ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


السعودية تدرس منع المرأة من الصلاة بالحرم المكي

2258 (GMT+04:00) - 09/09/06

هل يتم الحظر فعلياً على صلاة المرأة في الحرم المكي؟
هل يتم الحظر فعلياً على صلاة المرأة في الحرم المكي؟

جدة، السعودية (CNN) -- يدرس مسؤولون في السعودية اقتراحاً غير مسبوق بحظر الصلوات الخمس جماعة على المرأة في الحرم القدسي بمكة، فيما يقول البعض بأن هذا الأمر أصبح سارياً بالفعل.

وقد أثارت المسألة عاصفة من الاحتجاج في السعودية ، مع قول بعض النسوة بأنهن يخشين من أن هذه الخطوة قد تعني وضع المزيد من القيود على دور المرأة في المجتمع السعودي، غير أن السلطات الدينية التي تقف وراء الاقتراح تصر على أن الهدف الحقيقي إنما يأتي للتخفيف من مشكله الاكتظاظ المزمنة، والتي أدت إلى وقوع أعمال شغب مميتة في مكة أثناء مواسم الحج في الماضي.

ولم يتضح السبب وراء دراسة هذه الفكرة حالياً، غير أن مسؤولين يقولون إن لديهم قلقاً متزايداً بشأن مشكلة الاكتظاظ، وبخاصة في المسجد الكبير في مكة، نقلاَ عن الأسوشيتد برس.

وصرح رئيس معهد الملك فهد لبحوث الحج، الذي جاء خرج بهذه الفكرة، الخميس بأن تنفيذ القيود الجديدة بدأ بالفعل، فيما ظهرت تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه طُلب من النساء الصلاة في مواقع جديدة بعيدة المنطقة المحيطة بالكعبة في الأسابيع الأخيرة.

على أن الشيخ يوسف خزيم، نائب رئيس مجلس الرئاسة لشؤون الحرمين الشريفين، وهي المؤسسة السعودية الحكومية المسؤولة عن تنفيذ الاقتراح، نفي هذه الأنباء قائلاً إن الترتيبات القديمة التي تمكّن المرأة من الصلاة في المناطق المحيطة بالكعبة لا تزال سارية.

وقال إن أي امرأة يطلب منها الانتقال إلى الخلف فذلك "فقط للحفاظ على النظام"، مضيفاً أن هذا الأمر "ما يزال مجرد دراسة ولم ينفذ."

وهذه الاختلافات ليست أمراً غير طبيعي في السعودية، وربما تكون مؤشراً على محاولة تنفيذ هذه الترتيبات المثيرة للجدل ببطء.

ويقول كثير من السعوديين إن الاقتراح، الذي ظهر قبل أسبوعين في شكل دراسة، ينتهك روح الإسلام.

وقال محسن العوجي، وهو محامي إسلامي ورجل دين "إن النبي، الذي هو أول زعيم للمسلمين، لم يفعل ذلك، وأولئك الذين اقترحوا إجراء هذا التغيير بعده (النبي) عليهم أن يقدموا تبريراً شرعياً لذلك."

وحث العوجي لحكومة السعودية على وضع حد لمثل هذه العقلية "المتحجرة والتي يمكن أن تشكل نواة تواجه عنيف في المستقبل."

من جهتها، ردت المرأة، من خلال الصحفيات السعوديات البارزات بافتتاحيات غاضبة تندد بالخطة باعتبارها تمييزاً، وحثوا السلطات على تبنيها، فيما شككت أخريات بالسبب الكامن وراء تغيير تقاليد يعود إلى فجر الإسلام، بينما قالت مجموعة أخرى منهن إن الخطة تهدف إلى دفع النساء في البلاد إلى المواقع الخلفية.

والمرأة في السعودية ممنوعة من القيادة وتحتاج إلى إذن من الرجل (المحرم) للذهاب إلى الجامعة والعمل والسفر أو الإقامة في فندق.

وقالت عزيزة المانع، في مقالة بجريدة عكاظ اليومية: "المرأة لا تهرع إلى المسجد بهدف إغواء الرجال."

وأضافت "من بين الزائرات (للحرم المكي) المريضة والكبيرة في السن والأرامل والمعوقات والعجائز، وأولئك المعوزات اللواتي يطلبن المساعدة والرحمة من الله."

وقالت المانع إنه لا توجد هناك قوانين تسمح للرجال بالاستئثار بالمنطقة (صحن الحرم)، وحذرت من أنه إذا اعتمدت الحكومة الخطة، فإنه ستنتهي إلى "الافتراض بأن السعودية هي دولة متطرفة تمنع منح المرأة حقوقها."

من جهته، قال أسامة البار، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الحج، إن الاهتمام بهذه الدراسة ليس ضرورياً، لأنها كانت تعني بكل بساطة إيجاد حل لمسكلة الاكتظاظ في المسجد الكبير.
وقال البار إن الدراسة جاءت لأسباب تتعلق بالسلامة ولأسباب فنية، وليس لها أي أبعاد دينية، مشيراً إلى أنها ترتبط بالصلوات الخمس فقط.

أما المؤرخة هاتون الفاسي فتساءلت: "لماذا لا تقيد الدراسة الرجل"، وقالت إن هذا القرار يجب أن يتخذه جميع المسلمين في العالم ، وليس السلطات السعودية فقط.

وقالت "أنا متأكدة أن الاقتراح لن ينفذ لأن هذا الأمر يهم كل العالم الإسلامي وليس السعودية فقط."

وقد بدأت الخطة تسبب جدلاً خارج السعودية.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com