 | | طوني بلير رئيس الحكومة البريطانية |
لندن، بريطانيا (CNN) -- رفضت الحكومة البريطانية رسالة لزعماء الجالية الإسلامية، دعوا فيها رئيس الوزراء طوني بلير، بإعادة النظر في السياسة الخارجية لبريطانيا، مشيرين إلى أن السياسة الحالية من شأنها أن تعرض المدنيين في بريطانيا والخارج إلى خطر متزايد. وتزامنت الرسالة المفتوحة التي وجهها قيادات إسلامية في بريطانيا، إلى بلير، مع استمرار حالة التأهب القصوى، بعد الإعلان عن كشف "مؤامرة إرهابية" كانت تستهدف تفجير طائرات في الجو، أثناء رحلاتها من لندن إلى الولايات المتحدة. وفي أول رد على تلك الرسالة، قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت باكيت، إن "الذين يلقون باللائمة على سياسة رئيس الوزراء البريطاني الخارجية يرتكبون خطأ"، وأكدت أن اللوم "يجب أن يقع على من يريد إزهاق أرواح الأبرياء." وكانت الجماعات الإسلامية في بريطانيا قد وجهت رسالة مفتوحة إلى بلير، تحمل توقيع ستة سياسيين في حزب العمال البريطاني، أكدت أن النهج السياسي لبلير، خاصة تجاه العراق وإسرائيل، عرض المدنيين البريطانيين لمخاطر في بريطانيا وأماكن أخرى. وحثت الرسالة بلير على تكثيف جهوده لمعالجة الإرهاب والتطرف وتغيير سياسته، وإجراء تغييرات "عاجلة" في سياسة البلاد الخارجية. كما أشارت الرسالة، التي تنشرها الصحف المحلية الأحد، على شكل إعلان مدفوع الأجر، إلى "كارثة" العراق، والإخفاق في تأمين نهاية فورية للهجمات في الشرق الأوسط. وقد وقع الرسالة ثلاثة من أعضاء البرلمان البريطاني من المسلمين، وثلاثة شخصيات بارزة، بالإضافة إلى 38 مجموعة إسلامية، بما فيها مجلس مسلمي بريطانيا. وقال عضو البرلمان البريطاني صادق خان، وهو أحد الموقعين على الرسالة، إن الكثيرين ينظرون إلى سياسة بريطانيا الخارجية على أنها غير نزيهة وغير عادلة. وقال خان: "سواء أحببنا الأمر أم لم نحبه، فإن الإحساس بعدم العدالة يؤدي إلى إثارة المتطرفين." وأضاف النائب البريطاني: "نحن كمعتدلين سنقوم بكل ما أمكننا فعله لمحاربة التطرف، ونأمل أن تنضم إلينا الحكومة في مسعانا هذا، ليس بمجرد حظر حمل حقائب اليد إلى الطائرات، ولكن عن طريق إظهار نفسها كمدافع عن العدل في العالم." وقال الدكتور محمد عبد الباري، الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا، إنه يجب أن يتمتع المدنيون في بريطانيا والشرق الأوسط وبقية أنحاء العالم، بالحماية الكاملة. |