 | | الجفاف يهدد 20 مليون شخص بإفريقيا |
لندن، بريطانيا (CNN)-- أقر مسؤولون دوليون أن حالة الجفاف المسجلة في شرق إفريقيا والتي تزداد سوءا، تشكل تحديات جديدة لمنظمات الإغاثة الدولية والهيئات التي تجاهد لإيجاد حلول طويلة الأمد للقارة القابعة في الفقر، وفق ما قاله مسؤول أممي.
وقال المدير التنفيذي في برنامج الأغذية العالمي، جيمس موريس، الثلاثاء "أنا لست عالما، لكن هناك تغييرات في المناخ وهو ما يؤثر بشكل غير متفاوت على إفريقيا." وأضاف أن دورة هطول الأمطار تتجه نحو التراجع. تصريحات موريس هذه جاءت خلال لقاء مع الصحفيين في لندن وفي أعقاب جولة قام بها إلى شرق إفريقيا، حيث يقوم برنامج الأغذية العالمي بتوفير الطعام لنحو 20 مليون شخص، هم ضحايا الجفاف، وفق وكالة أسوشيتد برس. وكان خبراء دوليون آخرون أعربوا بدورهم عن مخاوفهم إزاء تزايد معدلات الجفاف وانعكاس ذلك على القارة السمراء، ناحين باللائمة على التغيرات المناخية وضعف قدرات إفريقيا بتحمل مزيد من الأزمات بسبب الايدز وبطء التعافي من نكسات سابقة بالإضافة إلى عوامل أخرى. وقال خبير التنمية في جامعة هارفارد، كاليستوس جمعة في اتصال هاتفي "أشدد الآن على أننا ندخل مرحلة مجاعة دائمة." لافتا إلى أن مسقط رأسه، كينيا تشهد حاليا أسوأ جفاف منذ عقد. وقال جمعة إن الظروف تفرض بوضع مسألة التنمية في قائمة اهتمام المسؤولين. وحث الحكومات في القارة السمراء على تسخير موارد إضافية، مثل الأموال التي تم توفيرها بفضل تخفيف أعباء الديون من قبل الغرب، لوسائل الاتصالات والبنية التحتية المتعلقة بالنقل والتدريب التقني ودعم الأعمال الصغيرة والمتوسطة. وقال إن هذه الأمور تشكل حلقة الوصل لتطويل الاقتصاد، مؤكدا أن المبادرة في هذا الشأن يجب أن تأتي من القادة الأفارقة قبل غيرهم. وكان الرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي قال إن الوضع الغذائي في بلاده ربما يزداد سوءاً إذا شهدت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا موسم أمطار ضعيفا. وقال كيكويتي في خطاب تلفزيوني الثلاثاء "القلق الأكبر الذي يساورنا في الحكومة هو عدم سقوط الأمطار الغزيرة المفترض أن تبدأ في مارس /آذار أو إذا جاءت شحيحة." وتواجه تنزانيا والدول المجاورة جفافا يهدد ستة ملايين نسمة على الأقل بالمجاعة. وحذرت منظمة الأرصاد الجوية الدولية التابعة للأمم المتحدة من أنه من غير المرجح هطول الأمطار قبل أبريل/ نيسان، وفق وكالة رويترز. وأوضح كيكويتي أن تنزانيا طالبت الجهات المانحة بنحو 100 ألف طن من المساعدات الغذائية لنحو 3.7 مليون شخص، وأن الاستجابة كانت طيبة. وسمح صندوق النقد الدولي لتنزانيا باستخدام الأموال التي وفرتها من تخفيف أعباء ديونها في شراء مواد غذائية. وفي يناير /كانون الثاني الماضي ألغت الحكومة الرسوم على واردات الذرة وخفضت الرسوم على الأرز من 75 إلى 25 بالمائة. |