 | | باتريسيا دين المتهمة باستعمال أساليب غير قانونية في تحقيقاتها |
كاليفورنيا، الولايات المتحدة (CNN) -- هزت فضيحة جديدة شركة "هيولت-باكرد HP" عملاق صناعة الالكترونيات، بعد أن وجه المحققون في قضية تسريب معلومات من الشركة، أصابع الاتهام إلى المديرة التنفيذية السابقة للشركة باتريسيا دين، بالتورط في هذه القضية. وطلب المحققون في القضية إصدار مذكرات توقيف بحق دين وأربعة آخرين من المسؤولين السابقين بالشركة، فيما تعهدت المديرة السابقة للشركة بتسليم نفسها طوعاً. ووجه بيل لوكير، مدعي عام ولاية كاليفورنيا الاتهام بشكل رسمي إلى دين والآخرين الأربعاء، فيما يعد تطوراً كبيراً في القضية المثيرة للجدل. وكانت المفاجأة مع إعلان لوكير عن نيته توجيه اتهامات جنائية أيضاً إلى كل من كيفن هانساكر كبير المستشارين ورئيس هيئة أخلاقيات العمل بالشركة، ورونالد ديليا المدير التنفيذي لخدمات المعطيات الأمنية، والمحقق المستقل الذي عينته الشركة إضافة إلى محققين آخرين. ولم تشمل قائمة المتهمين التي قدمها المدعي العام، اسم المسؤول التنفيذي في الشركة مارك هيرد، الذي كان عرضة للملاحقة والتحقيق على خلفية الدور الذي لعبه في هذه القضية. وتشتمل القائمة المقدمة بحق المتهمين 4 اتهامات، منها التآمر، والاستعمال غير المشروع للبث السلكي والتلفزيوني والإذاعي، والحصول على معلومات من أجهزة الكومبيوتر بطريقة غير مشروعة، واستعمال معلومات شخصية دون صفة رسمية. ويبلغ مجموع العقوبة عن تلك الاتهامات نحو 3 سنوات بالسجن. وكانت دين قد اعترفت في جلسة استماع قضائية الأسبوع الماضي، بتقديمها معلومات خاطئة عن هويات أشخاص، لكنها ادعت الجهل بعدم قانونية خطوتها، ملقية المسؤولية على هانساكر، الذي ادعت أنه أكد لها أن أسلوب عمل الشركة قانوني تماماً. وكان هانسكر، الذي قاد فريق من المحققين تمكن من تحديد مصدر تسرب المعلومات في مجلس إدارة الشركة في السابق، قد لجأ إلى استعمال حقوقه الدستورية في جلسة الاستماع، رافضاً الإدلاء بأي معلومات قد تؤدي إلى إدانته. وقد لجأ العديد من الشهود في هذه القضية إلى استعمال الحق المعطى لهم بموجب هذا التعديل أبرزهم رونالد ديليا. وكانت الفضائح قد بدأت بمطاردة الشركة الشهر الماضي، مع اكتشاف استخدامها لإدعاءات كاذبة للحصول على معلومات شخصية خاصة بمدرائها وموظفيها، مما دفع وزارة العدل إلى إطلاق تحقيقات في هذه الشركة التي تتخذ من "وادي السيليكون" بولاية كاليفورنيا مركزاً لها. يذكر أن دين كانت قد أطلقت تحقيقاً عقب تسلمها منصبها في مارس/ آذار 2005، خلفاً لكارلي فايورينا، لمحاولة التحقق من تسرب محتمل لمعلومات من الشركة، وقد تم توجيه الاتهام في القضية في ذلك الحين، إلى عضو مجلس الإدارة جورج كيورث. ولم تؤثر معطيات القضية على أسعار أسهم الشركة في البورصة، حيث سجلت ارتفاعاً وتعاملات عادية. وكان مجلس إدارة الشركة قد قرر تنحية كارلي فيورينا التي احتلت هذا المنصب لمدة ست سنوات، حيث حصلت على تعويض عن خدماتها يبلغ 21.1 مليون دولار. وقال مجلس الإدارة في ذلك الوقت إن فيورينا لم تنجح في تطبيق استراتيجية الشركة، بالسرعة المطلوبة. |