ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


أربعة مليارات دولار خسائر العراق من نهب النفط وتهريبه

1000 (GMT+04:00) - 09/06/06

بيجي، العراق (CNN) -- تدخلت القوات الأمريكية لوضع حد لعمليات النهب والتهريب الواسعة للنفط من "بيجي" وحقول النفط الشمالية التي حرمت العراق من عائدات قدرت قيمتها 4 مليار دولار العام الماضي ساهمت في تمويل العناصر المسلحة.

وقال النقيب في الكتيبة الأولى من الفوج 187 التابع للفرقة 101 المحمولة جواً، آدم لاكي، إنه لم يعد في المستطاع تجاهل الظاهرة التي تساهم أموالها غير المشروعة في شراء الأسلحة التي تقتل وتبتر أعضاء المدنيين والجنود، على السواء.

وتجلت ظاهرة نهب وتهريب النفط من مصفاة "بيجي" بشكل فاضح خلال الأسابيع  القليلة الماضية حيث تصطف عشرات الشاحنات أمام بوابات المنشأة ويتبادل السائقون، علانية، مستندات التصدير المزورة أو حيث ينقل النفط إلى شاحنات غير مصرح لها، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وتذمر المسؤولون العراقيون منذ وقت طويل، من استفحال الظاهرة هناك وفي مواقع أخرى حول حقول النفط الشمالية.

وجاء في  تقرير المفتش العام لوزارة النفط العراقية الشهر الماضي أن ما يقدر بأربعة مليارات دولار من عائدات المشتقات النفطية، منها البنزين والنفط الخام الذي يشفط من خطوط الأنابيب، هربت خارج العراق العام الماضي.

وينعكس تأثير الظاهرة على بُعد 155 ميلاً فقط حيث يصطف العراقيون أمام محطات تعبئة الوقود لفترات قد تصل إلى ثماني ساعات، أو أكثر.

وتوفر ظاهرة تهريب النفط عائدات مجزية للغاية خاصة وأن الوقود من المواد التي تدعمها الحكومة العراقية بقوة.

ويبلغ سعر غالون البنزين العادي أقل من 70 سنتاً، فيما يتم بيعه بأسعار أعلى بكثير عند تهريبه إلى سوريا أو تركيا.

ويجني المسلحون أيضاً أرباحاً بفرض "أتاوة" تدعى "ضريبة حماية" تتفاوت ما بين 250 إلى 300 دولار على كل صهريج نفط، ويبلغ عدد الصهاريج التي تنقل النفط من المصفاة ما بين 200 إلى 700 شاحنة.

وقد يتعرض السائقون الرافضون للدفع الضريبة للوقوع في كمائن.

وبلغت الطاقة الإنتاجية لمصفاة "بيجي" قبيل الحرب، 300 ألف برميل في اليوم، إلا أن معدلات الإنتاج شهدت، ومنذ الغزو، توقفاً كاملاً أو جزيئاً، ويتطلب استمرارها في الوقت الراهن الكثير من الأمن والدبلوماسية والعلاقات العامة.

وفي شأن متصل، عزا محللون اقتصاديون أحد عوامل الارتفاع الحاد الذي تشهده أسعار النفط عالمياً إلى تراجع معدلات الإنتاج العراقي إلى أدنى مستوياته منذ الغزو الأمريكي عام 2003.

وتراجعت معدلات إنتاج العراق، الذي يملك ثالث أكبر إحتياطي من النفط، بصورة تدريجية إلى 2 مليون برميل يومياً في المتوسط.

وفشل قطاع النفط العراقي، كلياً، حتى في الوصول إلى معدلات الإنتاج المتدنية خلال  التسعينات إبان الفترة التي رزح فيها تحت الحظر الدولي الصارم.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com