 | | القمامة سببت العديد من الأمراض للعراقينن |
البصرة، العراق (CNN) -- حذرت مجموعة من الأطباء العراقيين من أن الأطفال الذين يلعبون بالأوساخ والنفايات في البصرة يعانون من إصابات بحمى التيفوس بالإضافة إلى الأمراض الجلدية الناتجة عن البكتيريا والفطريات. وقال الدكتور حسين عشايري، الطبيب في مستشفى البصرة الحكومي، إن نحو 15 طفلا يتم إدخالهم إلى المستشفى أسبوعيا لإصابتهم بأمراض ذات علاقة بتكوم النفايات، نقلا عن شبكة المعلومات الإقليمية (IRIN). وذكر الدكتور عشايري أن طفلين توفيا الأسبوع الماضي بعد تعرضهما لجروح أثناء لعبهما بالنفايات قرب منزلهما في البصرة. ويضيف الدكتور عشايري"بعض الأطفال يقدم على أكل بقايا الطعام في النفايات، والبعض الآخر لا يغسل يديه بعد اللعب." ويبدو أن المساحات الأرضية لم تعد كافية داخل البصرة لترك النفايات وإحراقها، حيث لا زال سكان البصرة، وعددهم مليون ونصف، يبحثون عن مكان مناسب لترك نفاياتهم فيه. ويقول سكان البصرة إن سيارات جمع القمامة كانت في السابق تجمع النفايات يوميا، إلا أن ذلك الأمر لم يعد مجديا الآن، فأصبحت العملية أسبوعية فيما بعد، لتصبح الآن شبه شهرية. يقول علي نور الدين، صاحب أحد المحلات التجارية في البصرة "عملية جمع القمامة بطيئة للغاية هنا، فكما ترون تصبح هذه القمامة المكان الوحيد للأطفال ليلعبوا. الرائح السيئة تنتشر، كما أن هناك زيادة هائلة في أعداد الذباب، المسبب الرئيسي للأمراض." من جهته، قال الدكتور حسين عشايري إن العاملين في بلدية البصرة لا يزاولون عملهم يوميا خوفا من العمليات الانتحارية في العراق والعنف المنتشر، كما أن شاحنات جمع القمامة أصبحت قديمة، والبلدية لا تبذل أي جهد لإصلاحها أو تجديدها. ويضع عشايري وسكان البصرة اللوم على الحكومة العراقية في عدم الاهتمام بالعراقيين في الجنوب، حيث يقول أحدهم "الأمر بدأ مع صدام حسين، وها هو الآن يستمر، فالعراقيون هنا منسيون، كما أن حجم الاستثمارات ضئيل للغاية إذا ما قورن بالشمال والوسط." يذكر أن سكان البصرة بدؤوا مؤخرا بإحراق نفاياتهم خوفا من انتشار الأمراض، إلا أن الدخان بدأ يسبب أمراضا من نوع آخر لأطفالهم وهي أمراض الرئة وصعوبة التنفس. |