 | | طفل من بين المصابين في الاشتباكات بين حماس وفتح | غزة، قطاع غزة (CNN) -- اتفقت الأطراف المتنازعة في غزة، حركتا فتح وحماس، على وقف العنف الذي اندلع بينهما طوال يومين، على أن ترعى قوى الأمن الفلسطينية الاتفاق وتنفذه وتعتقل كل من تجده يحمل السلاح. وفي غزة، توصلت فتح وحماس، وبعد يومين من الاقتتال، الذي خلف ثلاثة قتلى ونحو عشرة جرحى، بينهم أطفال إلى اتفاق ينص على تشكيل لجنة لحل المشكلات فيما بينهما عبر المفاوضات. ونصت الاتفاقية، التي تلاها عضو حركة فتح، أحمد حلس، في مؤتمر صحفي عقب لقاء جمع الفصيلين المتنافسين مع رئيس الوزراء الفلسطيني، اسماعيل هنية، على أن أي شخص يحمل السلاح يعتبر خارجا على القانون. وكان آخر اشتباك بين الطرفين قد وقع الثلاثاء في حي التفاح بمدينة غزة، بعد أن اختطف مسلحون ينتمون لحركة حماس أحد عناصر فتح، وفق ما ذكرته مصادر أمنية فلسطينية، حيث ردت فتح باختطاف خمسة من أعضاء حركة حماس. وأسفرت الاشتباكات بين الطرفين عن إصابة خمسة أشخاص بالغين، بينهم ثلاثة مسلحين، إضافة إلى خمسة أطفال، بحسب ما ذكرته مصادر طبية. يذكر أن الاشتباك الأول بين حماس وفتح، والذي اندلع الاثنين في خان يونس بجنوب القطاع، أسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين، وإصابة عشرة أشخاص آخرين بجروح. وأوضحت مصادر أمنية أن من بين القتلى الثلاثة، اثنان من عناصر فتح والثالث ينتمي لحركة حماس. وقالت حركة حماس إن فتح أطلقت النار على أحد عناصرها، الذي ما لبث أن لقي حتفه متأثرا من جراحه في مستشفى. ومن جانبها، أطلقت حماس النار على اثنين من حركة فتح فأردتهما. وازداد التوتر والاشتباكات بين حماس وفتح بصورة ملحوظة في أعقاب فوز حماس الساحق في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في الخامس والعشرين من شهر يناير/كانون الثاني الماضي. وكانت حركة فتح قد هيمنت على الساحة السياسية الفلسطينية على مدى سنوات. وكان أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، فاروق القدومي، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، قد وجها نداء مشتركا لكل من عناصر الحركتين، في الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل الحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية. وأكد القدومي ومشعل خلال لقاء بينهما عقد في دمشق على "الوحدة الفلسطينية التي هي طريق الحرية والتحرير واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ومن اجل حشد الصف الفلسطيني بكل فصائله المقاومة وطاقاته في مواجهة الاحتلال"، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية. وشدد القدومي ومشعل على ضرورة التزام الجميع بالقانون وتحويل الاحتكاك بين فتح وحماس إلى لقاءات تضامن، وأكدا أن "الفتنة إذا حصلت لن يستفيد منها إلا الاحتلال." وتتنافس حماس وفتح من أجل السيطرة على قوات الأمن الفلسطينية، حيث تفرض الأخيرة، التي سيطرت لأربعة عقود على الساحة الفلسطينية، هيمنتها على تلك القوات، ولكن قوات الأمن غير قادرة على حفظ الأمن، وخاصة منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة الصيف الماضي. وكانت المحادثات بين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس وزرائه، اسماعيل هنية، قد فشلت في التوصل إلى تسوية للأزمة. |