناك لجنة طبية مختصة مخولة بالقيام بذلك قبل أن يطلب من الشاهد الكشف عن كتفه.

- الشاهد يكشف عن كتفه أمام القاضي وهيئة الدفاع فتظهر أثار جرح غائر.

= القاضي يعرض على الدوري أن يعاد عرض الشاهد أمام لجنة طبية.

# سلطان هاشم أحمد يطلب من المتهم توضيح هوية الجهة التي اعتقلته وما إذا كانت من الشرطة أو الجيش أو الأمن.

- الشاهد: لقد كانت مفرزة أمن.

# سلطان هاشم أحمد: لديّ ملاحظات حول إفادة الشاهد حيث أن حملة الأنفال قد انتهت في شهر سبتمبر/أيلول، وبالتالي فإن كل ما رواه الشاهد تم بعد العملية.

# علي حسن المجيد يطلب من الشاهد تحديد عدد مجموعة البشمركة التي اعتقل معها وهل كانوا مسلحين.

- الشاهد: كنت مع أربعة أخرين وكنا مسلحين وقد قاتلنا حتى نفذت ذخيرتنا.

# علي حسن المجيد: لماذا لم يمتثل الشاهد لأوامر قيادة البشمركة بالانسحاب من المنطقة قبل هذا التاريخ.

- الشاهد: لم يصدر إلينا أي أمر بالانسحاب بل بالعكس أصدر إلينا مسعود البرازاني في ذلك الوقت أمراً بالبقاء في المنطقة.

# علي حسن المجيد: يوجه كلامه إلى القاضي قائلاً إن أحد الشهود بالأمس قال إن قيادة البشمركة أعطت الأمر بالانسحاب، فهناك إذا تناقض.

- الشاهد يرد أنه ينتمي إلى مجموعة مغايرة للمجموعة التي ينتمي إليها شاهد الأمس، والتي تلقت أوامراً بالانسحاب. 

# علي حسن المجيد: يتساءل حول كيفية فرار الشاهد إلى إيران عبر الحدود، رغم وجود الجيش العراقي والجيش الإيراني على الحدود، رافضاً اعتبار الشاهد أسير حرب لأنه كان يعمل بشكل سري.

- القاضي محمد عريبي الخليفة يرفع الجلسة للاستراحة.

- معاودة إنطلاق الجلسة الرابعة والعشرون لمحاكمة صدام حسين ومعاونيه في قضية الأنفال والقاضي محمد عريبي الخليفة ينادي على شاهد جديد.

- الشاهد أمريكي، وهو شاهد إثبات، ويدعى كلايد كولن سنو من مواليد 1928 ويسكن في ولاية أوكلاهوما الأمريكة وهو عالم في علم الأحياء وعلم الحيوان وعلم أصل الانسان ( أنثروبولوجيا) وهو خبير في الطب الشرعي.

- سنو يقدم نفسه على انه خبير في أشكال العظام والجماجم، وفي ارتباطها بالأصول البشرية، وفي القضايا الشرعية التي تعنى بالتعرف على الضحايا من خلال بقاياهم العظمية، وتحديد أسباب وفاتهم، ووقت حدوث الوفاة، والجنس.

-الإدعاء يوضح أن سنو، هو الخبير الطبي الذي قام باكتشاف القبور الجماعية في قرية كوريمي، وقد قام بتصوير فيلم وثّق فيه اكتشافه.

- الدفاع يعارض سماع الخبير، بدعوى أن هناك تقرير حول هذه الحادثة أعد من قبله في السابق، والدفاع بحاجة إلى وقت للإطلاع عليه، طالباً تأجيل سماع شهادته ريثما يتحقق هذا الأمر.

- جدل حامي بين الإدعاء ومحامي الدفاع والقاضي حول الاستماع للشاهد الأمريكي، باعتبار أن الدفاع يعتبره طرف، بينما يصر الإدعاء على أنه خبير محايد، حتى وإن كان هو المشرف على عمليات الكشف عن المقابر الجماعية بطلب من المشتكين.

- المتهم صابر الدوري يستوضح المحكمة حول نيتها استدعاء خبراء في المقابر الجماعية الى المحكمة، معترضاً على السرعة الكبيرة التي تتم فيها المحاكمة قبل أن يتاح للدفاع إحضار شهود النفي طالباً تأجيل الاستماع إلى الخبير الأمريكي.

- القاضي يدافع عن موقفه معتبراً أنه قد تم منح الوقت الكافي للدفاع كما قد تم منحه وقتاً إضاقياً.

- الدفاع يشير إلى وجود مناطق في بغداد وفي العراق ككل، يعجز عن دخولها بحرية وعن مقابلة شهود النفي فيها، فكيف بالأحرى سيتمكن من الاتيان بهذا الشهود.

- صدام حسين يطلب الكلام موجهاً كلامه الى القاضي قائلاً سأتوجه بالحديث إليكم ليس دفاعاً عن نفسي فأنا محكوم بالإعدام ولكنني أريد الدفاع عن العدالة وعن مسيرة شعبي.

- صدام: أريد أن أستعيد كلامي السابق حول وجود قبور جماعية مصطنعة في البلاد تم نقل العظام إليها من مكان أخر في ظل الأوضاع العراقية الحالية، وأنا أقترحت أن يتم استقدام خبراء من دول محايدة وليس من دول التحالف كي يقومون بفحص العظام، ونوعية الكلس الموجود على الجثث، لبرهنة ما إذا كان تابعا من حيث التكوين، للتربة المحيطة به أو أنه من منطقة أخرى.

- صدام يخلص الى رفض شهادة الخبير وطلب الاستعانة بخبرات دولية لمعرفة الحقيقة.

- وسمح القاضي بعد ذلك للخبير الأميركي سنو بالتحدث فقال أنه جاء إلى كردستان العراق عام 1991 للتحقيق في مجزرة تمت عام 1988 في قرية كوريمي وقد استقدمته منظمات عالمية لحقوق الانسان وروى مشاهداته لأكثر من 380 قرية كردية مدمرة بعد حملة الأنفال.

- سنو قال أنه وصل الى القرية مستعيناً بالبغال وسط الثلج الكثيف ووجد القرية كلها مسواة بالأرض ولم يظهر منها سوى ركام المدرسة ولجأ الى أحد المغاور التي تحولت إلى مسكن لمن تمكن من النجاة من فرق الموت.

- وتابع سنو : دلني السكان الى مكان وجود المقبرة وقد وجدت فيها العديد من العظام وعليها آثار مشابهة للآثار التي تخلفها الطلقات النارية.

- واستعرض الخبير الأمريكي مشاهداته للقرية، التي كان سكانها قد أخلوها وفروا إلى تركيا، وأنه تمكن لاحقا،ً بعد بدء عودة العائلات أواخر شتاء ذلك العام، من الاستعانة بمساعدتها للتعرف على بقايا أبنائها. 

- واستعان الأهل بذاكرتهم للتعرف على ملابس ومتاع أقربائهم وأبنائهم الموجودين في المقبرة، وكان ذوي صاحب الجثة التي يتم التعرف عليها يأتون كل يوم ويجلسون الى جانب جثث أقربائهم.

- سنو يعرض أثناء مداخلته امام المحكمة صوراً للهياكل العظمية والبقايا البشرية التي تم العثور عليها في المقبرة الجماعية.

- وتابع الخبير الأميركي بالقول أنه بعد فترة تمكن من جمع العديد من الهياكل العظمية بمعدل هيكلين عظميين في النهار، وأرسلها الى مشرحة في مدينة دهوك وبلغ عدد إجمالي الجثث في تلك المقبرة 27.

- وأسهب الخبير الأمريكي في الحديث عن كيفية التعرف على الجثث في المقبرة،  عبر التأكد من جروح قديمة أو من أسنان ذهبية أو من خصائص وراثية معينة.

- سنو أكد ان الجثث السبع والعشرين تعرضت لأربعة وثمانين طلقة رصاص، منها عشرة في الرأس، وأربعة وعشرين في أعلى القفص الصدري، ملاحظاً أيضاً ارتفاع نسبة الإصابات في الأقدام، مما يؤكد ان الضحايا كانوا جالسين على الأرض في وضعية القرفصاء، وهذا ، وفقاً لسنو، ما أكده له أيضاً الشهود الذين ظلوا أحياء.

-الخبير الأمريكي يظهر بيانات إضافية، تبرهن أن أصحاب بعض الجثث، عانوا من فترات جوع طويلة، مستعيناً كبرهان، بهيكل عظمي لطفلة في أشهرها الأولى، عانت من توقف النمو، بعد ان أكد شقيقها، أن الجوع أفقد والدتها إمكانية تغذيتها بالحليب.

-ثم إنتقل سنو للحديث عن مشروع أخر عمل عليه في قرية بيرجيني، حيث قام بالتحقق من مزاعم قصف القرية بالقنابل الكيماوية في 25 أغسطس/آب 1988.

- سنو قال أنه عثر هناك على العديد من الجثث المكومة بطريقة بشعة بشكل جماعي، وقد وجد عليها الكثير من يرقات الحشرات مما يؤكد أن الدفن تم بعد عدة أيام من موت أصحاب هذه الجثث.

- سنو أكد أن الهياكل العظمية في بيرجيني لم تظهر عليها أي من آثار التعذيب أو التشويه التي ظهرت في كوريمي، مما يؤكد ان هذه الجثث ماتت بتأثير السلاح الكيماوي وفقاً لروايات الشهود.

- سنو يؤكد أن العينات التي أخذها من الجثث أظهرت وجود آثار من غازي الخردل والسيرين وقد أثبتت ذلك مختبرات دولية.

-الإدعاء يعتبر كلام الخبير كلاماً علمياً دقيقاً لا يقبل الطعن ويطالب المحكمة بالأخذ بالإفادة كاملة.

- الدفاع يعاود التشكيك بمصداقية أفادة سنو، ويؤكد أنه ليس خبيرا،ً مناقشاً إياه في تفاصيل علمية تحديد وقت الوفاة بالنسبة للجثة، في حال كان كل ما تبقى منها هو العظام.

- الدفاع يرد أن سنو عاجز عن تحديد الفترة الزمنية التي حدثت خلالها الوفاة بشكل دقيق حيث أن الهامش يقدر ببضعة أشهر وهذا أمر شديد الأهمية.

- جدال جديد بين رئيس هيئة المحكمة وبين محامي الدفاع حول طبيعة الأسئلة التي يطرحها المحامي والتي يعتبرها القاضي غير مجدية


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com