 | | الدولار يتراجع إلى أدنى مستوياته خلال فترة طويلة |
نيويورك، الولايات المتحدة(CNN) -- انعكس تراجع سعر الدولار أمام العملات الأجنبية، على المحافظ المالية والاستثمارية العالمية بشكل إيجابي، بالنسبة لمن يمتلكون أصولاً مالية بعملات أخرى، كما أدى هذا التراجع إلى نشاط في حركة الأسهم الأجنبية في السوق الأمريكية، بانتظار تقلبات مقبلة في العملات قد تغير المعطيات الحالية. وحذر المراقبون، المستثمرين العالميين، من مخاطر الرهان على هذا التراجع على الأمد البعيد، خاصة أن عملات أخرى، مثل اليورو والجنيه الاسترليني، لا تبدو شديدة الثبات. وقال اندرو كلارك، الخبير المالي في شركة ليبر، لوكالة الأسوشيتد برس، "على المستثمرين على المدى القصير إدراك حجم المخاطر التي تنتظرهم، حيث قد تصبح كل مكاسبهم في مهب الريح، إذا ما تعرضت العملات لأي اهتزاز. وكانت المحافظ المالية والاستثمارية الأجنبية، قد تحولت إلى مقصد مفضل للمستثمرين الأمريكيين، الذين رأوا فيها ربحاً سريعاً، مما ضاعف أصولها بمقدار 46 في المائة، حيث بلغت مؤخراً 95 مليار دولاراً، بعد أن كانت قد بدأت عام 2006 بأصول تبلغ 65 مليارا. وكان الدولار قد تراجع إلى أدنى معدلاته مقابل اليورو خلال عشرين شهراً، وأدنى معدلاته أمام الجنيه الإسترليني خلال أربعة عشر عاماً. يذكر أن العديد من التقارير الصادرة مؤخراً، كانت قد شبهت الوضع الذي يمر به الدولار حالياً، بما حدث عام 1985، عندما أرتفع الدولار خلال فترة قياسية بقيمة 30 في المائة، بعد أن كان قد تراجع عشرين في المائة عن معدلاته العادية قبل فترة قصيرة من ذلك التاريخ. ورجحت التقارير أن تكون الشركات الأمريكية العاملة بالدولار، والتي تمتلك فروعاً خارج الولايات المتحدة، مثل كوكا كولا، وشركات الصناعات الثقيلة، أكثر المتأثرين بهذه الموجة من تأرجح قيمة الدولار. ونصح الخبراء المستثمرين بعدم تحويل أكثر من 20 إلى 40 في المائة من قيمة أصولهم، وذلك كضمان لجني ثمار الوضع النقدي الحالي، دون المخاطرة بالتعرض لخسائر فادحة إذا ما تبدل الوضع سريعاً. |