 | | هل باتت أيام بلير معدودة في 10 دوانينغ ستريت |
لندن، بريطانيا (CNN) -- أعلن رئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير الاثنين أنه لن يتنحى عن منصبه في أعقاب النتائج المخيبة التي أفرزتها الانتخابات المحلية الأخيرة في بريطانيا. وقال بلير في تصريح للصحفيين "إن وضع جدول زمني للانسحاب (ترك منصبه) الآن سيشل العمل الحكومي.. ولن ينهي هذا الارتباك، ولكنه سينقله إلى مستوى آخر." وكان بلير قد أجرى تعديلاً حكومياً جوهرياً الجمعة، نجم عنه إعفاء وزير الخارجية، جاك سترو، من منصبه، وكذلك وزير داخليته، وذلك في أعقاب التراجع السياسي والنتائج المخيبة للآمال في الانتخابات، والتي قوضت سلطة رئيس الوزراء وإلى بروز دعوات تطالبه بتقديم استقالته. ووقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن سترو سيتولى رئاسة مجلس العموم البريطاني، وستحل محله في الخارجية مارجريت بيكيت، التي كانت ترأس وزارة البيئة. وسيتولى وزارة الداخلية جون ريد، ويعود جيفري هون وزير الدفاع الأسبق إلى مجلس الوزراء وزيرا للشؤون الأوروبية، ليشرف على ملف العلاقات البريطانية - الأوروبية. وتوقع مراقبون أن تتفاقم الضغوط على بلير للإعلان عن موعد لتنحيه من منصبه. وخسر حزب العمال أكثر من 200 مقعد في 176 مجلسا محليا حكوميا في بريطانيا، الأمر الذي يمنح ميزة لحزب المحافظين المعارض، تحت قيادة زعيمه الجديد دافيد كاميرون، بالسيطرة على 400 مقعد آخر مقارنة بحصة حزب المحافظين الحالية، وذلك في إجمالي مقاعد المجالس المحلية. وقال بلير الاثنين إنه سيضمن عملية انتقال سلسلة للزعيم الجديد، مشيراً إلى أن الانتخابات العامة الأخيرة كانت قبل عام واحد فقط. يذكر أن بلير، البالغ من العمر 52 عاماً، أصبح رئيساً للوزراء في العام 1997، وذلك بعد أن قاد حزب العمال نحو النصر الذي أنهى 18 عاماً من سيطرة حزب المحافظين على الحكم. وأعيد انتخاب بلير في العام 2001، ثم مرة ثالثة في مايو/أيار الماضي، بحيث أصبح أول زعيم عمالي يشغل منصب رئيس الوزراء لثلاث دورات متتالية. غير أن انتخاب بلير في العام 2005 لم يكن مقنعاً فقد حصل على 35 في المائة من الأصوات وفقد 47 مقعداً، وذلك نتيجة تآكل شعبيته بسبب مشاركته في غزو العراق وتحالفه الوثيق مع الرئيس الأمريكي جورج بوش. ومن المتوقع أن يخلف بلير على زعامة حزب العمال وزير الخزانة البريطاني، غوردون براون. |