شتوتغارت، ألمانيا (CNN)-- مثلما كان متوقعا لم ترتق مباراة تحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، إلى مستوى ما قدمه طرفاها وهما صاحب الأرض منتخب ألمانيا، ومفاجأة البطولة منتخب البرتغال، قبل هذا الموعد، ولاسيما في شوطها الأول. غير أنّ علامات الإصرار والرغبة في الفوز كانت واضحة لاسيما من جانب منتخب البرتغال الذي دخل المباراة وهو يأمل أن يعيد أفضل إنجاز له في التاريخ عندما حقق المركز الثالث في نهائيات 1966 في إنجلترا. كما برز من جانب المنتخب الألماني إصرار ميروسلاف كلوزه الذي يصارع من أجل الحصول على لقب هداف النهائيات، وكذلك الحارس العائد أوليفر كان الذي يخوض المباراة الوحيدة له في النهائيات، والأخيرة على المستوى الدولي قبل اعتزاله. وكانت أبرز فرصة من جانب البرتغال التي انفرد مهاجمها باوليتا بأوليفر كان الذي فتح له الزاوية ثمّ خدعه بالتصدي للكرة بمهارة. ومن جانب المنتخب الألماني، برز في الشوط الأول كلوزه لاسيما مع غياب قائد ميكاييل بالاك بداعي الإصابة. وكان واضحا إصرار المدرب لويز فيليبي سكولاري على الفوز بنتيجة المباراة حيث تحرك كثيرا من على مقعده موجها عناصره ولاسيما لويس فيغو الذي يخوض آخر مباراة له بجوره على الصعيد الدولي. غير أنّ الشوط الأول شهد وجها مغايرا تماما حيث ارتفع نسق الأداء، ولاسيما من جانب أصحاب الأرض الذين بدوا وكأنهم استعادوا الرغبة في الفوز لإنهاء البطولة في مركز يليق بالارتياح العام الذي أبدته الجماهير الألمانية تجاهه. ولم ينتظر المنتخب الألماني كثيرا حيث تقدم مهاجموه كثيرا في عمق الدفاع البرتغالي، إلى أن نجح شفاينتسيغر في تسجيل هدف من تسديدو قوية في الدقيقة السادسة والخمسين. ولم تمض سوى خمس دقائق، حتى غالط بيتي مرماه عندما سدّد شفاينتسيغر كرة قوية من ركلة حرة مباشرة، معلنا الهدف الثاني لأصحاب الأرض. وكاد رونالدو يعادل الكفة، غير أنّ أوليفر كان تصدى ببراعة ليستحق معه تصفيق الجماهير الحاضرة. وهو ما قامت به عند استبدال كلّ من كلوسه، متصدر لائحة الهدافين، وبودولسكي، الذي أحرز جائزة الفيفا لأفضل لاعب ناشئ. ولم تحلّ الدقيقة الثمانين حتى عاد شفاينتسيغر يسجلّ هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه ليعلن نفسه بطلا دون منازع للمباراة. ورفض كان تجسيم البرتغاليين لجهودهم في مناسبتين أبرزها عندما صدّد قذيفة صاروخية من رونالدو، بصعوبة. ثمّ عاد رونالدو وسدّد كرة جانبية قوية مرت محاذية تماما للمرمى الألماني. وأفلح الهجوم البرتغالي في ترجمة القبضة التي أحكمها على سير المباراة قبل النهاية بثلاث دقائق، بواسطة البديل نونو غوميش برأسية جميلة توّجت عملية منسقة جميلة بدورها، قادها النجم فيغو. |