 | | عباس بيضون يقرأ أشعاره |
باريس، فرنسا (CNN) -- تشهد الأسابيع الأخيرة من كل عام ازدهار موسم الجوائز الأدبية والفكرية، والأسابيع الأخيرة من 2005 لا تختلف عن غيرها من الأسابيع الأخيرة في الأعوام التي سبقت، إلا باختلاف أسماء الفائزين. الشاعر اللبناني الكبير عباس بيضون هو أحدث اسم انضم إلى لائحة المكرمين في موسم جوائز الإبداعات الفكرية والأدبية 2005، بعد جائزة"الكاتب العربي" لحنا مينه، وجائزة "لورا باتلوين" لجمال الغيطاني ومترجمه خالد عثمان، و"غونكور" الرواية الفرنسية لفرانسوا وييرغانس و"نوبل" الآداب العالمية للمسرحي هارولد بينتر. الجهة التي منحت تكريمها للشاعر عباس بيضون هي "المنتدى الثقافي اللبناني"، وقد تأسس عام 1991 ويضم مجموعة من المثقفين اللبنانيين المقيمين في فرنسا. عن حيثيات منح الجائزة لعباس بيضون، تحدث رئيس "المنتدى الثقافي اللبناني في باريس" الإعلامي نبيل أبوشقرا لـ CNN بالعربية فقال إنه "بعد التداول بين أعضاء اللجنة، تقرر منح الجائزة لهذا الشاعر الذي يعتبر من أهم الشعراء الذين أتوا بعد جيل الرواد، من أمثال أدونيس وأنسي الحاج. وأضاف : إن بيضون يشكل حالة خاصة في مسيرة الحداثة الشعرية، كما أن شعره يعبّر عن معاناة عميقة ضمن مرحلة إنسانية تعرضت لتجارب قاسية منذ نكسة 67 وحتى اليوم، والجائزة هي تقدير لمجمل مسيرته الشعرية. وحول سؤالنا عما إذا كانت الجائزة تكريمية فقط أم أن لها ترجمة مادية بشكل أو بآخر، أعرب أبو شقرا عن أسفه لكون رأس المال العربي "جبانا"، إذ يتردد في مد يده لأوجه الثقافة الحقيقية، بالذات في ظل هذه المرحلة التي تتطلب منا العمل بكل ما لدينا من إمكانات لتحسين صورة الإنسان العربي في العالم، وأضاف أن المنتدى الذي كان، في السابق، يمنح مكافأة مالية للفائزين، اضطر في هذه المرحلة للإكتفاء بالتقدير المعنوي. وعن ما فعله المنتدى اللبناني لتحسين صورة الإنسان العربي في العالم، قال رئيسه أبو شقرا "نحن في البداية أسسنا المنتدى في محاولة للحصول على أجوبة عن الأسئلة التي طرحتها علينا الحرب اللبنانية، مع السعي لإيجاد مواطنية لبنانية غير طائفية، وبهدف فتح حوار مثقف بين اللبنانيين أنفسهم، خارج اللعبة السياسية. وتابع أبو شقرا قائلا:" أما عما فعله المنتدى لصورة العربي، فيمكن أن أذكّر مثلا بالأيام الثقافية اللبنانية التي أقمناها تارة في مقر اليونسكو بباريس وتارة في معهد العالم العربي، أو في مقر البلدية بالعاصمة الفرنسية، وحضرها الأوروبيون، من أهل الفكر وأهل المواطنة العادية... كل تحرك لإظهار الوجه الحضاري لثقافتنا، لا بد وأن يترك أثرا هاما مهما كان بسيطا". يذكر أن الشاعر عباس بيضون ولد في صور بجنوب لبنان عام 1945 ، ويشرف على الصفحة الثقافية في صحيفة السفير اللبنانية، وصدر له العديد من الكتب أهمها في الشعر "صور" و"نقد الألم و"المريض هو الأمل" و"شجرة تشبه حطابا" وفي الرواية "تحليل دم"، كما ترجمت بعض كتبه إلى لغات أجنبية كالفرنسية والألمانية. وسبق أن منح المنتدى الثقافي اللبناني جوائزه للإبداع اللبناني في السنوات الماضية للصحفي سمير قصير الذي قضى مؤخرا في تفجير سيارته ببيروت، والشاعر والكاتب أدونيس والأدباء نجوى بركات وأحمد بيضون ووديع سعادة وحسن داود ومنى فياض والكاتب جيرار خوري والفنان مارسيل خليفة والشاعر عيسى مخلوف، ويستعد المنتدى للإعلان قريبا عن جائزته للإبداع العربي، التي يمنحها لمبدع غير لبناني. |