 | | لجنة منظمة للانتخابات تضع القوائم الانتخابية في أحد مراكز الاقتراع | روما، إيطاليا (CNN) -- يتوجه الناخبون الإيطاليون الأحد إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية العامة التي تشهد تنافساً شرساً بين القطب الإعلامي البارز، رئيس الوزراء الإيطالي الحالي المحافظ، سيلفيو بيرلسكوني، ومنافسه زعيم تيار يسار الوسط، رومانو برودي. وتستمر الانتخابات العامة، وهي أول انتخابات يسمح فيها للإيطاليين في الخارج وعددهم قرابة ثلاثة ملايين شخص بالتصويت، على مدى يومين، حيث يتوقع أن يبدأ فرز الأصوات بمجرد إغلاق مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثالثة من مساء الاثنين، حيث ستظهر النتائج الأولية غير الرسمية بعد ساعات من إغلاق تلك المراكز. ورغم أن استطلاعات الرأي توقفت قبل 15 يوماً على بدء الانتخابات، إلا إن المؤشرات تصب في مصلحة الائتلاف الذي يقوده برودي، والذي يتقدم بفارق ضئيل على منافسه المحافظ بيرلسكوني، الذي قاد أطول حكومة إيطالية منذ الحرب العالمية الثانية. وهزيمة بيرلسكوني، في حال خسارته الانتخابات، ستحرم الرئيس الأمريكي، جورج بوش، من أحد الحلفاء الأقوياء له، بمؤازرته لحربه على العراق، والمشاركة في إرسال قوات ضمن قوات التحالف الدولي، وهو ما يهدد برودي بأنه سيسحبها فور توليه زمام الحكم. فقد قال في مناظرة تلفزيونية سابقة إنه سيسحب قوات بلاده من العراق فور فوز ائتلافه في الانتخابات المقررة يومي التاسع والعاشر من أبريل/نيسان الجاري. وتأتي تصريحات برودي خلال ثاني وآخر سجال متلفز أمام غريمه رئيس الوزراء الإيطالي الحالي سيلفيو برليسكوني قبيل انطلاق الانتخابات، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وقال برودي "عندما نتولى الحكم سنقرر سحباً سريعاً لقواتنا، في أوضاع آمنة وبالتشاور مع الحكومة العراقية حتى لا نخلق وضعاً خطراً - وهذا يعني بأسرع فرصة." وكان برودي، وهو رئيس وزراء سابق بعد نجاحه في هزيمة بيرلسكوني عام 1996، قد شغل منصب رئيس المفوضية الأوروبية، وهي أعلة سلطة تنفيذية للاتحاد الأوروبي. ويسعى برودي إلى تقوية علاقات روما مع الاتحاد الأوروبي، بدوله الخمس والعشرين، على حساب العلاقة القوية التي تربط بيرلسكوني بواشنطن، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وكان اليوم الأخير من المناظرات بين المتنافسين قد شهد تبادلاً للاتهامات الشخصية البذيئة، وهو ما أزعج المواطنين في إيطاليا، إذ قال أحدهم "لست سعيداً بطريقة سير الحملات الانتخابية، فالسياسيين لم يركزوا على توضيح خططهم السياسية والاقتصادية." وقالت ليديا جنتيلي (53 عاماً) "إنني أشعر بالاشمئزاز"، فيما وصفت لورا فاتوري (65 عاماً) التي قالت إنها ستصوت لبرودي، الحملة الانتخابية بأنها "مثيرة للضغينة والأحقاد" مشيرة إلى أنها تأمل في أن يؤدي تغيير القيادة إلى إنهاء الانقسامات وإلى تحقيق المزيد من التضامن. |