ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الإبراهيمي:الأنظمة العربية تعاني أزمة مشروعية

1200 (GMT+04:00) - 24/12/06

 
الإبراهيمي حذر من تدهور الوضع بالعراق
الإبراهيمي حذر من تدهور الوضع بالعراق

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- اعتبر الأخضر الإبراهيمي، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، والذي كلّف في السابق بمعالجة ملفات ملتهبة عديدة في الشرق الأوسط، أن الأنظمة العربية تعاني من مشكلة مشروعية أمام جماهيرها، سببها تقاعسها عن قضايا الوطنية الكبرى، خاصة إزاء مأساة الفلسطينيين والوضعين العراقي واللبناني.

الإبراهيمي قال:"إن الشرعية والمشروعية أمران مختلفان" اخذاً الحالة الناصرية كمثال حيث أن الرئيس المصري الراحل، جمال عبد الناصر، تسلم مقاليد السلطة عبر ثورة، لكن هذا لم يحل دون حصوله على المشروعية على امتداد العالم العربي، بسبب مواقفه من قضايا التحرر الوطني والقضية الفلسطينية.

حديث الدبلوماسي العربي المعروف، جاء ضمن فعاليات اليوم الثاني للمنتدى الاستراتيجي العربي، الذي يعقد في دبي الثلاثاء، في سياق جلسة تناولت مستقبل الأنظمة العربية بين البقاء والتغيير.

الإبراهيمي قال :"هناك إيمان عميق في المنطقة العربية، بأن الأنظمة باتت غير صالحة وبحاجة لإصلاحات جذرية" غير أنه أكد أن التغيرات التي تغرضها أجندات غربية هي غير مرحب بها.

وانتقد مستشار الأمين العام للأمم المتحدة، تقاعس الأنظمة العربية في أداء واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني المحاصر والمحروم، بالإضافة إلى الأزمة الجديدة للنظام العربي المتمثلة في تجاهلها لمخاطر الحرب على العراق، والتي باتت ذيولها اليوم تهدد مجمل المنطقة.

كما انتقد الإبراهيمي تردد النظام العربي الرسمي في أخذ المبادرة، لوقف الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل على لبنان طوال 33 يوماً، معتبراً أن شرعية الحكام تنبع من إنجازاتهم الوطنية، داعياً إلى تطوير قدرات وأشكال التعبير والتغيير العربية.

وفي تصريحات سابقة بالمنتدى، حذر الإبراهيمي من أن غياب سياسة مركزية في العراق، واستمرار "حالة الضياع" التي يعاني منها العراقيون، يهدد بـ"فوضى عارمة في كافة أنحاء المنطقة."

وقال الإبراهيمي إن غزو العراق أدى إلى تدمير دولة، دون أن يعمل على بناء دولة جديدة، وأضاف في هذا الصدد: "لعل أكبر المتضررين من هذا الغزو كان قطاع الطاقة"، مشيراً إلى أن عقود النفط التي تم توقيعها مع كردستان، تمثل حقيقة واقعة تدل على "غياب الدولة والحكومة في العراق."

واستشهد الإبراهيمي بالعقد الذي تتفاوض حكومة كردستان حالياً لتوقيعه مع النرويج، دون موافقة الحكومة المركزية، لافتاً إلى أهمية تطوير مشاريع رائدة بالاستفادة من عائدات النفط التي حققتها الطفرة الحالية في الأسعار.

ومن جهته، قال الدكتور غسان سلامة، المستشار الأول للامين العام للأمم المتحدة، واستاذ العلاقات الدولية بمعهد العلوم السياسية في باريس، والذي شغل منصباً استشارياً للأمم المتحدة في بغداد، الثلاثاء إن الأنظمة العربية ظلت ثابته منذ السبعينات، ولم تفلح الايديولوجيات سواء الإشتراكية او الإسلامية في إحداث التغيير المطلوب.

ودعا سلامة، الحكام العرب إلى وعي أن الديمقراطية هي قيمة مستقلة بذاتها، وأن الانتخابات لا تعني بالضرورة تحقق الديمقراطية، خاصة في ظل وجود مجتمعات عربية تسيطر عليها القبلية والمذهبية والإثنية والطائفية.

وأكد سلامة، الذي شغل في السابق منصب وزير الثقافة في لبنان، أن "الديمقراطية لا يحسن بنائها سوى الديمقراطيين مما يعني أن على الدول العربية نشر الديمقراطية في المجتمعات قبل أجهزة الدولة" شاكياً أن الأحزاب المعارضة في العالم العربي تعاني بدورها من نقص في الديمقراطية وتداول السلطة.

ودعا استاذ العلاقات الدولية في جامعات فرنسا، إلى إجراء تغييرات في العمق، تطال العائلة العربية، التي تتميز حتى اليوم بكونها قمعية وأبوية، منبهاً في الوقت عينه إلى خطأ ربط التنمية الإقتصادية بالديمقراطية، باعتبار ان دولاً يحكمها حزب واحد مثل الصين وفيتنام تحقق اليوم أعلى معدلات النمو العالمي.

أما الدكتورة ليز أندرسون، عميد كلية العلاقات الدولية في جامعة كولومبيا الأمريكية، فقد اعتبرت ان الأنظمة العربية لم تخرج من منطوق ومفهوم الحرب الباردة في الوقت المناسب، معتبرة ان التغيرات التي تحدث في المنطقة العربية اليوم هي نتيجة بدأ دخول المنطقة مرحلة ما بعد هذه الحرب التي انتهت في العام 1991.

أندرسون قالت أن الأنظمة العربية تعمدت دمج الدولة ومؤسساتها بالنظام وتوجهاته، وصار بالتالي أي نقد يوجه لمؤسسات هذه الدولة يعتبر بمثابة نقد موجه للنظام نفسه أو حتى للأمة، ملقية باللوم على النظام العربي الرسمي، الذي قدم نفسه على ان ضرورة حتمية للعالم وللاستقرار مما تسبب بتراجع دور الفرد فيه، وتشتت هويته بين الدولة والأمة.

 


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com