 | | نجاد في لقطة سابقة |
طهران، إيران (CNN)-- شكك الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، مجددا في عمليات الإبادة التي تعرض لها اليهود (الهولوكوست)، وطالب الأمم الإسلامية باتخاذ موقف إيجابي من النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني. وبث الموقع الإلكتروني الرسمي لتلفزيون إيران الحكومي الثلاثاء التصريحات المنسوبة لنجاد. وهي المرة الثانية خلال أسبوع التي يشكك فيها نجاد، في عمليات الإبادة الجماعية التي تعرض لها اليهود على أيدي الألمان النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. وقد أبدى نجاد ردة فعل غاضبة إزاء الولايات المتحدة وأوروبا، وحتى روسيا، حليف إيران، عندما أعلن الخميس الماضي في السعودية أن إسرائيل يجب أن تُنقل إلى أوروبا تعويضا عن الهولوكوست. وأثارت تلك التصريحات غضب السعودية، التي كانت تستعد للمشاركة في اجتماعات منظمة التجارة العالمية لإظهار الوجه الحضاري للإسلام. وانطلقت تلك المحادثات الثلاثاء في هونغ كونغ.
ومن جانبه، دان مجلس الأمن الدولي الجمعة تصريحات نجاد المثيرة للجدل. وقال بيان صادر عن المجلس المكون من 15 عضوا "إن أعضاء مجلس الأمن الدولي يؤكدون على حقوق والتزامات دولة إسرائيل، العضو بالأمم المتحدة، ويشددون على ضرورة امتناع كافة الدول الأعضاء - بموجب ميثاق الأمم المتحدة - عن التهديد أو استخدام القوة ضد الاستقلال السياسي أو سلامة أراضي أي دولة أخرى." وكان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، قد انتقد الشهر الماضي نجاد، عندما أعلن الأخير أنه "يجب محو إسرائيل من الوجود."
ونقل الموقع الإلكتروني للتلفزيون الإيراني الثلاثاء عن نجاد قوله "إذا كان قتل اليهود في أوروبا حقيقة، ويتم دعم الصهيونية بسبب هذا العذر، لماذا يجب على الأمة الفلسطينية أن تدفع الثمن؟" وجاءت كلمات نجاد خلال الكلمة التي ألقاها الثلاثاء في مؤتمر إسلامي في إيران. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، مررت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يرفض "أي إنكار للهولوكست كواقعة تاريخية، على نحو شامل أو جزئي."
ودعا نجاد العالم الإسلامي الثلاثاء، للتخلي عن سياسة "السلبية" إزاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، قائلا إن الغرب لم يلعب دورا محايدا في هذا الصدد. وتابع نجاد أن "سياسة الغرب كانت دوما منحازة للنظام الصهيوني، وضارة للعالم الإسلامي، ولذا لا يصلح الغرب أن يكون حكما أو وسيطا الآن." هذا ويبدو نجاد مصرا على الزج بإيران في تحد صريح مع الغرب، بإصراره على حق بلاده في تطوير برنامج نووي، واستخدام خطاب سياسي يعود إلى عقد الثمانينيات حيث بدايات الثورة الإيرانية، متمثلا في انتقاد الهولوكست والدعوة إلى محو إسرائيل من الوجود. |