طهران، إيران (CNN) -- قال دبلوماسيون الثلاثاء إن الولايات المتحدة مستعدة لتزويد إيران بتكنولوجيا نووية، إذا أوقفت برنامج تخصيب اليورانيوم. ويأتي العرض، الذي يمثل تنازلا مهما، ضمن صفقة حوافز قدمها لإيران الثلاثاء، منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا. قال كبير المفاوضين الإيرانيين للمباحثات النووية، علي لاريجاني، عقب لقائه سولانا الثلاثاء، إن الحوافز الأوروبية "خطوة مشجعة" ، ولكن بعضها "مبهم." وأشاد لاريجاني بالمحادثات التي وصفها بـ"البناءة"، وأضاف قائلاً إن حكومة بلاده سترد بعد دراسة حزمة الحوافز التي قال إن "بعضها يحوي مقترحات إيجابية وأخرى مبهمة يجب حذفها." وتحدث المسؤول الإيراني عن الحاجة إلى إجراء المزيد من المباحثات حول الحوافز التي وضعتها الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي بجانب ألمانيا، نقلاً عن الأسوشتيد برس. وتابع قائلاً في هذا السياق "نأمل في إجراء المزيد من المفاوضات عقب التروي ودراسة المقترحات بعناية." وكان سولانا قد وصل طهران الأحد حاملاً حزمة الحوافز في إطار مساع لإقناع حكومة إيران بالتخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم ونزع فتيل الأزمة الدولية. ومن المقرر أن يلتقي المسؤول الأوروبي بوزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في وقت لاحق الثلاثاء. وصرح سولانا أمام حشد من الصحفيين عقب وصوله بأن الغرب يريد "بدء علاقة جديدة أساسها الاحترام المتبادل والثقة." ونوه قائلاً في هذا السياق إن حزمة الحوافز والعقوبات "ستتيح لنا الدخول في مفاوضات دعائمها الثقة والقناعة والاحترام." وتضم حزمة الدول الستة حوافز اقتصادية وسياسية مقابل تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم، الذي تقول طهران إنه لاستخدامات مدنية ويتخوف الغرب من تخصيصه لأغراض عسكرية. وكذلك يتضمن العرض الذي وافقت عليه الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن - أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين - بجانب ألمانيا، تهديداً ضمنياً بعقوبات دولية حال استمرار التحدي الإيراني. ورغم عدم الكشف عن حزمة الحوافز والعقوبات، إلا أن مصادر قالت إنها تضم عرضاً أوروبياً بالمساعدة في بناء مفاعلات نووية وتقديم "أيرباص" لقطع غيار إلى أسطول الطائرات المدنية الإيرانية. وقال دبلوماسيون الاثنين إن واشنطن زادت الحوافز التي شاركت في وضعها كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بالإشارة إلى استعدادها لرفع بعض الحظر الاقتصادي المفروض على طهران، مقابل تجميد إيران لبرنامج التخصيب. وصرح متقي إن إيران والاتحاد الأوروبي سيستهلان ما أسماه بـ"دبلوماسية مكوكية" في إطار جهود للتغلب على الاختلافات القائمة حول برنامح إيران النووي، إلا أنه لم يفصح عن المزيد. وكان قائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله على خامنئي، قد حذر الأحد الولايات المتحدة الأمريكية من التفكير في مهاجمة إيران، مؤكداً أن أي هجوم على إيران سوف يؤدي إلى تعرض صادرات النفط عبر الخليج لأخطار غير متوقعة. وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في خطاب له بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل الإمام آية الله الخميني "كي تهددون طهران تقولون إنكم تضمنون انتقال النقط خلال هذه المنطقة. يجب أن تعلموا أن أقل سوء تصرف من جانبكم سوف يعرض للخطر أمن الطاقة في المنطقة." وقد قللت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية من أهمية هذه التهديدات الإيرانية وقالت في برنامج تلفزيوني في CNN "إننا لن نرد على كل تصريح يصدر من إيران." |