فيينا، النمسا (CNN) -- وصف منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافير سولانا وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني محادثاتهما حول برنامج إيران النووي المثير للجدل بـ" الإيجابية والبناءة" فيما يتواصل لقاء الطرفين الأحد. وستحدد ما ستتمخض عنه اجتماعات سولانا ولاريجاني إذا ما سيفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على إيران لرفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم. كما سيحدد اللقاء إمكانية وجود قاعدة مشتركة لبدء مفاوضات جديدة بين القوى الست - الأعضاء الخمس الدائمين بمجلس الأمن + ألمانيا - وإيران. ورهنت "القوى الستة" بدء أي جولة مفاوضات جديدة بتجميد حكومة طهران برنامج تخصيب اليورانيوم أولاً. ووصفت الناطقة باسم سولانا، كريستينا غلاش، المحادثات بـ"الإيجابية والبناءة" وأن المسؤول الأوروبي سيعود إلى طاولة المفاوضات غداً "الأحد." وبدوره قال لاريجاني إن المحادثات كانت إيجابية." وقالت مصادر أوروبية مسؤولة، آثرت عدم الكشف عن هويتها - أن بعض دول "القوى الستة" مستعدة للدخول في مفاوضات غير مشروطة بتجميد تخصيب اليورانيوم أولاً، إذا تعهدت إيران بتحقيق ذلك في وقت لاحق من بدء المفاوضات. ورفضت المصادر تقديم المزيد من الإيضاحات بشأن الخطوة التي ستمثل ضربة قوية للجهود التي تقودها أمريكا لمطالبة إيران بوقف برنامجها النووي أولاً وقبيل بدء أي محادثات أو مواجهة عقوبات دولية. وأوضح أحد تلك المصادر قائلاً إن سولانا ناقش الخطوة مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس قبيل توجهه إلى فيينا للاجتماع بلاريحاني، إلا أنه امتنع عن الإفصاح بالمزيد. وإلى ذلك، تتوقع الولايات المتحدة أن يجيز مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على إيران خلال الأسابيع القليلة القادمة ما لم تغير حكومة طهران موقفها من برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق تصريحات مسؤول في الخارجية الأمريكية. ونفى وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، نيكولاس بيرنز، انقسام تحالف قوى الستة التي تضغط لإجبار إيران على التخلي عن طموحها النووي، وأشار قائلاً في هذا السياق "لم أسمع من أي حكومات هذه المجموعة تطالب بتغيير العرض الأساسي.. العرض قائم دون تغيير." وتشير بعض المواقف الرسمية إلى ميل حكومات روسيا والصين وفرنسا لإسقاط مطلب "وقف تخصيب اليورانيوم أولاً" على أن تلتزم إيران لاحقاً بتعليق برنامجها النووي في أي من مراحل المفاوضات. وطالب رئيس الوزراء الصيني، وين جياباو، عقب لقائه بقادة الاتحاد الأوروبي في هلسنكي السبت التحلي بالصبر مع إيران مشيراً إلى أن حل الخلاف النووي يتطلب وقتاً. كما حث حكومة طهران على اتخاذ خطوات بناءة لإنهاء الخلاف." وأنهي حديثه قائلاً "هدفنا هو حل القضية النووية في إيران بصورة سلمية." |