فيينا، النمسا (CNN)-- رحب مندوب أمريكي رفيع بإحراز تقدم في المفاوضات الإيرانية الأوروبية الهادفة لنزع فتيل التوتر بشأن برنامج إيران النووي إلا أنه أشار إلى سعي مجلس الأمن الدولي إلى "التحرك قدماً" صوب فرض عقوبات حال رفض طهران التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم. وفي غضون ذلك طالب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إيران ودول "القوى الستة" تقديم تنازلات. وفي تحذير صريح من تصعيد المواجهة المتعلقة ببرنامج إيران النووي المثير للجدل، قال البرادعي قبيل دقائق من بدء مجلس أمناء الوكالة اجتماعاً الاثنين "نافذة الفرص لن تكون مفتوحة لفترة طويلة." وتزامنت تصريحات المسؤولين مع الكشف عن استعداد إيران للالتزام - حتى بصفة مؤقتة - بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي لتعليقها البرنامج النووي، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وكشف مصدر دبلوماسي مطلع أن طهران تريد ضمانات بعدم شن الولايات المتحدة هجوماً عليها أثناء أي مفاوضات تتعلق ببرنامجها النووي مع "القوى الستة." وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته قائلاً "يريدون ضمانات بعدم شن هجوم عليهم أثناء جلوسهم على طاولة المفاوضات." ورحب رئيس الوفد الأمريكي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غريغوري شالتي، بالتقدم الجاري خلال المحادثات الإيرانية الأوروبية إلا أنه عاد وحذر من إمكانية التحرك قدماً في مشروع العقوبات الدولية ما لم تعلق إيران برنامجها النووي. ويشار أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد رفعت الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي في مطلع العام الحالي. وسينظر أمناء الوكالة الدولية خلال اجتماعاتهم في تقرير يتطرق إلى عشرات الانتهاكات الإيرانية منها تأخير أو عرقلة مساعي الهيئة الرقابية في التحقيق بشأن أنشطتها النووية. ويشير التقرير رسمياً إلى تجاهل إيران للموعد النهائي الذي حدده مجلس الأمن الدولي في 31 أغسطس/آب الفائت بتجميد برنامج تخصيب اليورانيوم أو مواجهة عقوبات دولية. وفي هذا السياق قال البرادعي إنه سيخبر مجلس أمناء الوكالة أن "إيران لم تلتزم بالكامل بطلب مجلس الأمن لتعليق برنامج التخصيب والعمل مع الوكالة لتوضيح العديد من القضايا الهامة العالقة." هذا وسيرفع اقتراح إيران بالنظر في تعليق برنامجها النووي بصورة مؤقتة بعض الضغوط عن الدولة الإسلامية خلال اجتماعات الوكالة. وفي شأن متصل، قال مصدر دبلوماسي أوروبي مطلع إن الإتحاد الأوروبي أعد "بياناً معتدلاً" بشأن إيران وأن "القوى الستة" - الأعضاء الخمس الدائمين بمجلس الأمن + ألمانيا - ينظرون بدورهم في إعداد بيان مشترك. وجاء قرار إيران بالنظر في تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم لمدة تصل حتى الشهرين، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس، بمثابة المفاجاة. وقال منسق السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافير سولانا والمفاوض النووي الإيراني علي لاريجاني إنهما أحرزا تقدماً خلال اليومين الماضيين في طريق عقد مفاوضات رسمية تهدف إلى إنهاء حالة الجمود بشأن سعي طهران للحصول على تكنولوجيا يمكن أن تستخدم في صنع أسلحة نووية. |