واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- تتوقع الولايات المتحدة أن يجيز مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على إيران خلال الأسابيع القليلة القادمة ما لم تغير حكومة طهران موقفها من برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق تصريحات مسؤول في الخارجية الأمريكية. ونفى وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، نيكولاس بيرنز، انقسام تحالف قوى الستة التي تضغط لإجبار إيران على التخلي عن طموحها النووي، وأشار قائلاً في هذا السياق "لم أسمع من أي حكومات هذه المجموعة تطالب بتغيير العرض الأساسي.. العرض قائم دون تغيير." وأشار بيرنز، في تصريح عقب لقاء مغلق لممثلي الدول الستة - الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن + ألمانيا - في برلين الخميس، إلى الحاجة لمزيد من المشاورات بشأن مدى العقوبات التي ستفرض على طهران لرفضها مطالب مجلس الأمن الدولي بتجميد برنامجها النووي. وعبر دبلوماسية الهاتف، سيتشاور ممثلو الدول الست للوصول إلى إجماع بشأن العقوبات قبيل لقاء وزراء خارجيتهم خلال افتتاح الجمعية العمومية للأمم المتحدة الثلاثاء. وصرح المسؤول الأمريكي قائلاً "أمامنا الكثير للقيام به.. لكني اعتقد أننا سننجح في تمرير قرار العقوبات في مجلس الأمن قريباً." وأضاف "من جهة نظر أمريكية.. فعقب مناقشات الاثنين ومشاورات أخرى في مطلع الأسبوع القادم يتوجب علينا رفع الأمر إلى مجلس الأمن لإعداد مسودة القرار." وجاء اجتماع برلين في إطار محاولة أوروبية لحشد الدعم الدولي في الضغط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي. وحذرت كلاً من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في وثيقة داخلية وزعت على عواصم العالم، من إستراتيجية إيرانية تسعى إلى إثارة انقسام الرأي العام العالمي وإضعاف أي عقوبات دولية قد تفرض عليها لتمسكها بالبرنامج النووي. ويأتي التحرك الأوروبي وسط مؤشرات بتذبذب موقف فرنسا، أهم حلفاء الولايات المتحدة في الدفع لفرض عقوبات على إيران. وفيما أعربت إيران عن رغبتها في التفاوض، رهنت الدول الست - بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا - التفاوض بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم أولاً. ولمح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوسيه-بلازي الخميس إلى أن المطلب الإيراني قابل للتفاوض قائلاً "السؤال المطروح هو معرفة توقيت تعليق التخصيب وقرنها بالمفاوضات." إلا أن وكيل وزارة الخارجية الأمريكية شدد على ثبات موقف الدول الست وأضاف قائلاً "الإيرانيون في موقف صعب للغاية.. حاولوا في البداية شق الولايات المتحدة عن الترويكا الأوروبية وأخفقوا.. ومن الواضح إنهم يحاولون شق روسيا والصين عن بقيتنا.. ولكنهم لم يحرزوا تقدماً أيضاً." وقال مصدر دبلوماسي مطلع إن بيرنز قلق من الموقف الفرنسي الجديد الذي قد يهدد وحدة الدول الأوروبية الأربعة في ائتلاف الدول الستة. وفي شأن متصل، يلتقي السبت كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، علي لاريجاني، مع مفوض السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، فيما يعد آخر فرصة لتفادي تحرك مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على طهران بسبب طموحاتها النووية. وسيطلب سولانا من لاريجاني توضيح تلميحات وردت في رد إيران في 22 أغسطس/آب على حوافز عرضت عليها لوقف تخصيب اليورانيوم بأن طهران يمكن أن توقف برنامجها للوقود النووي إذا شاركت في مفاوضات. ولكن دبلوماسيا مطلعا على الموقف الايراني قال إن من المرجح أن يصر لاريجاني على أن إيران لن توقف تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق للمفاوضات وان تحرك مجلس الأمن الدولي الذي يلوح في الأفق لن يؤدي إلا إلى عرقلة احتمالات التوصل لاتفاق . |