ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


العراق يشهد حربا أهلية غير معلنة والعثور على خمس جثث جديدة

0900 (GMT+04:00) - 09/05/06

 

بغداد، العراق (CNN) -- أدى انفجار خمس قنابل إلى مقتل ثلاثة أشخاص في العراق الأحد، الذي يتزامن مع الذكرى الثالثة لسقوط بغداد تحت سيطرة القوات الأمريكية، فيما عزّزت الشرطة العراقية والقوات الأمريكية من إجراءاتها توقّيا من هجمات في "يوم الحرية."

كما عثرت الشرطة العراقية على خمس جثث لأشخاص تعرضوا للتعذيب قبل مقتلهم، وذلك في أنحاء متفرقة من بغداد الأحد، كما قتل ثلاثة من المدنيين في حوادث منفصلة، فيما قتل ستة أشخاص في انفجار سيارة مفخخة السبت قرب مرقد شيعي بجنوب بغداد، وارتفع عدد قتلى أعنف هجوم خلال العام الحالي إلى 85 قتيلاً.

ويتزامن استمرار العنف مع استعادة الأذهان ليوم التاسع من أبريل/نيسان 2003، الذي شهد ابتهاجا جماهير عراقية غفيرة فيما كان أحد جنود المارينز يضع العلم الأمريكي على رأس تمثال الرئيس المخلوع صدام حسين، قبل أن يتعاون زملاء له مع عراقيين على إنزاله ومن ثمّ ترك مصيره بأيدي الجماهير الحاضرة التي تولت سحله في الشوارع، إيذانا بانهيار نظام حزب البعث.

ورحّب أغلب العراقيين بما حدث في ذلك اليوم، غير أنّ تنامي أعمال التمرّد وتزايد نشاط المليشيات والعنف الطائفي وقلّة التزويد بالكهرباء والفوضى السياسية، قلّصت من حجم تلك المشاعر.

ويلخّص الجندي العراقي قاسم حسن الأمر بقوله "العراقيون سعداء وغير سعداء. هم سعداء لأنهم تخلّصوا من الدكتاتورية وغير سعداء لأنهم تحولوا من السيء إلى الأسوأ."

وعلى صعيد آخر، حذر مسؤول رفيع المستوى من أن العراق ينزلق نحو "حرب أهلية غير معلنة" لا يمكن الحيلولة دون وقوعها إلا بتشكيل حكومة قوية ذات سلطات أمنية أوسع.

ومع ازدياد العنف الطائفي، عادت قوات مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" لتصد أعنف هجوم يشنه المسلحون من العرب السنة خلال أسابيع في مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار غربي العاصمة العراقية، في مؤشر على الأزمة التي تواجهها البلاد بعد ثلاثة أعوام على سقوط بغداد بأيدي القوات الأمريكية.

وحول الجثث الخمسة، قالت مصادر في الشرطة أن هوية أصحابها لم تعرف بعد، غير أنها قالت إن الجثث عثر عليها في ثلاثة أحياء في شرقي بغداد.

وحول أحداث العنف، الأحد، قتل مدني وأصيب ثلاثة من عناصر الشرطة عندما انفجرت عبوة ناسفة قرب ميدان ميسلون في وسط بغداد.

كذلك قتل مواطن آخر وأصيب شرطيان بانفجار لغم أرضي في حي المنصور، فيما أصيب ثلاثة رجال شرطة بانفجار عبوة ناسفة أخرى استهدف سيارة قرب مسجد أم القرى في غربي بغداد.

وقتل مدني ثالث عندما انفجر لغم أرضي قرب المحمودية بجنوب العاصمة بغداد.

وكانت سيارة  مفخخة قد انفجرت قرب مرقد شيعي صغير في بلدة المسيب الواقعة على نهر الفرات، على بعد 70 كيلومتراً إلى الجنوب من بغداد، فيما قالت الشرطة إن معظم القتلى الستة والمصابين الأربعة عشر هم من الحجاج الشيعة الذين جاؤوا لزيارة المرقد الشيعي المقدس.

وتجتاح مخاوف من وقوع هجمات بواسطة السيارات المفخخة المناطق الشيعية، وذلك في أعقاب الهجوم العنيف الذي وقع الخميس باستخدام سيارة مفخخة في مدينة النجف، أسفر عن مصرع 10 أشخاص، والهجوم الانتحاري في اليوم التالي والذي استهدف مسجداً للشيعة في بغداد، والذي يعد الأعنف منذ بدء العام الحالي.

وكانت الهجمات التي تستهدف دور العبادة قد تصاعدت بشكل كبير، الأمر الذي زاد من حدة التوتر الطائفي بين الشيعة والسنة، وبخاصة بعد الهجوم الذي تعرض له مرقدا الإمامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء، في الثاني والعشرين من فبراير/ شباط الماضي، والذي أدى إلى شن هجمات انتقامية ضد رجال الدين ومساجد السنة.

ورغم العنف، إلا إن المسؤولين الأمريكيين يقللون من أهمية الحديث عن حرب أهلية في العراق، غير أن مسؤول عراقي رفيع المستوى قال السبت إن "حرباً أهلية غير معلنة" مندلعة في العراق منذ أكثر من عام.

وقال وكيل وزارة الداخلية العراقية، العميد حسين كمال، لوكالة الأسوشيتد برس، "هل هناك حرب أهلية؟ نعم، هناك حرب أهلية غير معلنة مندلعة منذ أكثر من عام.. فكل هذه الجثث التي يتم اكتشافها في بغداد، وعمليات ذبح الحجاج المتوجهين إلى المواقع المقدسة، والتفجيرات والتدمير والهجمات على المساجد جزء منها (أي الحرب الأهلية)."

ولم يقتصر هذا القول على المسؤول العراقي، فقد صرح الرئيس المصري، حسني مبارك بأقوال مشابهة حين قال في مقابلة تلفزيونية مع قناة العربية الفضائية السبت "لقد بدأت الحرب الأهلية تقريباً بين الشيعة والسنة والأكراد، وأولئك القادمين من آسيا.. إن الوضع غير مستقر ولا أدري كيف يمكن المحافظة على وحدة العراق."

على أن كمال أوضح أنه يمكن إنقاذ البلاد من الحرب الطائفية  "إذا تشكلت حكومة قوية، وإذا أعطيت قوات الأمن سلطات أوسع وإذا تمكنت هذه القوات من الانتصار على الإرهابيين.. وعندها قد نتمكن من تجاوز الأزمة."

على صعيد آخر، شن المسلحون السنة السبت أعنف هجوم لهم منذ ستة أسابيع ضد المقار والمواقع الحكومية في مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، على بعد نحو 120 كيلومتراً إلى الغرب من بغداد.

إلا أن التقارير لم تشر إلى وقوع قتلى أو إصابات بين القوات الأمريكية، فيما قصفت طائرات إف 18 المقاتلة مواقع المسلحين بالقذائف التي هزت أرجاء المدينة.

وتشهد محافظة الأنبار هجمات متفرقة من قبل المسلحين، مستهدفة المقار الحكومية، فقد قتل السبت جندي عراقي في معركة منفصلة السبت في الرمادي، بينما أصيب ثلاثة آخرون في مدنية الفلوجة، وفقاً لمصادر الشرطة العراقية.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com