بغداد، العراق (CNN)-- يستقبل العراقيون الذكرى الثالثة لما بات يعرف بسقوط بغداد مع انهيار نظام الرئيس السابق صدام حسين، بمزيد من المخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية لاسيما مع تجدّد أعمال العنف الطائفي، حيث سقط العشرات في غضون يومين في هجمات استهدفت مواقع شيعية. وخيّمت مشاعر الحزن والغضب على تشييع 81 شخصا لقوا حتفهم في ثلاثة انفجارات استهدفت مسجدا شيعيا ببغداد، على علاقة بأكبر الأحزاب السياسية بالبلاد. وأدّى الهجوم أيضا إلى جرح 140 آخرين.(). وتجددت أعمال العنف السبت مع مصرع سبعة عراقيين خمسة منهم في انفجار سيارة ملغومة في منطقة المسيب على طريق يستخدمها زوار شيعة في طريقهم إلى مدينتي النجف وكربلاء. وفي وسط بغداد، قتل اثنان آخران في سقوط قذيفة إلى أحد المنازل. وندّد المتحدث باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية هيثم الحسيني بهجوم الجمعة "المروّع" معبّرا عن قناعته "بأنّ الشعب العراقي سيواجه ما حدث بالهدوء ولن ينجر وراء ما يريده الإرهابيون." وفيما تعالت أصابع اتهام لأطراف سنية من ضمنها هيئة علماء المسلمين وعضوها عدنان الدليمي، اتفقت أغلب البيانات الصادرة من الأطراف الشيعية والسنية على ضرورة التهدئة حفاظا على وحدة البلاد. وندّد الرئيس العراقي جلال طالباني "بمحاولة تعطيل المسار السياسي وخلق الفتنة" بين مكونات المجتمع ورمي البلاد "في أتون حرب أهلية." وأعقب الهجوم هجوما آخر في النجف أدى إلى مصرع 10. وفي 22 فبراير/شباط، أدى تدمير قبة الإمامين الهادي والعسكري بسامراء إلى احتقان بين الشيعة والسنة مع تزايد أعمال الفعل وردّ الفعل بينهما بما زاد المخاوف من اقتراب البلاد من شفا حرب أهلية.(). ويعتقد أنّ مسلحين سنّة هم وراء الهجمات التي تستهدف الشيعة، فيما يعتقد أيضا أنّ المليشيات الشيعية تنفّذ هجمات ضد السنة. ويحاول مسؤولون أمريكيون بمعية زعماء شيعة الآن إلى إبقاء الشيعة على حالة الهدوء، فيما تأمل أطراف في أن يؤدي هجوم الجمعة إلى إسراع الخطى في تشكيل حكومة. كما تأمل السلطات الأمريكية في أن تكون القوات العراقية قادرة على توفير الأمن لكلّ العراقيين بما يضع حدا لجهود المليشيات في القيام بذلك وهو ما يعتقد أنه أدى إلى فوضى أمنية. ومن ضمن المليشيات منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وجيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والمليشيا الكردية المعروفة باسم البشمركة. وأشار المسؤول العسكري الأمريكي في العراق الجنرال جورج كاسي والسفير الأمريكي في العراق زلماي خليلزاد إلى بيان مشترك أصدرته هذه المليشيات ودعت فيه، بمناسبة الذكرى الثالثة ليوم الحرية في العراق(ذكرى سقوط بغداد)، "قوات الأمن الشرعية إلى إنهاء العنف الطائفي." ويوم الحرية-الذي يصادف الأحد- هو إحياء لليوم التاسع من أبريل/نيسان 2003، حين قام عراقيون بمساعدة قوات المارينز الأمريكية على إسقاط تمثال الرئيس المخلوع صدام حسين من ساحة الفردوس ببغداد، وسحله في الشوارع إيذانا بسقوط نظام البعث. وسبق لوزارة الداخلية العراقية أن أصدرت تحذيرات من إمكانية وقوع هجمات الجمعة، لاسيما مع تزامن الأحد مع ذكرى سقوط بغداد والاثنين مع إحياء المولد النبوي الشريف. |