 | | الجندي ستيفن غرين أحد المتهمين باغتصاب وقتل عبير |
بغداد، العراق (CNN) -- أعلن الجيش الأمريكي الاثنين أسماء الجنود الخمسة المتهمين باغتصاب وقتل فتاة عراقية وأهلها في منطقة المحمودية، بعد أن تم توجيه التهم رسميا لهم مؤخرا، فيما قال المتحدث باسم الجيش الأمريكي في العراق إن المتهمين "قد يواجهون حكما بالإعدام." وجاء في بيان رسمي صادر عن الجيش الأمريكي:" تم في السابع من يوليو/ تموز 2006 توجيه التهم لكل من السيرجنت بول كورتيز، والمختص جيمس باركر، والجندي الأول جيسي سبلمان، والجندي الأول براين هاورد، بمزاعم القيام بدور في عملية اغتصاب وقتل فتاة عراقية وعائلتها." وأضاف البيان:" كما تم توجيه التهمة للسيرجنت أنتوني رايب، لعدم التبليغ عن عملية اغتصاب وقتل هؤلاء المدنيين العراقيين، ولكن دون اتهامه بالقيام بأي دور مباشر في الاغتصاب والقتل." وقال الناطق باسم الجيش الأمريكي، الميجر جنرال ويليام كالدويل في مؤتمر صحفي الاثنين إن المتهمين الأربعة قد يواجهون حكماً بالإعدام، حال إدانتهم. وأشار الجيش إلى أن الجنود الخمسة اتهموا بالتآمر مع الجندي الأول السابق، ستيفن غرين في عملية ارتكاب الجرم." وكانت قد وجهت التهمة لـ غرين (21) في إحدى المحاكم المدنية بالاغتصاب والقتل. والأسبوع الماضي قال غرين في إحدى المحاكم الفيدرالية بكنتاكي إنه برىء من التهم الموجهة اليه. وكان الجيش الأمريكي قد وجه تهم الاغتصاب والقتل لأربعة جنود أمريكيين، فيما وجهت تهمة الإهمال والتقصير لخامس أثناء قيامه بواجبه في الثاني عشر من مارس/آذار الماضي، بعد إقدامهم على اغتصاب وقتل مراهقة عراقية في المحمودية، وذلك في أعقاب تحقيقات مكثفة مع الجنود من الكتيبة 101 المحمولة جواً. وأوضح الجيش الأمريكي أن الجنود مازالوا في الخدمة العسكرية، وأنهم يواجهون تحقيقاً بموجب المادة رقم 32، حيث سيتم بناء عليه تحديد ما إذا كانوا متهمين، وذلك إذا ما توافرت أدلة كافية لإدانتهم. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية لـCNN إن الجنود الخمسة مازالوا في قاعدتهم العسكرية قرب المحمودية، وأن أسلحتهم سحبت منهم، وأنهم يخضعون للمراقبة، حالياً. ويذكر أن المراهقة العراقية، واسمها عبير، ووالديها وشقيقها الأصغر، قتلوا جميعاً في الحادثة، التي وقعت في مارس/ أذار الماضي. ويعتقد المحققون الأمريكيون أن جنوداً أمريكيين قضوا قرابة أسبوع في التخطيط للهجوم الذي قاموا من خلاله باغتصاب فتاة سنية عراقية، ثم قتلها مع أفراد أسرتها، في منطقة "المحمودية" التي يسكنها مواطنون من طوائف وإثنيات مختلفة، على بعد نحو 32 كيلومتراً إلى الجنوب من بغداد. وقام الجنود الأمريكيون باقتحام المنزل، وأبعدوا ثلاثة من أعضاء الأسرة، ومن بينهم طفل، عن الفتاة العراقية، ومن ثم قاموا باغتصابها وقتلها وإشعال النار في جثتها، بحسب المسؤول الأمريكي. وبعد ذلك، قام الجنود بقتل بقية أفراد الأسرة، بحسب ما صرح به مسؤول أمريكي آخر. وكانت السلطات الأمنية في مدينة "ناشفيل" بالولايات المتحدة قد اعتقلت جندياً أمريكياً يدعى ستيفن غرين، ويبلغ من العمر 21 عاماً، ووجهت له تهمة قتل أربعة مدنيين عراقيين في شهر مارس/ آذار الماضي أثناء أداء خدمته العسكرية. ومثل الجندي الأمريكي السابق ستيفن غرين، الخميس الماضي أمام محكمة اتحادية في مدينة لويسفيل في ولاية كنتاكي، دافعاً ببراءته من تهم اغتصاب الفتاة العراقية وقتلها مع أفراد أسرتها، أثناء خدمته هناك ضمن القوات الأمريكية. من جهة ثانية، طلب محققون أمريكيون من السلطات العراقية مساعدتهم على معرفة "مدى حساسية" الأعراف والتقاليد الإسلامية فيما يتعلق بنبش القبر الذي يضم رفات الفتاة العراقية، التي يزعم أنها اغتصبت وقتلت، هي وأفراد أسرتها، على أيدي مجموعة من الجنود الأمريكيين. وقال الرائد الأمريكي مارك رايت، المتحدث باسم قوات التحالف في العراق، السبت إن السلطات الأمريكية تدرك التقاليد الإسلامية المتعلقة بنبش القبور، وأنها قد تطلب رجال دين مسلمين للمشاركة في التحقيق. وأوضح رايت قائلاً: "ينبغي على المرء أن يكون مدركاً للتقاليد المتعلقة بمثل تلك الأمور، والتأكد في الوقت نفسه، أن يتلقى المتهم العدالة المناسبة." من جهته، قال أحمد طه، وهو عم الفتاة عبير قاسم حمزة، التي تعرضت للاغتصاب والقتل، إن أقارب العائلة المنكوبة مستعدون للتعاون مع المحققين، وسيسمحون لهم بنبش القبر، نقلاً عن الأسوشيتد برس. من جانب آخر أظهر تقرير عسكري أمريكي حول التحقيقات التي أجريت بشأن مجزرة "حديثة"، التي راح ضحيتها 24 مدنياً عراقياً بينهم أطفال ونساء، أن عدداً من كبار ضباط مشاة البحرية الأمريكية "المارينز"، تجاهلوا التقارير التي كانت ترد إليهم حول اتهام عدد من الجنود الأمريكيين بارتكاب جرائم قتل للمدنيين العراقيين. وأعلن الجيش الأمريكي أن تقريراً أرسل للجنرال جورج كيسي قائد القوات الأمريكية في العراق، حول المجزرة التي وقعت في بلدة "حديثة" غرب العراق في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأن اللفتنانت جنرال بيتر كياريلي قائد القوات البرية الأمريكية بالعراق، قد أنهى توصياته وأرسل نسخاً منها ومن النتائج التي توصل إليها، لقائد القوات متعددة الجنسيات في العراق. |